حذر مستثمرون وعاملون في قطاع الذهب والمجوهرات من عواقب خفض نسب التوطين في محلات التجزئة إلى 70% خشية أن يطيح ذلك بخطط التوطين بالقطاع المستمرة منذ سنوات بصعوبة بالغة في ظل مماطلات تطبيق قرار التوطين والتهرب من توظيف السعوديين.

وأكد المستثمر والخبير في قطاع الذهب عبدالغني المهنا أنه في حالة تطبيق مسودة وزارة العمل على منافذ البيع في قطاع الذهب والمجوهرات فإن جهود التوطين ستعود إلى نقطة الصفر، كما تفتح الباب لعودة الوافدين للقطاع ومن ثم توسعهم حتى نصل إلى نفس الأوضاع التي سبقت بداية تطبيق التوطين في القطاع.

وأضاف المهنا: إن المستثمرين لا يطالبون بالاستغناء عن الوافدين بالقطاع الخاص، خاصة أن القطاع لا زال بحاجة لهم في بعض المهن الأخرى، لا سيما الحرفية، إلا أن منافذ البيع لا تحتاج لوجود خبير أجنبي ولا تدريب خاص بل بحاجة إلى مزاولة من السعوديين والتزام حتى يكتسبوا الخبرة.

وحذر المهنا من عودة رؤوس الأموال المملوكة لمتسترين إلى المحلات باسم مدير المحل الوافد أو مايسمى بالخبير الأجنبي، على غرار ما كان يحدث سابقًا، خاصة أنه تنذر بعودة المعدلات المرتفعة للتستر التجاري، يدفع أبناؤنا الثمن، خاصة أنهم لن يستطيعوا منافسة الوافد في ساعات العمل والرواتب والإنتاجية.

وقال المستثمر محمد عزوز: إنه حال إقرار مسودة خفض التوطين لـ70% في منافذ البيع الخاصة بالذهب والمجوهرات، ينافي ما بذله المستثمرون من جهود وتحمل أعباء للوصول بالتوطين إلى نسبة 100%، وينبأ باكتفاء وزارة العمل بالنسبة الحالية، وأنها قررت إيقاف عجلة السعودة، التي نادى بها أصحاب الأعمال في القطاع.

وأضاف عزوز: إن التوطين لم يصل حتى الآن لـ100% لكن التجار يستحقون تعويضًا عن ما لحق بهم في السنوات الأخيرة من خسائر مادية ومعنوية في سبيل تحقيق التوطين الكامل بالقطاع، مشيرًا إلى أن المستثمرين ليسوا ضد العامل الوافد، لكنهم ضد الوافدين الطامعين والدخلاء الذي يؤثرون على المهنة في سبيل الربح السريع بأية طريقة.

ووصف البائع على الحربي توصية مسودة وزارة العمل الأخيرة بخفض نسب التوطين في منافذ البيع من 100% إلى 70% بأنه انتكاسة للسعودة ستنعكس على ثقة السعوديين بالقطاع الخاص، مشيرا إلى أن المستفيد هم بعض التجار والمتستر الاجنبى.

وقال محمد ويوسف المنهالي العاملان في القطاع منذ 7 سنوات: إن توصيات المسودة يبدو أنها طرحت لإرضاء التجار مثل ما حصل مع المادة 77 من نظام العمل والعمال محذرين من احتمالية استغلالها لخفض الرواتب وتسريح السعوديين وإحلال وافدين مكانهم خاصة ان رواتب السعوديين بعد قرار توطين الذهب ارتفعت بنسبة لا تقل عن 50%.