توقع تقرير منتدى منطقة مكة المكرمة الاقتصادي توفير 450 ألف وظيفة في القطاع الخاص بحلول 2020، ورفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي من 20 إلى 35% داعيًا الى ضرورة زيادة نسبة تمويلها إلى 20%.

وشدد التقرير الذي صدر متزامنًا مع انطلاق المنتدى صباح اليوم بمدينة جدة على أهمية توطين الصناعات واستقطاب المزيد من الاستثمارات في القطاعات السياحية والصناعية والزراعية. وأشار إلى أن التغييرات الجديدة التي أجرتها المملكة بهدف التحول من اقتصاد قائم على النفط إلى اقتصاد أكثر تنوعاً من شأنها أن تساهم في تعزيز أداء مختلف القطاعات المحلية وتوفير المزيد من الفرص الوظيفية للشباب الذين يمثلون السواد الأعظم من السكان فضلا عن خلق منصات مستدامة لتحقيق النمو مستقبلا.

ويكتسب التقرير، الذي تم إعداده بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث، أهمية كبيرة للمملكة والمنطقة بشكل عام، لاسيما وأن المنتدي الذي تنعقد فعالياته في مدينة جدة على مدى يومين يهدف لتشجيع رجال الأعمال المحليين والدوليين على الاستثمار في مشروعات تطوير المنطقة بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، والعمل على تعزيز الشراكة بين القطاعين وتوفير فرص استثمارية في قطاعات التنمية الصناعية الوطنية، والأعمال اللوجستية، وصندوق الاستثمارات العامة والسياحة، وإثراء تجربة الحج والعمرة، وتحسين جودة الحياة

​15 مليار ريال إسهام قطاع الدفاع في الناتج المحلي

أشار التقرير الى ان توطين الصناعات من أهم المحاور الرئيسة لرؤية 2030 وبالأخص توطين معدات الدفاع مشيرا الى إنشاء الدولة شركة تصنيع أسلحة في عام 2017 تحت إدارتها لتوفير فرص وظيفية لـ 40,000 سعودي. وتتوقع الحكومة أن يساهم قطاع الدفاع بما يزيد عن 15 مليار ريال سنوياً في الاقتصاد بحلول عام 2030.

35 % مساهمة المنشآت الصغيرة في الناتج المحلي

أوضح التقرير أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة ساهمت بحوالى 20 % في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016 وأن ما يقارب 12 % من الشركات في القطاع هي شركات تصنيع. وضمن أهداف رؤية 2030، تعمل الدولة على تشجيع المؤسسات المالية على تخصيص ما نسبته 20 % من إجمالي التمويل لصالح المنشآت الصغيرة والمتوسطة بهدف تعزيز فرص حصول رواد الأعمال على تمويل لتنفيذ مشروعاتهم وتشير التوقعات إلى ارتفاع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي من 20 % إلى 35 % بحلول عام 2030 وذلك بفضل حاضنات الأعمال الجديدة، ومؤسسات التدريب المتخصصة وصناديق رؤوس الأموال الاستثمارية، وتسهيلات التجارة الإلكترونية الجاري العمل على توفيرها.

نصف مليون وظيفة جديدة

من المتوقع توفير 450.000 وظيفة في القطاع الخاص بحلول عام 2020 لاسيما في القطاعات غير النفطية مثل التعدين والسياحة مما يوفر رأس مال بشري لتحقيق التحول المنشود في قطاع السياحة، وذلك من خلال مشروع البحر الأحمر الذي يضم فنادق ومساكن فخمة في مناطق سياحية مخصصة، كما أن هناك خططًا لإنشاء مطار مما سيحقق أثرًا إيجابيًا من خلال السماح لمزيد من السياح بزيارة منطقة البحر الأحمر بكل سهولة ويسر. وتشير التوقعات إلى أن المشروع سيوفر 35.000 فرصة وظيفية.

وفي ظل الاقتصاد القائم على النفط، زاد معدل البطالة من 4.3 % في الربع الأول من عام 1999 إلى 5.8 % بحلول الربع الثالث من عام 2017. وتشير نتائج تقرير منتدى منطقة مكة المكرمة الاقتصادي إلى أن الحراك الذي تشهده القطاعات الحيوية من تطوير وارتقاء بالأداء سيعود بالنفع على رواد الأعمال والباحثين عن العمل خلال الفترة التي تسبق عام 2030.

1.1 مليون وظيفة في قطاع الخدمات اللوجستية

أكد التقرير أن التحولات التي يشهدها قطاع الأعمال اللوجستية من شأنها أن تحقق معدل نمو سنوي مركب 12 % بحلول عام 2030 في حين من المتوقع أن يزيد عدد الفرص الوظيفية في القطاع من 356,000 إلى 1.1 مليون فرصة بفضل الاستثمارات الحكومية المتوقع تنفيذها على مدار العشرة الأعوام القابلة لتصل إلى 141 مليار دولار، وذلك وفقاً لما جاء في تقرير المنتدى حول قطاع الأعمال اللوجستية الذي استشهد بإحصائيات من الهيئة العامة للاستثمار. ومن المتوقع أن تساهم البنية التحتية الجديدة والتسهيلات المتخصصة والمناطق الاقتصادية في توفير المزيد من الفرص الوظيفية.

300 سينما بحلول 2030

بيّن التقرير أن الجهود المتواصلة لتحسين جودة الحياة في المملكة ساهمت في تعزيز الفعاليات الثقافية والترفيهية وذلك بفضل جهود الحكومة في تعزيز قطاع الترفيه وخططها لإصدار تراخيص لما يزيد عن 300 دار سينما بحلول عام 2030. ومن شأن التطورات الجديدة التي تشهدها القطاعات الثقافية والترفيهية أن توفر فرصا وظيفية كثيرة بفضل التركيز على تعليم وتدريب الشباب وتسليحهم بالمهارات الأساسية والمؤهلات المهنية التي يتطلبها سوق العمل. وتشير نتائج تقرير المنتدى إلى أن جهود المملكة لإثراء تجربة الحج والعمرة توفر 781,000 فرصة وظيفية في قطاع السياحة والسفر بحلول عام 2021 مما يشير إلى زيادة بنسبة 2.5 % سنوياً.