بدأ العام الدراسي، وبدأت معه (ربكة) كل عام، حيث سيناريو تقصير يتكرر، رغم ما يسبق ذلك وبذات (الديباجة) المعتادة، من أنه وحسب التقارير الواردة بأن (الجاهزية عالية).

تلك الجاهزية التي تبكي على واقع لها (ممكيج) على الورق، محزن المظهر والمخبر على الواقع، ومع ذلك سيمضي العام بكل ما فيه، حيث الدعوة إلى البداية الجادة والانتهاء بقرارات (الحشر في الزاوية).

فهاهم الإداريون يعودون قبل بداية العام بشهر، وعندما ثارت ثائرة تساؤلاتهم.. لماذا؟ جاءت الإجابة بذلك القرار (الحشر)؛ لأجل الاستعداد لبداية عام دراسي من قوة استعداده ينطلق قبل صافرة البداية.

عاد الإداريون، ومضت الأيام، وإذا بالصورة لا جديد فيها، والاستعداد المنشود لا يزال في إجازة، وأنت أيها الإداري المطعون في خاصرة إجازته: وقع وأمشي، ودام تمشي مشيها!

هكذا انقضى شهر عودة الإداريين، وبدأ العام الدراسي، وفي يومه الأول عاد إلى مربع الأعوام السابقة، حيث جداول معلمين لـ(س، ص)، ومقررات لم تصل بعد، ونقص في الكتب، وصيانة غائبة ضجت منها حتى (الرطوبة)، التي كشرت عن أنيابها ربما تضجرًا من واقع استعداد لم يتم، فضلا عن ازدحام في الفصول، وضم مدارس، وإغلاق أخرى، وأولياء أمور حفيت أقدامهم بحثًا عن نقل لأبنائهم في مدارس أقرب لهم، ومع كل ذلك لا مجيب سوى الصمت المتدثر بعباءة التقصير.

يحدث كل هذا، وحبر منتدى المعلمين الدولي الأول لم يجف، والتعاطي الإعلامي معه لا يزال يرن في الآذان، ونغمة التعليم في فنلندا واليابان، وهذا هو حال الميدان؟!

لنصل إلى أن بداية العام الدراسي لم تكن بالصورة المأمولة، وأنه حتى تحدث النقلة المنشودة في التعليم؛ فلابد من أن تتماهى الأقوال مع الأفعال، وأن من يطلق شرارة الاستعداد يجب أن يتمثلها أولا، وأن البداية الجادة لا تأتي من فراغ، وعلمي وسلامتكم.