تلبية لدعوة خاصة كريمة من معالي وزير الإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد تشرفتُ بحضور حفل وزارة الإعلام الختامي لموسم حج 1439هـ الذي أقيم بفندق الريتز كارلتون بجدة مساء الجمعة 13/12/1439هـ على شرف ضيوف الوزارة لهذا العام، ودُعي إليه عدد كبير من الإعلاميين والإعلاميات السعوديين إضافة إلى عدد من المسؤولين والشخصيات الاجتماعية. وكان حفلاً استثنائياً بكل ما تعنيه الكلمة بدقة تنظيمه ورشاقة فقراته ودلالاتها المدروسة، كما أحسن المنظمون في اختيار المتحدثين الذين ألقوا كلماتهم المقتضبة بكفاءة واقتدار، ومثَّلوا قارات العالم كله، واتفقوا جميعاً على كون حج هذا العام ناجحاً بكل المقاييس، وأعربوا جميعاً عن إعجابهم بتسخير التقنية الباهرة للنهوض بكل قطاعات الحج كما لم يحدث من قبل، وتقدموا بشكرهم وعرفانهم لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده على كل ما لمسوه من تطوير هائل للخدمات التي تقدم للحجيج منذ اللحظة الأولى لوصولهم الى الديار المقدسة وحتى مغادرتهم سالمين غانمين إلى بلادهم. وخصوا بالشكر وزارة الاعلام وعلى رأسها معالي الوزير د.عواد العواد على تسهيله مهامهم الإعلامية والإمكانيات الكبيرة التي وفرتها الوزارة للإعلاميين والصحفيين، التي أفاد منها 818 صحفياً دولياً، وهو عدد هائل يفوق أعداد الصحفيين الذين يغطون القمم العالمية أو الأحداث الكبرى حول العالم، ناهيكم عن إنتاج الوزارة لما يقارب من ألف وخمسمائة مادة إعلامية مرتبطة بالحج حظيت بثلاثة وثلاثين مليون مشاهدة في مائة دولة. وقد كان هناك متحدث يمثل الدول العربية وآخر يمثل دول شرق آسيا وثالث يمثل الدول الأفريقية، وأخت فاضلة مثلت أوروبا والغرب هي الإعلامية كريستيا باكر التي كانت نجمة (ام تي في)، وأسلمت قبل حوالي عشرين عاماً وتحدثت عن النقلة الكبيرة في خدمات الحج بين حجتها الأولى عام 2006م وهذا العام خصوصاً رمي الجمرات الذي أصبح وكأنه (نزهة) حين أنشىء المبنى الضخم المتعدد الأدوار للجمرات، ولم يعد الحجاج معرضين لأي خطر بسبب التدافع أو الزحام. وما أجمل ما بدأ به المتحدث الماليزي الذي مثَّل جميع دول شرق آسيا حين استهل كلمته اللطيفة بسؤال وجهه لجميع الحاضرين: هل تستطيع أي دولة كائنة من كانت أن تقدم مثل هذه الخدمات الكبيرة التي تقدمها المملكة العربية السعودية للحجاج بما فيها استقبالهم وتوديعهم وتنظيمهم في منى وعرفات والحرم المكي والمدني وسوى ذلك من الخدمات. وكان الجواب المدوي بالطبع: (لا) :NO ، رددها الحاضرون، وكررها المتحدث الماليزي بكل ثقة، ليؤكد انه لا توجد دولة على ظهر البسيطة يمكنها أن تقوم بكل تلك الخدمات والرعاية لثلاثة ملايين حاج في حيز ضيق وزمان ضيق سوى المملكة العربية السعودية.

معالي وزير الإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد أكد أن نجاح الحج الباهر هذا العام واتساع التغطية الإعلامية بشكل غير مسبوق، بينت جميعها السقوط المدوي لكل أجندات تسييس الحج وأخرست أبواقها وأحبطت مكائدها، ومن خلال حديثه المفصل عن خطط وزارة الإعلام وإستراتيجياتها بيَّن معاليه أن الوزارة قامت بتصميم هوية بصرية ولفظية موحدة لحج هذا العام بعنوان: (العالم في قلب المملكة)، تلتزم بها جميع الجهات المشاركة، كما جهزت الوزارة موقعاً إلكترونياً مخصصاً للنشر عن أعمال الحج: «بوابة الحج الإلكترونية» وقد حقق هاشتاج (العالم في قلب المملكة) ما يقرب من 240 مليون ظهور في تويتر. كما دشَّنت الوزارة مركزاً إعلامياً موحداً للجهات الحكومية خاصاً بالحج في منطقة مكة المكرمة، وقد استفاد 168 صحفياً سعودياً و 818 صحفياً دولياً من الخدمات الإعلامية التي قدمتها وزارة الإعلام في الحج. ناهيكم عن المنصة الإعلامية المتخصصة ببث المواد والقصص الإنسانية وسواها.

لقد نجحت وزارة الإعلام أيما نجاح بإبراز الهوية البصرية واللفظية الموحدة لحج هذا العام (العالم في قلب المملكة) بشهادة جميع الإعلاميين المشاركين في تغطية فعاليات الحج من داخل المملكة وخارجها.