شهد ت مراحل خدمة ضيوف الرحمن تطويرًا عظيمًا في ظل ثورة التقنية، التي اجتاحت العالم بقاراته الست، ويتحدث التاريخ ذاته عن قصة المملكة في خدمة حجاج بيت الله الحرام منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، رحمه الله، حيث عصر الورق، إلى عصر التقنية والتطبيقات الذكية.

تلك القصة بدأت فصولها بتقديم الخدمة لضيوف الرحمن بحفظ أمنهم وما تقدمه كذلك من خدمات وفق إمكاناتها المتواضعة لتواكب المملكة بعدها عصر التحول المالي، لتحرص على تطوير إمكاناتها لتقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام.

وتحرص كل جهة أمنية أو خدمية على تطوير قدراتها البشرية والآلية لتقديم أرقى الخدمات وصولا للفترة القريبة الماضية، التي شهدت ثورة تقنية هائلة ويأتي أبرزها الهواتف الذكية لتواصل القطاعات الخدمية على مواكبة هذا التطور ومن أبرزها إطلاق تطبيقات ذكية لتدخل ضمن منظومة خدمات الحج، يتم من خلالها تقديم التسهيلات التي تقدم لضيوف الرحمن.

وتنوعت هذه التطبيقات التي تجاوزت هذا العام 60 تطبيقا حولت المشاعر المقدسة الى اذكى مدينة في العالم تدار بالتقنية بحضور اكثرمن مليوني شخص في مكان واحد بعد ان توفرت البنية التحتية الرقمية للاستفادة من هذه التطبيقات التي تنوعت بين خدمةالإجراءات النظامية من موقعه دون تكبد العناء لمقار الجهات المعنية وتقديم الخدمات الاستدلالية والنظرية لتثبت المملكة دوما أنها ليست عاجزة عن توفير كل الإمكانات التي من شأنها خدمة ضيوف الرحمن وليست بمعزل عن التطور الإلكتروني، الذي يهدف إلى خدمة الحجاج.بل كانت السباقة في هذا لمجال.

«أبشر» الأبرز

ويأتي تطبيق برنامج «أبشر» كأبرز التطبيقات الذكية الذي تقدم خدماتها لحجاج بيت الله الحرام من خلال التقديم على استخراج تصاريح الحج للمواطنين والمقيمين دون التوجه لمقرات الجوازات، كما كان عليه سابقا.

تطبيق خدمات الحج وهي ضمن حزمة من التطبيقات التي أطلقتها وزارة الحج والعمرة وتعني بحالة طلب الحج والبحث عن شركة الحج المرخص لها إضافة إلى أنه بإمكان الزائر البحث عن الحج عن طريق إدخال اختيار المدينة أو ادخال اسم الشركة، رمز، أو عن طريق تحديد فئات المخيمات أو منخفضة التكلفة.

تطبيق مناسكنا وتقدمه وزارة الحج والعمرة ويستخدم التطبيق خرائط بالغة الدقَّة للأماكن المقدَّسة مأخوذة من الأقمار الصناعيَّة، تساعد ضيوف الرحمن على التأكد من وجودهم في المكان المناسب خلال رحلة أداء النسك أو الزيارة ويتم باستخدام تقنية نظام تحديد الموقع، يستطيع ضيوف الرحمن تحديد مواقع رفقائهم أثناء الرحلة وإيجاد أقرب طريق ممكن للوصول إليهم ويتم تحديث التطبيق بصورة دوريَّة للأماكن التي قد تهم ضيوف الرحمن مثل المساجد والمطاعم، ودورات المياه وغيرها خلال رحلتهم إلى مكَّة المكرَّمة والمدينة المنوَّرة والمشاعر المقدَّسة ومدينة جدَّة، ويوفر التطبيق خدمات الترجمة الفوريَّة للضيف الكريم وتوفر خدمات الطوارئ بطريقة سهلة ومباشرة، ويُحدث التطبيق تلقائيًا في كل مرَّة يصل فيها المستخدم لوجهته المفضلة.

قراءة الأساور

تطبيق قراءة أساور الحجاج والمعتمرين التابع لوزارة الحج والعمرة، ويعتمد في تطبيقه على وضع أسورة حول معصم اليد ضد الماء تعمل باللمس وتتضمن «باركورد» يظهر جميع معلومات الحاج والمعتمر وعنوان المخيم أو السكن، كما يتم من خلاله ظهور التقرير الطبي الخاص به عند عرضه على جهاز الماسح الضوئي.

تطبيق برنامج بنان وهي ضمن التطبيقات الجديدة، التي دخلت ضمن منظومة الحج التي وفرتها الأدلة الجنائية بقوات أمن الحج ويعنى «بنان» بالتعرف على المتوفين، الذي يحتوي على العديد من الوظائف منها التعرف على هويات المتوفين، حيث يقوم المشغل بإدخال البيانات من خلال قراءة الباركود الموجود على الجثة عن طريق كاميرا الجهاز، إضافة إلى التقاط صورة الوجه للجثة والبصمات من خلال اللاقط المتصل بالجهاز.

تطبيق الحرمين وهي التي أطلقتها الرئاسة العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ويضم عددًا من الخدمات الإلكترونية المتنوعة لزائري الحرمين الشريفين منها (تواصل مع الرئيس العام، بلاغات الزوار، تصاريح زيارة الكسوة، إفطار صائم، إرشاد السائلين، طلب مطوف، ندوات ومؤتمرات، نظام استبيان، طلب الاعتكاف، نظام حلقات القرآن، طلب عربة) ويتضمن الخطب والدروس والأخبار وغيرها من الخدمات للزائرين والموظفين.

«المقصد» للإرشاد

تطبيق المقصد وهي ضمن حزمة تطبيقات أطلقتها رئاسة الحرمين وهو أول نظام من نوعه يخدم قاصدي المسجد الحرام يعتمد على تقنية عالية بواسطة البلوتوث، والذي يحدد موقع حامل الهاتف النقال ويتم إرشاده إلى مقصده داخل المسجد، وخارجه بالربط بنظام التحديد العالمي (GPS).

تطبيق ترجمة خطبة يوم عرفة وهو أحدث تطبيقات رئاسة شؤون الحرمين التي أطلقته بعد موافقة المقام السامي الكريم، حيث باهتمام بالغ من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، ويهدف إلى ترجمة خطبة يوم عرفة بخمس لغات الإنجليزية والأوردو والفرنسية والملايو والفارسية، وبلغ عدد زوار موقع وتطبيق مشروع ترجمة خطبة عرفة ثلاثة ملايين مستفيد من ١٨٠ دولة بنهاية يوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة.