اعتبر المشرف العام على مشروع المملكة للإفادة من لحوم الهدي والأضاحي بالبنك الإسلامي للتنمية رحيمى أحمد رحيمي أن الاستعدادات المبكرة وراء تحقيق المشروع لأهدافه بذبح 950 ألف رأس من الأغنام في المدة المقررة (84 ساعة) من هدي وأضاحي الحجاج، مشيرًا إلى الاستعانة بـ(18) ألف عامل من (5) دول؛ بين جزار، ومساعد جزار، ومهندس، وملاحظ وفني، بجانب تعيين قرابة (18) ألف موظف وعامل من داخل المملكة لتولي أعمال التشغيل، والإشراف على البرادات، مبينًا أن المشروع يكفل للحاج الإشراف على ذبح هديه والحصول على ما يرغب فيه منها، فيما يتم توزيع المتبقي على فقراء المسلمين في أكثر من 27 دولة.. رحيمي كشف لـ»المدينة» في هذا الحوار عن الآلية المتبعة في هذا المشروع، والتحديات التي تواجهه، وطريقة التوزيع، ومخاطر الذبح خارج إطار المشروع، والجهات التي تقوم بذلك، وغير ذلك من المحاور الأخرى..

هدف محقق

• كيف جرت عملية ذبح جميع الأضاحي هذا العام؟

أولاً لابد أن نبارك لحكومة خادم الحرمين الشريفين نجاح موسم حج هذا العام؛ فقد شهدنا موسمًا ناجحًا بكل المقاييس في جميع القطاعات الخدمية بلا استثناء، ومن ضمنها مشروع المملكة للإفادة من لحوم الهدي والأضاحي، والحمد لله الاستعدادات المبكرة لحج هذا العام بدأت منذ انتهاء موسم الحج الماضى بالاجتماعات المتتالية، التي وجه بها البنك الإسلامي بالتنسيق مع لجنة الإفادة للاستفادة من الدروس المستفادة منها في عام 1438هـ، وهذا العام المستهدف لعملية الذبح 950 ألف رأس من الأغنام في 84 ساعة في 7 مجازر للمشروع، والثامنة للأبقار، وقد حققنا الهدف بنجاح والحمد لله، ونسقنا مبكرًا مع موردي الأغنام ومقاولي التشغيل والصيانة، وتمت إجراءات الصيانة في اليوم الثامن من ذي الحجة للتأكد الفعلي من سلامة جميع المجازر وجاهزيتها من الناحية التشغيلية والبرادات والسيور، وتأكدنا من جميع الأمور، الأمر الذي ساهم في تحقيق الهدف، فبعض المجازر كانت تعمل على مدار الساعة، وبعضها تذبح أكثر من 40%

من العدد المستهدف، وفي هذا العام أضفنا المسار الإلكترونى بالتنسيق مع وزارة الحج والعمرة لإضافة هذه الخدمة، التي يقدمها المشروع لحجاج بيت الله الحرام، للإستفادة من هذا البرنامج، وأضفنا البريد السعودي شريكًا في التسويق معنا في المجازر المفتوحة والبيع فيها، وحقق المشروع نجاحًا ولله الحمد، وأضفنا عملية البيع الإلكترونى للحجاج، وبها خدمة إرسال رسالة إلكترونية لهم تفيد بإتمام النسك، وأهداف المشروع السامية والنبيلة تتمثل في:

- الحفاظ على بيئة المشاعرالمقدسة.

- التأكد من الشروط الصحية والبيئية.

- التأكد من الشروط الشرعية.

وبعد الانتهاء يتم إرسال 50%

مما يذبح لفقراء المسلمين في أكثر من 27 دولة، بحيث يتحمل البنك الإسلامي شحنها لهذه الدول.

• كم عدد الذين عملوا في المشروع هذا العام؟

استقدمنا (18) ألف عامل من (5) دول؛ بين جزار، ومساعد جزار، ومهندس، وملاحظ وفني، وتتم تعيين قرابة (18) ألف موظف وعامل من داخل المملكة لتولي أعمال التشغيل، والإشراف على البرادات.

إشراف وحق

• ما هي الآلية المتبعة مع الحجاج في هديهم وطريقة التوزيع؟

هناك خطوات تتم في عملية البيع المفتوح في المجازر الحديثة؛ (الصفراء والخضراء والزرقاء والحمراء)، هذه المجازر مفتوحة للحجاج، حيث يأتون لشراء الكوبون بأنفسهم، ويدخلون إلى المجزرة للإشراف على ذبح هديهم، وعند الانتهاء من تجهيز الذبيحة يحق له الحصول على كيس أو اثنين أو ثلاثة حسب رغبته، وهذا حق من حقوقه، أما التوكيل عن طريق البعثات فيأتون أثناء أو بعد الموسم للحصول على عدد من الذبائح، وهذا يتم بالتنسيق معهم، ومشروع المملكة يعطي الحصة الأولى بالتوزيع إلى فقراء الحرمين الشريفين بالتنسيق مع الأمانة والشرطة والعمد والجمعيات الخيرية، فهناك لجنة تقوم بالتوزيع على أحياء مكة المكرمة وغيرها، وهناك كمية توزع عن طريق الجمعيات في جدة.

ظاهرة سيئة

•هل تم ضبط كوبونات مزورة هذا العام؟

نعم ضبطنا كوبونات مزورة هذا العام؛ لكن أقل من السنوات الماضية، وهناك تنسيق مع الجهات الأمنية لمكافحة هذه الظاهرة السيئة التي تحتال على الحجاج، ومن تم ضبطهم سيحالون إلى النيابة العامة.

إنجاز كبير

•كيف يتم التسويق لمشروع الإفادة من لحوم الهدي والأضاحي؟

التسويق يعتبر الذراع الأهم، حيث يبدأ سنويًا من شهر صفر بالتنسيق مع سفارات الدول في المملكة العربية السعودية، وعن طريق البعثات، ووقعنا اتفاقيات هذا العام مع 23 بعثة بما يتجاوز عدد مذبوحاتهم إلـ300 ألف ذبيحة، وهذا إنجاز كبير في تحقيق أهداف المشروع، وسنعمل على التنسيق مع البريد السعودي في نشر كوبونات المشروع في الدول التى يقدم فيها الخدمة وهو المشروع الوحيد في المملكة المخصص لتقديم خدمات الهدي والأضاحى لحجاج بيت الله الحرام.

•كم عدد نقاط البيع هذا العام؟

لدينا 21 نقطة بيع في مكة يتقاسمها:

- البريد السعودي.

- جمعية هدية الحاج والمعتمر.

- جمعية نماء الخيرية في المدينة المنورة وفي مكة المكرمة.

•هل يوجد نسبة من الجزارين السعوديين يعملون في المشروع؟

في عام 1414 استعنا بمجموعة من الجزارين السعوديين وبعض المقيمين للاستفادة منهم؛ لكنهم لم يستمروا مع المشروع، ولا يوجد العدد الكافي من الجزارين السعوديين الذين يمكن الاعتماد عليهم في هذا المشروع، والبنك يقوم بتعيين عدد كبير من السعوديين من الأطباء البيطريين وطلاب الجامعة وأعمال الإشراف على التشغيل.

سماسرة ومدلسين

•ما هي أكبر التحديات التي تواجهكم؟

التحديات كثيرة وأهمها الجهات المعنية ومؤسسات الطوافة وحجاج الداخل بضرورة توجيه الحجاج لإتمام نسك الهدي والضاحى في المشروع وهو لازال يفقد الهدف الذي أُنشئ من أجله لتقديم خدمة مميزة وسليمة لحجاج بيت الله الحرام، فهناك من الحجاج مازالوا يذبحون خارج المشروع، وهذا يؤثرعلى بيئة المشاعرالمقدسة، وعدم الاستفادة من اللحوم، وهناك تنسيق مع الأمانة؛ ولكن الأمر تحت سيطرة السماسرة والمدلسين، لذا نتمني القضاء على هذا الأمر.