لم تعد كرة القدم مجرد ركض وركل للكرة، بل باتت صناعة وتعلمًا وتثقيفًا أيضًا وخطوات متسارعة نحو المدارس الكروية العالمية، وأصبحت هناك أكاديميات تخرج اللاعبين على أسس علمية رياضية، وهناك أكاديميات حقيقية وأخرى مجرد اسم.

«المدينة» سجلت زيارة ميدانية للأكاديمية الألمانية بجدة، وهي في موقع استراتيجي على طريق الملك عبدالعزيز يجذب الأنظار، لا سيما أن المدرسة الألمانية عريقة وبأربع بطولات كأس عالم، و3 أوروبا، وبطولة قارات، وإنجازات لا تضاهى على مستوى الفئات السنية، وتتميز الكرة الألمانية بأن لها منهجًا وفلسفة كروية خاصة تعتمد على التكتيك قبل كل شيء.

في بداية زيارتنا سألنا مدير الأكاديمية الألمانية هشام عمر الباز، وهو ابن الطبيب الشهير عمر الباز «يرحمه الله»،...

هل أكاديميتكم مجرد اسم للأكاديمية الألمانية؟

- «إطلاقًا، نحن هنا نحاول أن نعلم لاعبينا الصغار شيئًا من الفكر الكروي الألماني والنظام داخل الملعب وخارجه بما يحقق نهجًا أكاديميًّا حقيقيًّا ومن خلال مدربين متمكنين وأسلوب عمل يقوم على أسس أكاديمية حقيقية، فاللاعب يحضر ويعرف ما هو مطلوب منه التزامًا بوقت الحضور، وما هو مطلوب منه من زي، وما هو مطلوب منه من إصغاء لتعليمات المدرب وتنفيذها داخل الملعب، ويعرف التغذية الجيدة المطلوبة منه، وينظم أوقات نومه واستيقاظه؛ ليكون جاهزًا لتأدية التدريبات، وفي الأكاديمية هناك جانب نظري وآخر تطبيقي يتم بشكل يومي»، فالطفل يجب أن يعيش طفولته، ونحن لدينا خطأ نقول للطفل وهو لا يزال طفلًا: أنت أصبحت رجلًا، في ألمانيا يتركون الطفل يعيش طفولته مهما كبر، مهم جدًّا أن يعيش الطفل مرحلة الطفولة كاملة، وهذه إحدى النواحي التي نركز فيها داخل الأكاديمية.

المدرب اللبناني للفئات السنية الأصغر، قال: أنا من استقبل اللاعب، ولدينا في الأكاديمية نهج حتى سن الثانية عشرة، لا نلزم اللاعب بتكتيك وخطة، ومن بعد سن الثانية عشرة تكون هناك بعض التكتيكات التدريجية؛ حتى يكتمل مشروع أي لاعب.

لفت انتباهي شعاركم على مدخل الأكاديمية «الكرة الذكية».. فما هدفكم من هذا الشعار؟

- هذا معروف للجميع، الكرة الألمانية تعتمد على الذكاء والوصول إلى المرمى عبر أقصر الطرق والتنظيم الميداني، ونسعى أن نغرز في اللاعبين هذا النهج إضافة إلى المهارة الموجودة في أبنائنا، وهذا يميز كرتنا في المملكة.

أراك متأثرًا جدًّا بالنهج الكروي الألماني؟

- نعم هذه حقيقة، فأنا عشت في ألمانيا قرابة العشرين عامًا، وتعلمت الكثير من النظام الألماني في كل شيء، بما فيها المنافسات الرياضية وكرة القدم، وكيف أن يكون كل شيء منظمًا؛ لتصل للنتائج التي تريدها، هذا ما أود نقله للاعبين، أما بالنسبة لتنظيم الحياة، فحياتنا ولله الحمد منظمة.

يتردد داخل كثيرين سؤال يعتبرونه الأهم في هذا المجال.. ماذا ينقص الأكاديميات السعودية؟

- ينقصنا الكثير، فالعمل لايزال اجتهادًا نحتاج إلى نقاط أربع، إلى رابطة أولًا، وإلى نظام وإلى مرجعية ودعم، فأنا لا أتصور أن هناك عملًا مثل الأكاديميات دون روابط، فقد تعلمت أن كل شيء لا بد أن يكون له رابطة، وأن تكون هناك مرجعية، وأقصد من خلال هيئة الرياضة أو اتحاد الكرة، وإن كان الأمر موجودًا لكنه يحتاج إلى نظام واضح وصريح، وهنا نصل إلى معنى «تنظيم»، ونحتاج أيضًا إلى حفظ الحقوق، وهذا ما يحققه النظام، فنحن نبدأ مع اللاعب من الصفر ليكبر ويصبح مهيئًا، وتأخذه الأندية دون أي حقوق للأكاديميات، إذًا نرتب الأمر جيدًا ونقول: إن الأكاديميات تحتاج إلى رابطة ومرجعية ونظام ودعم، فالدعم مهم جدًّا لتنهض هذه الأكاديميات بمهامها.

ما طبيعة الهيكلة والعمل في الأكاديمية؟

- لدينا عمل إداري له تدرج مهام وعمل فني، فالأكاديمية تضم مدربين متخصصين يقومون بعملهم على أكمل وجه، ونسعى إلى التطوير دائمًا، وطموحاتنا كبيرة.

ما طبيعة التنافس بين الأكاديميات؟

- إن كنت تقصد الدوريات والمنافسات، فبكل أسف النظرة ضيقة، فالأكاديميات تريد أن تحقق البطولة بأي طريقة إذا كان هناك منافسة، والمفروض أن هدفنا هو إخراج لاعبين مبنيين على أساس أكاديمي في المقام الأول، وإذا كانت هناك منافسة في الاستقطابات للاعبين، فمتى كانت الأكاديمية جيدة ومنظمة ثق تمامًا أن الأسر ستبحث لأبنائها عن الأميز، علمًا أننا في الأكاديمية الألمانية أقدمنا بطولة، وسعدنا بأن التنافس كان جميلًا ولم نحقق البطولة ولكن حققنا أهدافنا من خلالها، فنحن نضع خططًا واستراتيجيات وننفذها.

لماذا لم تبحثوا عن شراكة مع الأندية الألمانية الكبرى كما تفعل بعض الأكاديميات الأخرى بالشراكات مع أندية عالمية؟

- تحدثنا مع بايرن ميونخ وهو النادي الأشهر في ألمانيا، ومع دورتموند أيضًا، لكن مطالبهم كبيرة، ونحن غير مهيئين ماديًّا لتقديم مبالغ كبرى، وقد لا نحتاج شراكات بالمفهوم الذي يطبقه غيرنا، وإن كنا نحتاج منهم شراكة بتقديم مناهج وبرامج نسير عليها، وجهة نظري هذه هي الشراكة المفيدة.

وتعايش المدربين في مدارس الأندية الألمانية أليس مطلبًا؟ وحديثي لا ينصب على ألمانيا بالتحديد، وإن ما أقصده الأكاديميات كافة على مختلف المدارس العالمية الكبرى في كرة القدم؟

- التعايش مكلف ماديًا، ونحن حقوقنا ضائعة، ومتى وجد النظام وحصلنا على الحقوق وارتقى المردود المادي فكل شيء ممكن حينها، لكن المرحلة الحالية لا تتطلب ابتعاث مدربين ولا إحضار مدربين من هناك.. نحتاج نهجًا نسير عليه وبرامج ننفذها على أسس أكاديمي تفيد اللاعبين والمدربين أيضًا الموجودين في الأكاديميات على اختلافها وتنوعها.

ماذا قدمتم للمجتمع غير الجانب الرياضي؟

- من خلال الرياضة وممارسة الكرة نخدم المجتمع ونستضيف المنافسات الرياضية، فقبل فترة استضفنا منافسات كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز.. كما أن هناك دورًا مهمًّا نقوم به، فبعض اللاعبين تحضرهم أسرهم لديهم بعض الحالات الخاصة، ولا أود الخوض في التفاصيل، ولكن بعد فترة وجيزة تجد الناشئ قد اندمج مع زملائه وبات شخصًا فاعلًا داخل الأكاديمية وخارجها، وهذا أمر يسعدنا غاية السعادة.

أخيرًا ماذا قدمتم للأندية من لاعبين؟

- عدد كبير لكل الأندية، ، وتدخل الكابتن أشرف الغامدي في الحوار قائلاً « إن نادي الاتحاد كان له نصيب الأسد من اللاعبين بست لاعبين « وتابع الباز و الآن فقد توزعت مخرجاتنا من اللاعبين على الأندية في كل مكان.

آخر الكلام

سعدنا بهذه الزيارة من صحيفة «المدينة»، فالأكاديميات هي مستقبل كرة القدم.. ألمانيا عادت للواجهة الكروية وحققت مونديال 2014 بعد أن نجحت في إنشاء أكاديميات لكل نادٍ في البوندسليجا، اعتمدت عليها فتخرج نجوم قادوا الكرة الألمانية للقمة العالمية، فالأكاديميات موجودة في إسبانيا وإنجلترا ومختلف الأندية الأوروبية التي تُعتبر القمة الكروية العالمية.

حاتم الغانمي «رحمه الله» (نادي الهلال).

إبراهيم السقماني (الفيصلي).

مطلق بخاري (الفيصلي).

محمد حكمي (الفيصلي).

عبدالمجيد مدني (نادي جدة).

ماجد السبيعي (نادي جدة).

عبدالعزيز الشهراني (نادي جدة).

علي دقرشاوي (نادي اﻷهلي).

بدر الحميدي (نادي الاتحاد).

محمد حكمي (نادي الاتفاق).

إبراهيم السقماني (نادي القادسية).

عبدالرحمن آدم - تشادي مواليد السعودية (نادي الخلود).

أسامة الحاج - يمني مواليد السعودية (نادي الاتحاد).

عبدالعزيز السديري (نادي جدة).

لاعبون قدمتهم الأكاديمية الألمانية للأندية السعودية

الكابتن: ممدوح خيرالله معلم تربية بدنية.

حكم سابق. يعمل الان:إداري بنادي الاتحاد للفئات السنية

الكابتن: فهد مدهش معلم تربية بدنية.

مدرب سابق لأكاديمية الأهلي مساعد مدرب للفريق الأول للنادي الأهلي

الكابتن: أحمد الحسامي حاصل على شهادات في تدريب كرة القدم

الكابتن: أشرف الغامدي مدرب فئة البراعم والمنسق الإعلامي للأكاديمية

الكابتن: محسن العولقي مدرب فئة الشباب

الكابتن: عبدالله الغامدي مدرب حراس

مدربو الأكاديمية