غادر 30%

من المدارس الأهلية القطاع لعدم التزامها بالرسوم والتوطين ودفع البعض منها رواتب متدنية تصل إلى أقل من 5 آلاف ريال للسعوديين. في الوقت الذي يشهد القطاع تراجعًا في الاستثمار خلال العامين الماضيين، أرجعها مستثمرون لما يواجهونه من ارتفاع رسوم التشغيل والرواتب.

ويقدر حجم الاستثمار في التعليم الأهلي بنحو 11.5 مليار ريال، فيما تبلغ المدارس الأهلية 11% مقارنة بالمدارس العامة، بينما يبلغ عدد السعوديين العاملين في قطاع التعليم الأهلي 59%

من إجمالي القطاع الخاص.

وقال رئيس اللجنة الوطنية للتعليم والتدريب الأهلي بمجلس الغرف السعودية عمر العامر، إن عدد من المدارس غير الملتزمة بشروط وزارة العمل خرجت من السوق، نظرًا لعدم التزامها بدفع الرسوم ولم تلتزم بسقف الرواتب للسعوديين، إذ بلغت أقل من 5 آلاف ريال.

وأضاف العامر، أن خارطة توزيع الوظائف والاحتياج بحاجة إلى إعادة النظر، مشيرًا إلى وجود فجوة بين أعداد الخريجين والوظائف في بعض المدن والمحافظات.

وأشار إلى أن المدارس ليس أمامها إلا الالتزام بالتوطين ودفع الرواتب المحددة أو الخروج من السوق، لافتًا إلى أن بعض المدن لديها خريجين في تخصصات لا تتوافر معها الوظائف، ويضطر إلى السفر لمدينة أخرى مما يحمله تكاليف إقامة تستنزف أكثر من نصف راتبه.

وأوضح أن وزارة التعليم كثفت من لجانها الفرعية بإدارات المناطق والمحافظات المختلفة لاستقبال شكاوى التظلم المتعلقة بالرسوم الدراسية ضد المدارس غير الملتزمة بقرارات الرسوم الصادرة لها.

وقال: « الوزارة حذرت مدارس التعليم الأهلي والأجنبي من طلب رسوم إضافية، كرسوم حجز مقاعد للطلاب، ورسوم التسجيل التي تطلبها بعض المدارس».

من جهته شدد المتحدث باسم وزارة التعليم، مبارك العصيمي، على جميع المدارس الأهلية والأجنبية ضرورة الالتزام بضوابط الرسوم الدراسية المتضمنة عدم تحديد أماكن معينة للزي المدرسي أو الكتب الدراسية منعًا للاحتكار ولتكون متاحة بأسعار مناسبة.

وأكد العصيمي، في تغريدات له عبر حسابه الرسمي بموقع “تويتر”، أن وزارة التعليم ستتابع بحزم جميع الشكاوى التي ستردها على الرقم الموحد للبلاغات (19996)، وستطبق الجزاءات التي نصت عليها الأنظمة والتعليمات بحق المدارس المخالفة.

وقال فهد الغامدي «مستثمر في القطاع «: إن رفع الرسوم الدراسية على الطلاب في الفترة الأخيرة يأتي كنتيجة لما يواجهونه من تحديات، تتمثل في ارتفاع رسوم التشغيل من رواتب معلمين وعمال ونقل وفواتير ورسوم خدمات عامة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في القطاع غير مجد لصغار المستثمرين.

وقال علي المالكي «ولي أمر»: إن المدارس الأهلية تطلب رسومًا إضافيةً مستغلةً الحاجة إليها مثل: رسوم اختبار قبول، ورسوم التسجيل ورسوم حجز المقعد، ورسوم الكتب التي عادةً ما تتأخّر لتوزع على الطلاب في منتصف «الفصل» مصوّرةً، وجميعها رسوم تُدفع مخالفةً للقانون. مشيرًا إلى أن كل هذه المسميات ما هي إلا تلاعب وتحايل لكسب مبالغ مادية إضافية.

وأكد أستاذ المحاسبة بجامعة الطائف، الدكتور سالم باعجاجة، أن رفع رسوم الدراسة سيشكل عبئًا كبيرًا على موازنة الأُسر، وأن ذلك لن يقتصر على المستفيدين من خدمات التعليم الأهلي، بل سيشمل المستفيدين من الخدمات الصحية الأهلية.