دخلت رئيسة وزراء نيوزيلاندا جاسيندا آردين إلى المستشفى لوضع مولودها الأول في حدث سيجعلها ثاني رئيسة وزراء في العالم تنجب طفلا أثناء توليها السلطة، كما أعلن مكتبها الخميس. وكانت رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بنازير بوتو أنجبت في العام 1990 طفلة مما أدخلها التاريخ كأول رئيسة حكومة في العالم تنجب طفلاً أثناء توليها السلطة. وكانت آردين التي تبلغ 37 عاماً قالت في 19 يناير حين أعلنت عن خبر حملها "لست أول امرأة تقوم بأكثر من عمل في الوقت نفسه. لست أول امرأة لديها طفل وفي الوقت نفسه تعمل. أعلم أنها ظروف خاصة ولكن هناك الكثير من النساء اللواتي فعلن ذلك قبلي". واكتفت بالقول إنها تعتزم أخذ إجازة أمومة لمدة 6 أسابيع وأنه خلال هذه الفترة سيتولى مهامها نائبها وينستون بيتيرس. وتولت آردين السلطة في أكتوبر 2017 بعد أشهر قليلة على تسلمها رئاسة حزب العمال.

جاسيندا آردين، مواليد 1980، أصغر امرأة من حيث العمر تتولى منصب رئاسة الوزراء، بعد أن حقق حزبها الفوز في الانتخابات العام الماضي بعد غياب دام لأكثر من عشر سنوات عن السلطة، رغم أنه لم يكن قد مضى على انتخابها رئيسة للحزب سوى سبعة أسابيع.

وهي أول سيدة في تاريخ البلاد تتولى هذا المنصب منذ عام 1997، وأصغر رئيسة وزراء منذ 150 عاماً، حيث سبقها إدوارد ستافورد، الذي أصبح رئيسا لمجلس الوزراء في عام 1856 وكان يبلغ من العمر أيضاً 37 عاماً. تخرجت من جامعة ويكاتو عام 2001، ثم عملت باحثة في مكتب رئيسة الوزراء السابقة هيلين كلارك، فمستشارة سياسات لدى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

وانتخبت عام 2015 رئيسة للاتحاد الدولي الاشتراكي للشباب. وفي مارس 2017 أصبحت نائبة رئيس حزب العمال النيوزيلاندي وفي الأول من أغسطس تولت زعامته، وبعد 7 أسابيع فقط من ترؤسها للحزب، وصلت لمنصب رئيسة الوزراء. وأعلنت عند انتخابها عن عزمها تقديم مساعدات مادية لأسر الأطفال ليتمكنوا من دفع الإيجار، ورعاية الصغار بالإضافة إلى تمديد إجازة الأبوة والأمومة المدفوعة من 18 إلى 26 أسبوعاً.

دخلت أردرن في ائتلاف مع الحزب الوطني الذي كانت شعبيته قد تراجعت، وأصبح زعيم الحزب نائباً لها ووزيراً للخارجية، واتفق الطرفان على العمل معاً والسير بعملية تنمية البلاد وتحسين اقتصادها. وطرحت آردين عدداً من السياسات الجديدة من أهمها التصدي للتغيير المناخي وتحقيق التنمية الإقليمية ومحاربة الفقر. وتعهدت بمنع الأجانب من شراء المنازل في نيوزيلندا، والحد من الهجرة لتبقى عند مستوى 30 ألف شخص سنوياً ومراجعة وإصلاح قانون البنك الاحتياطي.

كما توصلت آردين إلى اتفاق مع حزب الخضر لجعل اقتصاد نيوزيلندا خالياً من الانبعاثات الحرارية بحلول عام 2050، وهذا يعني استثمارات ضخمة في وسائل النقل البديلة مثل طرق خاصة للمشاة والدراجات الهوائية وغيرها. كما تعهدت بإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية والالتزام بحماية 3 آلاف صنف من النباتات المهددة بالانقراض في نيوزيلندا.