إعلان إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأخير في العاشر من سبتمبر الماضي، إغلاق البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن، متهمة القادة الفلسطينيين برفض التحدث وإجراء مفاوضات سلام مع إسرائيل، هو المسمار الأخير في نعش مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.. فوضع العوائق أمام الفلسطينيين وفرض الضغوط؛ إنما يهدف إلى فرض الحل الأمريكي/ الصهيوني على الفلسطينيين، ووضعهم أمام خيار وحيد.. وهو خيار أقرب إلى

الصفر؛ بفرض القبول دون أي خيارات أخرى.

** **

ودون الخوض في مزيد من التحليل حول الهدف وراء هذه الضغوط الأمريكية، وأمام اتضاح الموقف الأمريكي الإسرائيلي من السلام.. وهو الاستسلام الكامل للرؤية

الإسرائيلية ومشروعات السلام المطروحة دون شروط.

فلا أرى أمامي إلا التأكيد على أن الرد الوحيد الجاهز للفلسطينيين، والذي يُمثِّل الحد الأدنى حاليًا، هو وحدة صفهم الداخلي، وإنهاء الانقسام الفلسطيني.. وهو أمر كتبتُ وغيري كثير من الكُتّاب حوله، حتى ملّت أقلامنا

.

** **

وأرى مُجدَّدًا أن الإجراء، أو الخيار الوحيد، أمام الشعب الفلسطيني، كما كتبتُ من قبل، هو في إيقاف كل حديث عن المفاوضات مع إسرائيل، والعمل على تجييش العالم الحر ضد الوحشية الإسرائيلية، وملاحقتها في المحكمة الجنائية الدولية دون هوادة، وفتح كل ملفات الإرهاب الإسرائيلي؛ بما فيها قضية اغتيال الزعيم الفلسطيني ياسر

عرفات.

** **

ومن جهة أخرى، وفي ظل استمرار هذا التوجه الإسرائيلي، وتوسيع الاستيطان، وعدم الالتزام بمرجعية حدود 1967، فليس هناك إلاَّ خيار المقاومة، واعتماد خطة فلسطينية مشتركة لتعزيز الانتفاضة، ورصد التمويل اللازم لها، وإسقاط المسار السياسي والدبلوماسي حتى تعترف إسرائيل بشكل

كامل بحقوق الشعب الفلسطيني.. أما الخيار الآخر فهو الاستسلام.

#

نافذة:بعد الضيق يأتي الفرج.