الشعب القطري شعب عزيز علينا، تربطنا به علاقات أخوة ومحبة ونسب ومصاهرة، وجارة لنا على حدودنا الشرقية، ولنا معها منفذ بري وحيد يربطها بجميع دول الخليج العربي، ولكن مما سبق لم يشفع لها أن تكون وتستمر عضوة فاعلة في مجلس التعاون لدول الخليج العربي تؤثر به وتتأثر به.. الحقيقة أننا صدمنا من أفعال وتصرفات حكام قطر منذ انقلاب حمد بن خليفة على والده عام 95 الصدمة، وكتبت عنها مقالا وتحديدًا بتاريخ 13/06/2017، تتمثل في أن نظام حاكم لدويلة صغيرة جدًا يصطف مع حكام إيران الإرهابيين ويصبح محطة وقود للآلة الإيرانية في منطقتنا ليس فحسب الخليجية، بل ومنطقتنا العربية، ويتخذ جماعة إرهابية أتى بها الاستعمار الإنجليزي في مصر مكونة من مكوجي وساعاتي وسباك وعربجي (مع احترامنا للمهن فهي مهن شريفة)، ولكن الهدف من تسميتها هو لفضح هؤلاء الذين غيروا مهنهم الشريفة ليصبحوا في يوم وليلة لديهم مهن غير شريفة تتمثل بجمع التبرعات وغسل الأموال والمتاجرة بالدين وجميعها تدخل تحت مظلة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

زعماء وشيوخ دين ينظرون ويفتون بحثًا عن تجارة لا تحتاج إلا لمؤهلات بسيطة جدًا ليصبحوا سلاطين زمانهم، تجارة تخطت المليارات من الدولارات إلى تريليونات من خلال تقارير موثقة تقول أن بدعة ما يسمى «حلال» تدخل على هذه الجماعة مبلغ وصل إلى 2.3 تريليون دولار سنويًا؟! استخدموها لكي يفتتوا اللحمة الخليجية والعربية باسم دين لا يفقه فيه هؤلاء العرابجة والمكوجية والساعاتية والسباكين أبجديات دين إسلامي وسطي لا يقبل التطرف في أي اتجاه.

قاطعنا نظام الحمدين لأنه نظام فاشي إرهابي يريد أن يرجعنا إلى الوراء، ويستنزف ثرواتنا ويوقف عجلة التنمية بحكام لا يفهمون واجباتهم تجاه أخوانهم العرب. نظام حكم فوضوي يتبع سياسة مراهقين تتمثل في مركب نقص نفسي يبحث عن التعويض من خلال تبديد أموال وثروات بلد على الحروب والفتن وحبك المؤامرات والدسائس والفتن ما ظهر منها وما بطن.

نظام الحمدين اعتمد في مراهقته السياسية على قناة الجزيرة، التي أوجدها حمد بن خليفة، بعد انقلابه على والده مباشرة، لكي يمعن بل ويتفنن في إيذاءنا وإيذاء بقية دول عالمنا العربي. قناة نجسة يعمل فيها مرتزقة ممن لفظتهم أوطانهم وهربوا لكي يصبحوا أدوات للغرب والشرق في عالمنا العربي.

قاطعنا نظام الحمدين ولم نقاطع الشعب القطري الأصيل لأنه يؤوي مطلوبين وإرهابيين من جماعة الإخوان المفسدين، وحماس المنقلبة على شرعية السلطة الفلسطينية، وعملاء ليبيون، ورموز طالبان والقاعدة وداعش وجبهة النصرة وجماعة حركة الشباب المسلم التي مزقت الصومال وغيرها.. مئات المليارات من الدولارات صرفت على خونة ومرتزقة لزعزعة أمن واستقرار وطننا العربي من محيطه إلى خليجه.

قاطعنا قطر لأنها أحدثت شرخًا وجرحًا لا يمكن أن يندمل بالسهولة التي يتصورها حكام قطر.

قاطعنا قطر لأنها لم تتوقف عن دعم وتمويل الإرهاب بل استخدمت آلتها الإعلامية التي يقودها المرتزقة فيصل القاسم وأحمد منصور وغيرهما من حثالة الغرب والشرق لتؤلب علينا الرأي العام العالمي وغيرها من المنظمات الحقوقية بأننا ننتهك حقوق الإنسان، وأن السعودية تقف مع صفقة القرن؟!

قاطعنا قطر لأننا لا نريدها أن تدار بالريموت كونترول من تركيا وإيران في تعاملها مع عالمنا العربي، بل نريدها دولة ذات سيادة تحكم نفسها بنفسها بدون إملاءات من الدكتاتور خامئني والآخر أردوغان.. السيادة التي يتحدث عنها نظام الحمدين هي في احترام دول الجوار وعدم التدخل في سيادة دولهم.

قاطعنا قطر لأنها طعنتنا من الخلف عدة طعنات موجعة ولدغتنا بعقاربها عدة لدغات أيقظتنا من سباتنا العميق وتعلمنا أن المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين.