* هزيمة المنتخب السعودي يوم الخميس الماضي في افتتاحية كأس العالم 2018م من المنتخب الروسي، كانت ستكون طبيعية جدًا؛ لأن الفوز والخسارة من بَدِيهيات كرة القدم، ولكن تلك الهزيمة القاسية وبخماسية من منتخب متواضع فنيًا -كما يُؤكِّد الخبراء-، وذلك المستوى المتواضع والروح الانهزامية التي ظهر بها لاعبو المنتخب، في ظل ما وجدوه من دعم تاريخي لا محدود على كافة المستويات، هي التي أثارت موجات الغضب والإحباط لدى المجتمع السعودي المتابع.

* أسباب ذلك الأداء المتواضع، الحديث عنها سابق لأوانه، بانتظار نهاية مشاركة المنتخب في البطولة، ولكن في رأيي أن أهم الأسباب هو ما حظي به اللاعبون من دلالٍ زائد من كافة شرائح المجتمع.

* وهنا يبدو أنّ هذا (الجِيل من اللاعبين السعوديين) لن يأتي بجديد، لأنه نتاج مدرسة احترافية خائبة، ليس فيها إلا العقود المليونية المهدرة فقط على لا شيء؛ ولكن رغم حالة الإحباط التي أحاطت بالمجتمع بعد الهزيمة، هناك أمل في رؤية المملكة 2030م، بأن يكون ضمن مشروعاتها التنموية، وبالإفادة من التجارب العالمية (صناعة جيل رياضي ناجح، قادر على رفع راية وطنه في المحافل العالمية).

* أخيرًا ردود الأفعال الغاضبة التي احتضنتها مواقع التواصل الاجتماعي بعد هزيمة المنتخب السعودي أمام المنتخب الروسي مقبولة، فهذا منتخب وطنهم وسمعته الرياضية تهم كافة فئات المجتمع؛ ولكن هناك تجاوزات مرفوضة جدًا، ومن ذلك: (السّب والشتم، والتشكيك في وطنية اللاعبين، أما الأخطر فتلك العبارات العنصرية البغيضة التي تحدَّثت عن اللون والجِنس والقَبَلِيّة والانتماء)؛ والتي فرحت بها بعض الحسابات المشبوهة والمعادية للوطن، فعملت على نشرها وزيادة نيرانها، ولذا فهذه دعوة لمحاسبة مَن كتبوها أو نطقوا بها، أو روَّجوا لها، فوحدة وطننا وتلاحم أبنائه على اختلاف أطيافهم (خط أحمر، وأهم من هزيمة المنتخب أمام روسيا).