طرحت «المدينة» سؤالا على عدد من الخبراء المشاركين بمؤتمر أنسنة المدن: «كيف نؤنسن مدننا؟»، حيث أوضح الخبراء رؤاهم حول ذلك الموضوع، وهو ما نورده خلال هذا الموضوع.

سوركين: مقاييس الأنسنة العالمية غير مجدية

البروفيسور‏ مايكل سوركين، مدير الدراسات العليا للتصميم الحضري بسيتي كوليج بنيويورك ورئيس برنامج البحوث العمرانية المتقدمة، يقول:

الطريقة المثلى لأنسنة المدن هي بالبدء بالمناطق الروحانية فهنا في السعودية ومختلف العالم الإسلامي لديكم طريقة إسلامية في البناء المعماري ومن هنا أعتقد أنه يجب أن تبدأوا، فلا تنشغلوا بمعايير ومقاييس الأنسنة العالمية فهي غير مجدية، لذا إذا أردتم أن تعلموا موقعكم من العالم في أنسنة المدن وهل تسيرون في الطريق الصحيح أم لا؟ لا أعتقد أنكم يجب أن تسألوا خبراء عالميين يعتقدون أن الأنسنة نظام ولكن يجب أن تسألوا البشر الذي يسكنون في المدينة نفسها.

درايزايتل: لديكم انفراد عن العالم يتمثل في عاداتكم وتقاليدكم

هيربرت درايزايتل، مدير مختبر أبحاث المدن النابضة بالحياة بمجموعة رامبل الاستشارية الدولية، يقول:

أنسنة المدن يجب أن لا تركز على أي تصنيف عالمي فأنا لا أثق في هذه التصنيفات، أنتم لديكم انفراد جميل عن العالم يتمثل في حضارتكم وعاداتكم وتقاليدكم ويجب عليكم الاستثمار في ذلك، لا تحاولوا مقارنة أنفسكم بمدن أوروبية أو أسترالية، فلا يمكن مقارنة التفاح بالمنجا، فمن المهم أن تثقوا في قوتكم وأن تخلقوا تصاميم لمدينتكم تعتمد على حضارتكم بإبرازها في الأماكن العامة.

فرد كنت، رئيس ومؤسس مشروع الأماكن العامة، يقول:

لو أنسنت المدينة المنورة فسيكون أمرا مميزا، ابدأوا باختيار 10 أماكن عامة مختلفة على أن تكون مرئية بشكل كبير للجميع بعضها سيكون في أحياء نشطة وفعلوا هذه الأماكن العامة، فعلوها في سنة وبشكل عاجل، وهذه الأماكن ستحدد لكم كيف سيكون مستقبل أنسنة المدينة المنورة، اعملوا داخل مجتمعات هذه الأحياء واخلقوا لهم ملجأهم الخاص بالسعادة فهذا ما كانت عليه المدينة المنورة سابقا في التاريخ، وهذا ما يجب أن تعود إليه، لأن السيارات حاليا تمتص الحياة من الأماكن العامة في المدينة. عليكم في النهاية التركيز على الإنسان أكثر من المعماريات فوجود بعض الفنون على المعماريات وصنعها لابتسامة الإنسان هو الأهم.

كنت: مشاركة أهالي الأحياء في تشكيل مناطقهم

‏ روبرت بول، المدير العام لمختبر المدينة ومدير الاستراتيجية العالمي - أطلانطيس، يقول:

الهدف من أنسنة المدن لا يجب بتاتا أن يكون نابع من السعي خلف قائمة أجمل المدن في العالم فالسعي يجب أن يكون نابع من الرغبة في التميز، لذا فالسؤال الأهم هو لماذا نريد أن نصبح مدينة عظيمة؟فأنسنة المدينة المنورة إن تمت ستزيد المدينة جمالا، ابدؤوا بعدم تسمية المشروع بأنسنة المدينة المنورة فالمدن عبارة عن مجموعة من الناس وإذا لم يكن هناك أناس فلن يكون هناك مدينة لنؤنسنها، وبعدها امنحوا سكان المدينة فرصة إبداء الرأي والحوار في كل ما يخص مشاريع الأماكن العامة وأشركوا كل المجتمع وثقوا في آراءاهم.

فأعتقد أن أكبر تحدي للأنسنة لديكم هو ثقة مسؤولي البلديات في آراء مجتمعاتكم فيما يخص تطوير أحيائهم وأماكنهم العامة، فإذا أردت أنسنة مدينة يجب أن تسمح لكل إنسان فيها بالمشاركة.