أكد مختصون أن قرار وزارة العمل بتخفيض نسبة التوطين المستهدفة بمنافذ البيع في 12 نشاطاً من 100% إلى 70% خطوة لتجنب المخاطر المحتملة، إذ إن البدء بنسب تدريجية يتيح خيارات أوسع لتنظيم السوق وفق الخطط المرسومة دون حدوث أي معوقات خاصةً في المهن والحرف الدقيقة التي تتطلب مهارة فنية ذات تخصصات دقيقة، مشيرين إلى أن هناك 5 عوائد اقتصادية من التوطين، تتمثل في إنعاش الاقتصاد وتوفير الوظائف والحد من البطالة والقضاء على التستر وتقليص هجرة الأموال.

وقال الخبير الاقتصادي عبدالله المغلوث إن المسودة التي طرحتها وزارة العمل هي رسالة واضحة أنه لا تهاون في تطبيق التوطين، من خلال إعطاء فرص أولية قبل فرض العقوبات منها تخفيف النسبة من 100% إلى 70%، ومن ثم تبدأ الوزارة في التطبيق الكامل خلال الفترة المقبلة تلافيًا لحدوث الإشكاليات.

وأشار المغلوث إلى أن توطين 12 مهنة ينعش الاقتصاد ويوفر الوظائف ويحد من البطالة ويقضي على التستر ويحد من هجرة الأموال خارجياً.

وقال الاقتصادي محمد الغامدي: إن الوزارة لم تكتفِ بخفض نسبة التوطين في 12 مهنة بل كانت هناك شروط وتعليمات منها ألا يزيد عدد موظفي التنظيف والتحميل والتنزيل عن عامل واحد بحد أقصى يتولى العمل في المنشآت التي لا يزيد عدد موظفيها على 5 موظفين ونسبة 20% لأكثر من 5 موظفين.

كما يسمح لواحد فقط يعمل كمدير منفذ بيع بالعمل فيه بشرط ألا يقل عدد الموظفين السعوديين به عن 10 موظفين، وذلك لمدة 6 أشهر من تاريخ تطبيق القرار.

وأشار الغامدي إلى أن وزارة العمل تسعى جاهدة لتنظيم السوق وتوفير فرص وظيفية للشباب السعودي وفق آليات وبرامج محددة.

وكانت وزارة العمل قد أصدرت مسودة الدليل الإرشادي لآلية توطين العمل بمنافذ البيع في 12 نشاطاً وخفضت نسبة التوطين المستهدفة في هذه النشاطات من 100% إلى 70%.

وتضمنت المسودة بعض فرص العمل المستثناة، خاصة بمهن يتطلب القيام بها إتقان حرفة معينة أو مهارة فنية، أو ذات تخصص دقيق، مثل فني وأخصائي بصريات وميكانيكي سيارات وفني ساعات وفني صيانة الأجهزة وخياط وطاهٍ ومحضر الحلويات، شريطة الالتزام بما ورد في الشروط العامة.

وتضمنت المسودة السماح للوافدين العاملين في المكتب الرئيسي للمنشأة بالوجود في منفذ البيع خارج أوقات العمل قبل افتتاحه أو بعد إغلاقه مساء فقط لحاجات تقتضيها مصلحة العمل.

وكانت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أصدرت في مطلع العام 2018 قراراً يقضي بتوطين 12 قطاعاً اعتباراً من العام الهجري القادم 1440، فيما يتوقع أن يوفر القرار نحو 200 ألف وظيفة للسعوديين والسعوديات، وفتح فرص استثمار جاذبة أمام السعوديين في تلك القطاعات؛ ما يخفض نسب البطالة في المملكة التي تبلغ نحو 13%.

وتشمل القطاعات الـ 12 المستهدفة كلاً من منافذ البيع في محلات الساعات، ومنافذ البيع في محلات النظارات، ومنافذ البيع في محلات الأجهزة والمعدات الطبية، ومنافذ البيع في محلات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، ومنافذ البيع في محلات قطع غيار السيارات، ومنافذ البيع في محلات مواد الإعمار والبناء، ومنافذ البيع في محلات السجاد بأنواعه كافة، ومنافذ البيع في محلات السيارات والدراجات النارية، ومنافذ البيع في محلات الأثاث المنزلي والمكتبي الجاهزة، ومنافذ البيع في محلات الملابس الجاهزة وملابس الأطفال والمستلزمات الرجالية، ومنافذ البيع في محلات الأواني المنزلية، ومنافذ البيع في محلات الحلويات.