انطلق صاروخ من طراز أطلس 5 من قاعدة فاندنبيرج الجوية في ولاية كاليفورنيا في ساعة مبكرة من صباح أمس السبت حاملًا أول مسبار آلي صممته إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) خصيصًا لاستكشاف أعماق كوكب المريخ. وانطلق المسبار (إنسايت) من على ساحل وسط كاليفورنيا الساعة 4:05 فجرًا بالتوقيت المحلي، وانفصل الصاروخ عن المسبار بعد حوالى 90 دقيقة من الإطلاق ليقطع 484 مليون كيلومتر وصولًا إلى الكوكب الأحمر. وبهذا سيكون المسبار (إنسايت) على بعد نحو 600 كيلومتر عن موقع هبوط المسبار (كيوريوسيتي) على سطح المريخ عام 2012. ويمثل المسبار الذي يزن 360 كيلوجرامًا الرحلة رقم 21 التابعة لناسا لاستكشاف المريخ. وأرسلت دول أخرى نحو 24 بعثة للمريخ.

وبمجرد استقراره على سطح الكوكب سيقضي المسبار (إنسايت) عامين، أي ما يساوي عامًا واحدًا على المريخ، في الغوص في أعماق الكوكب بحثًا عن معلومات تساعد على معرفة كيف تشكل المريخ بالإضافة إلى أصل الأرض وغيرها من الكواكب الصخرية.

والأداة الرئيسة في المسبار إنسايت هي مقياس زلازل فرنسي الصنع ومصمم لرصد أقل ذبذبات ناتجة عن «زلازل مريخية» حول الكوكب. وستضع الذراع الآلية للمسبار الأداة على السطح وهي حساسة بدرجة تمكنها من رصد موجة زلزالية لا تتجاوز نصف قطر ذرة الهيدروجين.