لم يفق المجتمع السعودي من صدمة انتحار «طفل أبها» بسبب لعبة «الحوت الأزرق»، حتى فوجئ بانتحار «فتاة وادي ريم» بذات السبب، مما دق ناقوس الخطر حول هذه اللعبة المميتة، من أين أتت، وكيف يتم التعاطي معها، وما المظاهر والسمات والأعراض التي تبدو على المتعاطين معها، وكيف السبيل إلى تحجيمها أو القضاء عليها..

«المدينة» طرحت كل هذه الأسئلة متحرية الإجابة عليها من مختصين في أمن المعلومات والأمن السيبراني، والجانب القانوني، والإرشاد النفسي، والأمن الاجتماعي.. في سياق هذا التحقيق.

الدوسري: ضحيتها يتعرض للابتزاز والتهديد.. ولا نستطيع حجبها

في مستهل حديثه يكشف الباحث في أمن المعلومات، والخبير في الأمن السيبراني، مالك الدوسري، عن أسباب الانسياق وراء اللعبة بقوله: حسب المعلومات المتوفرة عن «الحوت الأزرق» في المواقع الأجنبية والتحقيقات السابقة، نجدها لعبة قائمة على التحدي، يمهل المشارك فيها مدة (50) يومًا لإكمال كل المهمات التي تتدرج من الأسوأ إلى الأكثر سوءًا؛ من رسم الحوت على اليد إلى الاستيقاظ فجرًا والاستماع إلى موسيقى مخيفة، حتى تصل إلى الانتحار في التحدي الأخير، ولا يمكن للضحية أن يتوقف عن الاستمرار في التحدي، لما يتعرض له من ابتزاز وتهديد عبر الإنترنت.

والحديث عن أنها لعبة قابلة للتحميل من متاجر التطبيقات، فهذا الكلام غير صحيح؛ حيث لا يوجد لها تطبيق في المتاجر، ربما تكون موجودة وتستطيع تثبيتها من خارج المتجر، لا أعلم ذلك؛ لكني لم أرها حتى بعد البحث المستمر.. ويشير الدوسري إلى صعوبة السيطرة عليها قائلًا: عالم الإنترنت كبير جدًا، وطرق وصول مثل هذه الألعاب إلى الأطفال كثيرة جدًا، كما أن المتربصين بهم كثر كذلك؛ لذلك لا تستطيع حجب أي شيء غير موجود من الأساس. وننتظر التحقيقات الخاصة في ذلك. وختم الدوسري حديثه ناصحًا الآباء بمراقبة أبنائهم، وتفعيل خاصية المراقبة الأبوية، وكذلك معرفة مع من يتواصلون، وغيرها، مبديًا حزنه واستغرابه لامتلاك طفل في عمر السنتين لجهاز خاص به.

المهلكي: نحتاج إلى تكاتف تشريعي وأمني للحد منها

ويلقي المحامي عامر المهلكي بالمسؤولية على الجميع لوقف انتشار هذه اللعبة، بقوله: لعبة «الحوت الأزرق» وغيرها من الألعاب الإلكترونية التي تسبب حالات نفسية تؤدي في النهاية إلى الانتحار أو ارتكاب جرائم جنائية تحتاج إلى تكاتف تشريعي وأمني للحد منها، والمسؤولية هنا ملقاة على الجميع؛ فعلى هيئة الاتصالات المسارعة بحجب اللعبة، والحد من انتشارها، وعلى جميع الآباء والأمهات تقع مسؤولية مراقبة أبنائهم، والتأكد من عدم انسياقهم وراء هكذا ألعاب، وتوعيتهم بشكل مستمر بمخاطر هذه الممارسات التي تعد من الجرائم المعلوماتية؛ حيث نصت الفقرة الثامنة من المادة الأولى من نظام الجرائم المعلوماتية على تعريف الجريمة الإلكترونية على أنها أي فعل يرتكب متضمنًا استخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية بالمخالفة لأحكام هذا النظام.

10 علامات على مدمن «الحوت الأزرق»

وضع عبارات وصور غريبة على حساباته بالسوشيال ميديا

سريع الغضب

الجنوح نحو العزلة بإغلاق باب غرفته كثيرًا

النوم نهارًا والاستيقاظ في الليل، استجابة لتحديات اللعبة التي تبدأ عن الساعة 4:20 صباحًا

ظهور خدوش على ذراعيه أو على جسمه

مشاهدة أفلام الرعب والاستماع للموسيقي الغريبة

عدم ممارسة الأنشطة التي اعتاد عليها

التعاطف مع المنتحرين

الجلوس منفردًا في كثير من الأوقات

قضاء ساعات طويلة في استخدام الهاتف النقال (الموبايل)