كشف رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات»، الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة- اقتطاع ٣٥٧٠ كم من المياة البحرينية الإقليمية بعد العدوان على الديبل عام ١٩٨٦، وأنهم بصدد إعادة المطالبات أمام المحاكم الدولية، وترسيخ حقوق مملكة البحرين في المناهج التعليمية البحرينية. وتجاوز مؤتمر سياسي تاريخي، عرض التحليلات السياسية إلى نشر وثائق تاريخية لأول مرة تظهر الأحقية التاريخية لأسرة آل خليفة الحاكمة في مملكة البحرين وسيادتهم على شبه جزيرة قطر منذ بداية إنشاء دولة آل خليفة في عام 1762م.

وتضمن مؤتمر «حكم آل خليفة في شبه جزيرة قطر: التاريخ والسيادة»، الذي عقد أمس في المنامة ثلاثة محاور هي «الزبارة عاصمة آل خليفة في شبه جزيرة قطر وجزر البحرين»، فيما ناقش المحور الثاني «التمرد على شرعية آل خليفة في شبه جزيرة قطر» فيما سلط المحور الثالث الضوء على «العدوان القطري على الديبل عام 1986م». وأوصى المشاركون في المؤتمر بأن يكف نظام الدوحة فورًا عن كل الأعمال العدائية ضد مملكة البحرين على صعيد دعم الإرهاب والإعلام الموجه والتجنيس الانتقائي.

شعب قطر أهلنا قبل حكم آل ثان

أشار إلى أن الزبارة تحت حكم آل خليفة، هي رمز للوحدة الأزلية بين شبه جزيرة قطر وجزر البحرين. وهي حقيقة أكدها ملك مملكة البحرين صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في الوقت الحاضر بالقول: «نحن أعرف بشعب قطر، هم أهلنا وأصدقاؤنا وهم شعبنا قبل حكم آل ثان».

لم نتخل يوما عن الزبارة

وأكد أن البحرين لم تتخل يوما عن الزبارة، بل كانت ضمن المطالب الرئيسة أمام محكمة العدل الدولية، باعتبارها والمناطق الأخرى، تشكل جزءا أصيلا من أراضي المملكة، وهي حقوق تاريخية وشرعية موثقة من كيان البحرين السيادي، حيث رسمت الحدود الجديدة جبرًا بقوة إسناد أجنبية، للاستحواذ على منابع الطاقة. كما تعرضت المملكة لسلسلة متواصلة من الأطماع والمؤامرات، وتحملت الكثير من أجل النأي بمجلس التعاون الخليجي عن الخلافات. وأضاف «في المقابل، شكل حكام آل ثان على الدوام، عنوانا للتمرد والتآمر، ومصدرا للفتن والفرقة، لتحقيق أغراض السيطرة والتوسع، وبكافة الوسائل غير المشروعة، ومنها اللجوء إلى القوة المسلحة الغاشمة والتهجير القسري، كما حدث في العدوان العسكري على إقليم الزبارة فى عام 1937م، وتكرر في الديبل عام 1986م، وصولا إلى التدخلات القطرية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين عبر دعم جماعات الإرهاب، والتحريض الإعلامي، وتجنيس فئات معينة، بشكل غير قانوني، بغرض التأثير على النسيج الاجتماعي».

قطر تنهب ثروات البحرين

ولفت، هناك أضرار بالغة، تمثلت في شهداء الواجب الأبرار، وتأثر البني التحتية، والنهب المنظم لثروات البحرين في أراضيها التاريخية، فضلا عن معارضة حكام الدوحة للإصلاحات الرائدة والكبيرة في مملكة البحرين، والتي يقودها بحكمة واقتدار حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد.

وهذه القضايا والحقائق، جرى استعراض وتوثيق جانب مهم منها، خلال منتدى «دراسات» السنوي في دورته الأولى خلال شهر يناير الماضي، والذي جاء بعنوان «قطر: عراب الفوضى والأزمات فى الشرق الأوسط»، وكذلك كتاب المركز الجديد «العدوان القطري على الديبل عام 1986».

السرحان: المؤتمر يقدم وثائق تعرض لأول مرة

قال أمين عام مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية د. سعود السرحان: إن هذا المؤتمر مهم جدا وفريد من نوعه خصوصا أنه يقدم وثائق تعرض لأول مرة عن تاريخ الزبارة وعلاقة آل خليفة بها وتاريخهم، وهي وثائق تجاوزت الحساسية السياسية في دول الخليج وعرضت لأول مرة. وتنعكس هذه الوثائق لتوضح الأوضاع الديموغرافية التي كانت موجودة وكذلك الجغرافيا السياسية والتاريخية في منطقة دول الخليج.

الشليمي: توثيق الحق وإعادته لأصحابه

أكد الخبير الاستراتيجي د. فهد الشليمي، أن التاريخ يعيد نفسه مستشهدا بالأحداث التاريخية قبل 105 سنوات من حضور الأتراك وعدم الصفاء مع دور الجوار، مشير إلى أن هذا المؤتمر يوثق الحق إلى أصحابه منذ أكثر من 100 عام، داعيا إلى وجود اتفاقيات تضبط وتمنع المراهقات الرئاسية وسلوك الحكام المشاغبين بالتعدي على دول الجوار. ووصف ذهاب دولة قطر إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي بالتكتيك السياسي المراد به الإثارة ليس أكثر، وتسليط الضوء عليهم ولعب دور المظلومية رغم أن أساس التحكيم الدولي والذهاب إليه يعتمد على موافقة الطرفين وتم استخدام هذه السياسة دون الرجع إلى الطرف الآخر هو أسلوب دبلوماسي فاشل من أجل إقناع المجتمع الدولي بزعمهم.

البوشوكة: المهجرون من الزبارة من حقهم التعويض

ذكر كميل البوشوكة، عضو مركز لندن للممارسة القانون الدولي، أن كثيرا من العائلات التي هُجرت قصرا من الزبارة يحق لها المطالبة بتعويضات أسوة بمطالبات الهنود للحمر للأمريكان بالتعويضات، وكذلك ضحايا النازية والتهجير القصري لسكان نامبيا من الألمان، فسقوط الحق لا ينتهي بالتقادم، موضحا أن ألمانيا اعتذرت من إبادة جماعية ارتكبتها قواتها بحق عدد كبير من سكان نامبيا قبل أكثر من 100 عام حيث بدأت التعويضات من العام 2016، لافتا أنه يحق لقبليتي آل مرة والهواجر المطالبة بالتعويضات من قبل حكومة قطر نتيجة إسقاط جنسياتهم والضرر التاريخي المترتب على ذلك.

التوصيات:

1. تشكيل لجنة متخصصة من الجهات المعنية، لكشف جرائم الاحتلال الغاشم لآل ثاني في المناطق السيادية البحرينية أمام المحافل الدولية، والتصدي للمحاولات الرامية كافة لتزوير هذه الحقيقة، أو محوها من التاريخ.

2. اتخاذ الخطوات الإجرائية والقانونية لإعادة الحقوق لأصحابها من أحفاد المهجرين قسرًا؛ نتيجة ما حدث من إجراءات انتقامية ولا إنسانية، مارسها حكام آل ثاني في عام 1937م ضد سكان وأهالي الزبارة لا سيما قبيلة النعيم من احتلال واعتداءات وتهجير.

3. التأكيد على أن ما ارتكبه نظام الدوحة من تدابير وممارسات لتغيير معالم وشواهد الزبارة، وإزالة الآثار والتراث الحضاري المادي، يمثل جريمة إنسانية عالمية لا تسقط بالتقادم، كما أن استغلاله اتفاقية حماية التراث العالمي لإدراج الزبارة على أسس مغلوطة ومعلومات منقوصة؛ بهدف طمس، وتزوير البعد التاريخي للموقع.

4. أن يكف نظام الدوحة فورًا عن كل الأعمال العدائية ضد مملكة البحرين على صعيد دعم الإرهاب والإعلام الموجه والتجنيس الانتقائي. وأن يقدم التعويضات العادلة للأضرار التي لحقت بأرواح الأبرياء والبنى التحتية وغيرها، ووقف نهب الثروات الوطنية.

5. دعوة المؤسسات الوطنية، خصوصًا في قطاعات التربية والتعليم والإعلام والثقافة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام بفترة حكم آل خليفة لشبه جزيرة قطر، باعتبارها تمثل جزءًا مهمًّا من التاريخ الوطني لمملكة البحرين.

6. حث الباحثين والمتخصصين لبذل مزيد من الجهد البحثي والتاريخي لإثراء المكتبة الخليجية والعربية والعالمية، بدراسات تفصيلية عن مجمل حكم وسيادة آل خليفة في شبه جزيرة قطر، كنموذج ناجح لدولة حديثة على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة.