منذ ما يزيد على العام، صدرت عن مجلس الشورى مطالبة موجَّهة لوزارتي الخدمة والتعليم؛ بشأن معاملة خريجي وخريجات كليات المجتمع وكليات التربية؛ معاملة خريجي الكليات المتوسطة.

هذه المطالبة في وقتها، جاءت كبارقة أمل جديد، أنعش الأمل في بدن الانتظار الطويل، من أن بطالة خريجي وخريجات كليات المجتمع، والتربية، تقترب من أن تصبح شيئاً من الماضي، إلا أن الذي حدث، وتلك المطالبة تطوي عامها الأول، لم يكن بحجم تطلعات الخريجين والخريجات، حيث لا جديد في وضع بطالتهم، ولا تجاوب يُذكر تجاه تلك المطالبة ممّن وُجهت لهم.

ففي شأن خريجي وخريجات كليات التربية، خرجت وزارة الخدمة من موضوعهم بمُبرِّر أنه شأن مُتعلِّق بوزارة التعليم، وما تُوجِّه به تعتمده، إلا أن وزارة التعليم حتى الآن لم تتجاوب بإجراء ذي بال تجاههم، علماً بأن كل المعطيات تُؤكِّد على أن وزارة التعليم هي المعنية بالأمر، فكليات التربية كانت تحت مظلتها، وهي من أعدّتهم معلمين ومعلمات، لا مجال عمل آخر لهم غير ذلك، إلا أن الذي حدث، أن تخلَّت عما تبقَّى من الخريجين والخريجات، الذين هم اليوم على رصيف البطالة منذ ما يزيد عن عشر سنوات، وكل منهم يقف تحت لافتة: «معلم مع وقف التنفيذ»، فمتى يا ترى يكون التنفيذ؟!.

وفي شأن خريجي وخريجات كليات المجتمع، فبالعودة إلى الهدف الأول لافتتاح تلك الكليات، نجد أنه يُؤكِّد على توفير برامج شاملة ومتنوّعة، لوظائف يحتاجها سوق العمل، إلا أن الذي حدث أن الخريجين والخريجات اليوم، يتساءلون عن تلك الوظائف التي يحملون مؤهلاتها، ومع ذلك لم يجدوا لها باباً، سوى باب بطالة هي هدر لأعمارهم، كما هي هدر لمُقدَّرات وطن أعدّهم.

لنصل إلى أن مطالبة مجلس الشورى بشأنهم، وهي تطوي عامها الأول، تنتظر من ذات المجلس المطالبة بها، وبما يجعل الخريجين والخريجات، يعيشون فرحتها واقعاً وظيفياً يجيب على تساؤل وطن أعد أبناءه، وفي ميدان العمل عندما سأل عنهم احتاج إلى مترجم، وعلمي وسلامتكم.