• إنشاء هيئة ملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، حدث تنموي كبير، ومشروع وطني وإنساني عظيم، ينبثق من حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -يحفظهما الله- لمتابعة الجهود المبذولة والموفقة والمشاريع التنموية الرائدة التي حظي ويحظى بها (الحرمان الشريفان) على امتداد تاريخها الطويل المشرف، ويؤكد مدى اهتمام الدولة -أيدها الله- بتوفير وتسخير كافة الخدمات لتحقيق ما فيه راحة الحجاج وأداء مناسكهم في يسر وسهولة والوصول إلى الطموحات التي ترنو لها الدولة وتخطط لها في كل عام، تحقيقاً للرسالة السامية التي خصها الله بها، وهي خدمة (الحرمين الشريفين)، فكانت خير من يؤدي هذه الخدمة ويحقق متطلباتها على امتداد التاريخ وعلى مستوى العالم، بكل جدارة واقتدار واحتساب، كما يشهد بذلك العالم بأسره، وكل من يفد حاجاً أو زائراً أو معتمراً لهذه البقاع الطاهرة.

• وقد أولى مسيرة هذه الهيئة منذ إنشائها حتى الآن مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل جل جهده وتوجيهاته ومتابعته فكان -يحفظه الله- ساعدها الأمين -بعد الله- في مسيرتها نحو تحقيق الطموحات المرسومة لها سعياً للتألق والنجاح.. وهو كما عُرف عنه يعمل ويخطط ويوجِّه ويتابع في صمت طامحاً كل عام إلى التفوق على ما تم في العام الذي سبقه. وسموه من أطلق حملة ( الحج عبادة وسلوك حضاري) قبل عشرة أعوام والتي حرص على تسخير إمكاناتها وطاقاتها البشرية والمادية لخدمة الحجيج وفعَّل رؤية أمارة المنطقة تلك غير آبه بالحملات المغرضة التي تُشن ضد المملكة، فالرد عليها كما قال سموه (بالأفعال والأعمال التي نقدمها لضيوف الرحمن)، فهي خير من يلجم تلك الأفواه المغرضة من أعداء النجاح بالحقائق والمصداقية، لتتعرى أهدافها الشريرة وتُكشف دسائسها أمام الله وخلقه، وتعود صاغرة ذليلة فاشلة الرأي والهدف.

• خاتمة: ستظل (خدمة الحرمين الشريفين) تاجاً على رؤوس أبناء الشعب السعودي، قيادة وحكومة وشعباً، ما دامت الحياة، لا تزحزحه الأحقاد والمكائد والترهات المغرضة بإذن الله.

وبالله التوفيق.