* من أقوال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في أحد خطاباته -يحفظه الله- عن القضية الفلسطينية وموقف المملكة العربية السعودية منها حكومة وشعباً على امتداد تاريخ احتلالها حتى الآن:

«إننا نؤكد موقف المملكة الثابت من الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة، والمملكة تعتبر القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتها، وسيظل موقفها كما كان دائماً مستنداً إلى ثوابت ومرتكزات تهدف إلى تحقيق السلام العادل والشامل، على أساس استرداد الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، بما في ذلك حقه المشروع في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية 16/3/1439هـ» أ.هـ.

* والمتابع لهذه القضية منذ بدايتها حتى الآن يجد أن المملكة أيدها الله من أوائل الدول المتفاعلة معها قلباً وقالباً، وقدمت وما زالت تقدم لها مادياً ومعنوياً وإنسانياً ما سجله التاريخ على صفحاته بمداد الفخر والاعتزاز، ولا ينكر ذلك أو يتناساه إلا جاحد أو حاقد.

* ومنذ تأسيس وتوحيد أجزاء المملكة على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه وهو يولي قضية فلسطين وأهلها جل عنايته واهتمامه على كافة المواقف والأصعدة، وظل هذا موقف أبنائه البررة من بعده.

* ولم ينكر هذه المواقف المشرفة على وجه البسيطة أحد سوى حكام قطر ممن يدار حكم بلادهم بأيدٍ أجنبية عُرِفَ عِداؤُهم للعرب والمسلمين منذ فجر التاريخ حتى الآن.

* وقد تمادت هذه الزمرة الحاكمة في قلب الحقائق وتلفيق الأكاذيب المغرضة واتهامها المملكة (بتخاذلها عن قضية فلسطين وقدسها) بهدف إثارة البلبلة والفتن إلا أن ذلك لم يؤثر على مكانة المملكة وسمعتها. بل زادها ذلك لدى العالم سمعة ورفعة، وكلمة خادم الحرمين الشريفين عن القضية الفلسطينية آنفاً تُكَذّب مزاعم قطر قديماً وحديثاً ومستقبلاً.

* إن المملكة العربية السعودية وتمثلها قيادة عادلة وحكيمة تستقي شرعها وقوانين حياتها وتعاملها مع الآخر من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.. ويمسك بزمام مسيرتها شخصية فذة عُرِفَتْ على مستوى العالم بالعدل والمساواة وبعد النظر والوفاء وصدق الإخاء مع الجيران والأشقاء في كل المواقف والأزمات. إنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- فمنذ توليه إمارة الرياض وقضية فلسطين تنال جزءاً مهماً من رؤاه وسياسته الحكيمة.. وَتَولَى سُلطة البلاد وقضية فلسطين مواكبة لاهتماماته الثابتة كما جاء في كلمته آنفة الذكر.. وسياسة دولة قطر وأبواقها المسعورة لن تجني من وراء ذلك سوى الخيبة.. وسيظل موقفنا من القضية الفلسطينية ثابتاً لا تزعزعه الأهواء المغرضة التي تبثها قطر ومن يندس في ركابها لتحقيق زعامات زائفة وسياسات خرقاء.. وبالله التوفيق.