رفع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين أسمى آيات الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لما يوليه من رعاية ودعم للجمعية منذ تأسيسها قبل أكثر من ثلاثين عامًا وحتى الآن، مؤكدًا أن هذه المؤسسة الخيرية الرائدة تجني ثمار دعم مقامه الكريم الأمر الذي كان وراء تفوقها والتزامها بمعايير أداء مهني ومالي وإداري صارم وفريد، إلى جانب نجاحها في بناء الثقة مع الدولة والمساهمين والشركاء.

جاء ذلك خلال زيارة تفقدية لمركز الجمعية بالرياض بمناسبة بدء العام الدراسي، وقال سموه: «إن التاريخ يصنع المستقبل وقد يكون قراءة له، وما نراه اليوم في الجمعية ومراكزها المنتشرة في إحدى عشرة منطقة ومدينة هو نقلة حضارية تبناها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله-، والدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- قبل ثلاثين عامًا، وساندها وتفاعل معها الكثير من أهل الخير والشراكات من كافة القطاعات طوال سنوات، وذلك لما لمسوه من أنها جمعية مميزة ومأمونة على أموال الناس ومستقبل أطفالهم.

وأعلن سموه عن استعدادات الجمعية لافتتاح مركز جديد بمنطقة جازان، وأن كافة العاملين بالمركز سيكونون من أبناء المنطقة، متطلعًا إلى البدء في إنشاء مركز جديد في شمال المملكة، وكذلك الانتهاء من عدد من المشروعات الوقفية ومنها برجا «خير مكة» اللذان أوشكا على اكتمال الأعمال الإنشائية».

كما وافق سموه على تنظيم جائزة سموه لحفظ القرآن الكريم للأطفال المعوقين على المستوى الدولي، ووجه ببدء الإعداد لذلك.

من جهة أخرى كشفت ورقة عمل لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية عن أن السكان الأصليين لقارتي أوروبا وآسيا ينحدرون أصلا من سكان الجزيرة العربية.

وأكد سموه أن هذه الحقائق أظهرتها دراسة قام بها مجموعة من الباحثين من كلية ويل كورنيل الطبية في جامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.

وبينت ورقة العمل لسموه والتي جاءت تحت عنوان» بدأ الإسلام في جزيرة العرب منذ خلق الله الإنسان « أن برنامج المسح الأثري الذي تقوم به المملكة بالتعاون مع أعرق الجامعات العالمية كشف عن وجود آثار تعود إلى 350 ألف عام قبل الحاضر، كما تم رصد أكثر من 10 الآف بحيرة جافة في المملكة.

وقال سموه أنه ومن خلال هذه الشواهد التي أبهرت العالم أجمع يتضح لنا أن الجزيرة العربية لم تكن خاوية من الحياة أو خالية من السكان بل إنها أحد أقدم مناطق الاستيطان البشري في العالم القديم، بشهادة الأدلة الأثرية المستكشفة حتى الآن.

وبين سموه أن البعثات الأثرية المشتركة السعودية والدولية وبالتعاون مع عدد من المؤسسات التعليمية والعلمية المرموقة في المملكة أثبتت بالأدلة الأثرية أن الجزيرة العربية كانت مروجًا وأنهارًا وأنها شهدت فترات عدة من التصحر والمناخ الرطب، وأنها كانت غنية بالأنهار والبحيرات والحياة الحيوانية والبشرية قبل التصحر الأخير الذي يعود إلى 10 آلاف سنة قبل الوقت الحاضر، وهذه النتائج أصبحت حقائق معترف بها لدى علماء الآثار والمناخ القديم في جميع أنحاء العالم، مصداقًا لحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض، حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلا يجد أحدًا يقبلها منه، حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا».