Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. ياسين عبدالرحمن الجفري

التنظيم والتفعيل

A A
بعدان مهمان لأي اقتصاد ولأي نشاط حتى ينجح ويحقق المأمول منه وبدونهما لا يمكن أن تؤتي أَي خطط وإنفاق رأسمالي نتاجه.. أهم بعد يجب أن يُركز عليه في الأنشطة ومن قبل المسؤول عن النشاط أن يكون هناك تنظيم بما تعنيه الكلمة من وجود نظام وطريقة عمل وأسس حتى يمكن اتباعها وتحقيق الغاية من وجودها. فوجود تنظيم ومكتوب أيضًا ليس له قيمة ما لم يكن هناك تفعيل له وتطبيق وبالتالي نحتاج إلى وجود البعدين في كل نشاط أو مؤسسة قائمة حتى نحقق الهدف ولا نترك مجالا للعشوائية والتخبط.

وعند الحديث عن التنظيم يجب أن يكون التنظيم مكتمل ولا يترك مجال للنقص والفجوات وإلا يصبح وجوده مثل عدمه.. لذلك من المهم عند البناء الاكتمال في التنظيم حتى لا يترك مجالا للاجتهاد ومن ثم العشوائية والتخبط، وبالتالي حدوث الانحرافات عند التطبيق وترك المجال لشخصنة الحلول والتصرف الفردي. ويجب أن تتم الأمور بصورة كاملة وإن كان هناك بعد زمني يؤخذ في الاعتبار ويقع عبئه على باني التنظيم. ويجب أن نعي أن عدم اكتمال التنظيم يعني أن يقوم من وضعه بمراجعته ومترقبًا ليسد الثغرات من خلال التغذية الراجعة. وما يحدث عندنا أننا نبني التنظيم بفريق ربما يكون استشاري ولا يتابع بعدها عمل التنظيم ولا التغذية الراجعة فيه ليقضي على نقاط الخلل فيه. لذلك نتحدث عن التفعيل وهو الجزء اللاحق لعملية بناء التنظيم لسد نقاط الخلل والفجوات فيه.. فالتفعيل خطوة لاحقة ومهمة هدفها ضمان استمرارية وفعالية اداء التنظيم.. وبالتالي تعتبر خطوة مهمة وحيوية لا ينبغي إهمالها أو عدم تطبيقها. حيث نجد كثيرًا ما يتم بناء التنظيم ووضع الإمكانيات اللازمة ونشتكي من فشله أو تراجعه أو عدم تحقيق الأهداف كما يجب وننسى أننا بشر وأن أَي تنظيم يوضع يحتاج إلى تفعيل حتى نقضي على نقاط الخلل ونضمن حدوث النتائج كما نريد أو نستهدف.

لذلك بنفس قدر اهتمامنا بالتنظيم يجب أن نهتم بالتفعيل حتى نرفع من درجة اكتمال التنظيم والتي تتم كخطوة لاحقة من حياة التنظيم وعند التنفيذ لتلافي نقاط القصور ومعالجة الثغرات بصورة أفضل لأننا بشر والكمال صفة لرب العالمين نسعى لها والمقدرة على تحقيقها من أول خطوة.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store