• قبل التخطيط لإيجاد سوق العمل اللازم لهم، تستقبل الجامعات وتُخرِّج في كل عام العديد من الطلاب والطالبات في العديد من التخصصات، ويُفاجأ البعض منهم في نهاية التخرُّج بعدم وجود وظائف تستوعب تخصصاتهم!

• ومن هنا تبدأ الشكاوى والمراجعات بطلب حل المشكلة من قِبَل الخريجين والخريجات لدى الجهات المعنية، ولكن دون جدوى، فكل جهة تحاول إبعاد المسؤولية عنها، وتطول دورة المشكلة في الأخذ والرد، دون الوصول إلى حلول إيجابية!

• فقد استمعتُ قبل أيام إلى أحد البرامج التلفازية ذات الصلة بقضايا المواطنين يُناقش قضية (17) ألف خريج وخريجة من حملة بكالوريوس التربية الخاصة (عاطلون عن العمل)، منهم من مضى على تخرُّجه (7) سنوات، والبعض الآخر (4) سنوات، ولا يزال البرنامج ساعياً في محاولة إيجاد حلٍ للمشكلة مع الجهات المعنية في توفير الوظائف التي تتفق وتخصصات أصحاب المشكلة!

• وأذكر أنه كانت هناك مشكلة مماثلة لهذه المشكلة، وهي مشكلة خرِّيجات «رياض الأطفال»، ومكوثهن بلا تعيين سنوات عدّة؛ بسبب عدم وجود وظائف تُناسب تخصصاتهن، وبعد دراسات جادة ومستفيضة مع الجهات المعنية تمثَّلت في توسيع إحداث وظائف رياض الأطفال في التعليم العام على مستوى مدارس المملكة، حُلّت المشكلة أو كادت تُحل.

• أجل، فمشكلة بكالوريوس التربية الخاصة قريبة من مشكلة خرِّيجات (رياض الأطفال)، إن لم تكن أبلغ منها تخصصًا.. ومن خبرتي التعليمية، فإن حل هذه المشكلة يكمن في تشكيل لجنة من الجامعات، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الخدمة المدنية، ووزارة المالية تحت مظلة وتوجيه صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الطموح محمد بن سلمان صاحب الرؤية الثاقبة (2030)، ونحن على ثقة من نجاح العملية؛ حيث إن سموّه -يحفظه الله- من الحريصين جدًّا على حل أمثال هذه المشكلات؛ لأنها تعني شريحة غالية من أبناء الوطن المتخصصين، تحتاجها شريحة كبيرة من أبنائنا الطلاب والطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع مراحل التعليم العام.. علمًا أن تسديد احتياج هذا التخصص من غير المؤهلين ناحية غير تربوية ولا تتفق ومعاناة الطلاب ممن وجدت هذه التخصصات لحالاتهم الاجتماعية (تعليميًّا.. وتربويًّا.. ونفسيًّا).. هذا وبالله التوفيق.