ثمانية وثمانون عاماً من عمر وطن العطاء، هي في ميزان المنجز المتنامي، تعكس وجهًا مشرقًا، ونقلات متلاحقة، لوطن بدأ وحدة، ومضى تنمية، ووصل ثقلا ومكانة عالمية، وأبدع بلداً ما مثله بالدنيا بلد.

عقود من البناء، نجاحها غير عن كل نجاح، عطفاً على ظروف منطقة ولدت من رحم عدم الاستقرار، فكان للمملكة العربية السعودية تعاملها الحصيف، الذي عبرت به إلى حيث ما هي عليه اليوم، من حاضر يتنفس رخاء وأمناً، ومستقبل يتطلع بناء ورؤية.

هكذا كانت توليفة النجاح، مثالاً قل أن يتكرر، في عالم حتى تكون فيه شيئاً مذكوراً؛ فلابد لك من أن تمضي بتوازن عين ترقب الداخل، بناء وتنمية، وعين تبقي لك كلمة، تقولها ويسمعها كل العالم.

فمن لي بمثل هذا الوطن، الذي شعت من على ثراه رسالة السلام، فحمل هم السلام، ومضى نحو الارتقاء بإنسانه في مدارج الرقي، ومواطن الصورة المثلى، فكان منجز ووسام (أول سعودي وسعودية) أبلغ تعبير على نجاح وطن في بناء إنسانه.

فضلاً عن جوانب لا تحصى، في تنمية إنسان هذا الوطن، يدركها من لا تغيب عن ذاكرته كيف كنا وكيف أصبحنا، ومن يتمنى أن تكون له السعودية وطنًا، ومن سافر وعاد بقناعة (أبداً ما فيه مثل هذا الوطن).

حقائق نجاح تسردها الأرقام، يعضد بعضها بعضاً، لا ينكرها إلا جاحد أو حاقد أو حاسد، ونجاح بامتداد وطن، هو اليوم يبتهج بيومه الوطني الثامن والثمانين، ابتهاج من يخطو نحو أهدافه بثبات، وطموحه فوق هام السحب.

سيمضى نحو ذلك الطموح، بعون الله في ظل قيادة حزم وعزم، وأبناء وطن يدركون أن لهذا الوطن من الفضل عليهم ما لا يسعهم الوفاء به، وإن قدموا في سبيل ذلك أرواحهم.

فهنيئاً لوطن العطاء بهجة يومه، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين سلمان الحزم، وولي عهده الأمين حفظهما الله، وهنيئاً لإنسان هذا الوطن فخر الانتماء إليه، ودام عزك يا وطن.. وعلمي وسلامتكم.