أكدت المملكة العربية السعودية أن تجنيد المليشيات الحوثية في اليمن المدعومة من قبل إيران للأطفال والزج بهم في ساحات القتال يمثل استهتارًا فاضحًا بالقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، داعية مجلس الأمن الدولي إلى إدانة هذه التصرفات والجهات التي تدعم هذه المليشيات التي تسعى إلى الترويج لأجندتها الطائفية وفكرها الظلامي.

وقال مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي في كلمته أمس، أمام مجلس الأمن حول اليمن، إن دول التحالف تمارس أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بكل الأعراف والقوانين الدولية في تحرير الحديدة.

وقال معاليه: «تقدر المملكة العربية السعودية ما تقوم به الأمم المتحدة ووكالاتها من دور مهم للعمل على تجنيب الأطفال دمار الحروب وآلام الشتات الذي يتعرضون له كل يوم في مختلف أنحاء المعمورة، فهناك في غزة طفل يقتل، وآخر في أفغانستان يجند، وثالث في صعدة يسلح، وأطفال يخنقون في سوريا بالغازات الكيميائية، وكثير ممن يعنفون من قبل التنظيمات الإرهابية المتعددة، وإننا نقدر الجهود التي بذلت في سبيل إعداد تقرير الأمين العام في هذا الشأن، ونؤكد دعم بلادنا لكل الإجراءات والاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامة الأطفال والحد من وقوع الخسائر في الأرواح بين المدنيين وفي البنية التحتية».

سجل المملكة والتحالف ناصع مشرف

أوضح أن سجل المملكة وشركائها في التحالف من أجل استعادة الشرعية في اليمن سجل ناصع مشرف، والواقع اليوم في عملية تحرير الحديدة يبرهن أن التحالف يمارس أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بكل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، كما أن التحالف قد دأب على مدى الأشهر الماضية على التعاون المستمر مع الأمم المتحدة مما نتج عنه تحديث قواعد الاشتباك وتطويرها وتحديد آلاف المواقع المحظور الاقتراب منها بما فيها المدارس والمستشفيات وأماكن تجمع المدنيين وعناصر البنية التحتية وانشاء وحدة خاصة بحماية الأطفال في التحالف، مشيرًا إلى أن برامج مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أصبحت نموذجًا يحتذى به.

الشعب الفلسطيني يواجه أبشع أنواع الاحتلال

شدد على أن الشعب الفلسطيني ما زال يواجه في أرضه أبشع أنواع الاحتلال، ويقع أبناء غزة تحديدًا تحت وطأة حصار جائر ممتد عبر ما يزيد على العشرة أعوام، حيث شهدنا كيف مارست قوات الاحتلال الإسرائيلي تحديها للإنسانية وللمجتمع الدولي عندما قتلت قبل أسابيع وفي خلال أيام معدودة عشرات الأطفال الأبرياء، الذين كانوا يتظاهرون سلميًا للتعبير عن أنفسهم والمطالبة بحقوقهم. وقال: «من المؤلم أن يتطابق هذا السلوك مع سلوك السلطات السورية في درعا، مهد الثورة السورية، التي انطلق من شوارعها أطفال الثورة ينددون بالظلم والاستبداد ويطالبون بالحق بالعدالة والحق في مستقبل مشرق في مسيرات سلمية.