يعد مونديال روسيا واحدًا من أكثر المونديالات التي تركت بصمتها في تاريخ كرة القدم، إذ كتب نهاية عصر النجم الأوحد وعزز من مكانة الكرة الجماعية.

ويبدو واضحًا أن منتخبات نصف النهائي هذا العام كرواتيا وبلجيكا وفرنسا وإنجلترا، تعتمد في تطبيق أفكارها في الملعب على الكرة الجماعية وعدد التمريرات الصحيحة بين أقدام اللاعبين، على عكس ما كان في الماضي وهو أن يتم تمرير الكرة لنجم الفريق مثل مارادونا ليراوغ بمهارته الفريق المنافس بأكمله ويحقق الفوز.

وابتعد الكثير من النجوم عن الأدوار النهائية منذ كأس العالم الماضي و جاء مونديال روسيا ليؤكد للجميع أن من يعتمد على نجم واحد بفريقه لن يحصد إلا الخروج المبكر من النهائيات.

ومن أسباب خروج منتخبات النجم الأوحد من المونديال عدم اهتمام تلك المنتخبات باللياقة البدنية التي تعطي أفضلية للمنافسين في كل مرة بجانب الاعتماد على التكتل الدفاعي واللعب على الهجمات المرتدة السريعة وإحراز الأهداف، مثلما فعل منتخب كرواتيا أمام الأرجنتين، ومنتخب المكسيك أمام ألمانيا، ومنتخب فرنسا أمام أوروجواى.

مصر

وقع منتخب الفراعنة هو الآخر في فخ الاعتماد على محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي فقط، فبعد أن قدم منتخب مصر مباراة جيدة أمام أوروجواي في بداية المشوار، إلا أنه بعد مشاركة صلاح أمام منتخبي روسيا والأخضر ظهرت لهفة لاعبي منتخب مصر في تمرير الكرة لصلاح.

واستغل منتخب روسيا ذلك بإغلاق المساحات أمام صلاح، بجانب لاعبي الوسط محمد النني لاعب أرسنال وطارق حامد لاعب الزمالك ومنعهما من تمرير الكرة لصلاح وهو ما كشف المنتخب المصري فقير التكتيك على أرض الملعب بسبب اعتماده على لاعب واحد فقط.

ولا يمكن توقع الفريق الذي سيرفع كأس البطولة هذا العام بسبب اعتماد الأربعة فرق على عناصر كرة القدم الجديدة التي وضعها مونديال روسيا وهي:

عدم وجود نجم أوحد للفريق.

اللياقة البدنية العالية.

السرعات في الخط الأمامي.

الصعود بالكرة بشكل جيد من الخلف للأمام.

على الرغم من خروج الأرجنتين من كأس العالم وتقديمها أداء سيئًا للغاية إلا أن ليونيل ميسي كان مفيدًا جدًا لمنتخب راقصي التانجو وقدم مباريات جيدة، ولكن خط الوسط والدفاع واللياقة البدنية السيئة للمنتخب الأرجنتينى، كانت من أكثر الأسباب التي أقصت الأرجنتين عن كأس العالم.

وعلى غرار المنتخب البرازيلي، كان اللاعبون الأرجنتينيون يمررون الكرة بشكل مبالغ فيه لليونيل ميسي لاعب برشلونة الإسباني ليصبح تحت الرقابة دائما والأكثر في فقد الكرات مثلما حدث مع نيمار.

أوروجواي

اعتمد منتخب أوروجواي على لعب الكرات الطولية إلى خط الهجوم الناري المكون من لويس سواريز مهاجم برشلونة الإسباني، وإديسون كافاني مهاجم باريس سان جيرمان، ولكن هذين اللاعبين لم يقدما الكثير لمنتخب السيليستي في مباراة المنتخب الفرنسي الذي يلعب كرة جماعية

وكل ما فعله منتخب الديوك هو التركيز بشكل كبير فى الدفاع وإغلاق المساحات على لويس سواريز واستغلال غياب كافانى للإصابة، ونجح بالفعل في إقصاء السيليستي من البطولة ليصبح المرشح الأول للفوز بها.

البرتغال

قدمت البرتغال مباريات جيدة ولكنها وقعت في نفس الفخ الذي نصبه مونديال روسيا، فكان رونالدو هو اللاعب الوحيد الأكثر استقبالًا للكرات من خطي الدفاع والوسط، ليصبح هو التالي أكثر اللاعبين فقدًا للكرة في الخط الأمامي لمنتخب البرتغال.