يُمثّل مشروع قطار الحرمين السريع، أحدث المشروعات التي تشكل نقلة نوعية في منظومة النقل العام بالمملكة، ويعتبر المشروع الذيتجاوزت تكلفته الإجمالية حاجز الـ 60 مليار ريال ويربط بين المدينتين المقدستين مروراً بمحافظة جدة ومطار الملك عبدالعزيز ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ، أحد المشروعات الحكومية العملاقة التي يمولها صندوق الاستثمارات العامة.

أضخم

مشروع للنقل العام في المنطقة

ويعد قطار الحرمين من أضخم مشروعات النقل العام الحديثة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يمتد بطول 450 كيلومترا، ويتكون من خط حديدي كهربائي مزدوج يربط بين المدينتين المقدستين، لخدمة الحجاج والمعتمرين والمواطنين والمقيمين، وسيشهد انطلاقته التجارية خلال شهر أكتوبر المقبل وذلك بعد اكتمال واستيفاء كافة جوانب السلامة والجاهزية التشغيلية للسرعات العالية.

5 محطات تخدم 60 مليون راكب

ويشتمل مسار القطار على 5 محطات للركاب، ويسير بسرعة عالية تقدر بـ 300 كلم في الساعة، كما تبلغ الطاقة الاستيعابية للمشروع 60 مليون راكب سنويًا، والتشغيل الفعلي يشتمل على إطلاق 35 قطاراً بسعة 417 مقعداً للقطار الواحد، وتمتاز بتجهيزها بأفضل وسائل الراحة وفق أحدث نظم النقل العالمية. وتبلغ مساحة محطة قطار الحرمين في مكة المكرمة أكثر من 503 آلاف متر مربع، وتبعد عن الحرم المكي أقل من 4 كيلومترات، وتبلغ طاقتها الاستيعابية 19500 مسافر في الساعة الواحدة قدوما ومغادرة بالإضافة إلى احتضانها مركزاً حديثاً للنقل بالأجرة والحافلات من وإلى الحرم المكي و جاهزة للارتباط بشبكة مترو مكة عند إنشائها.

أسعار التذاكر اقتصادية

وكان رئيس هيئة النقل العام المكلف لـ»الخطوط الحديدية»، الدكتور رميح الرميح أوضح أن اعتماد التسعيرة روعي فيه اختيارات المسافرين عبر درجتي الضيافة والأعمال، مشيرًا إلى أن أسعار التذاكر لقطار الحرمين السريع تتنوع تبعًا للدرجة وحسب وجهة المسافر. واستعرض الرميح أسعار التذاكر، مشيرًا إلى أن سعر الرحلة بين محطتي الركاب بجدة ومكة المكرمة تبدأ من 40 ريالًا لدرجة الضيافة، و50 ريالًا لدرجة الأعمال، بينما تبدأ من 150 ريالًا للرحلة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة على درجة الضيافة، و250 ريالًا لدرجة الأعمال، مشيرًا إلى أنه تقرر أن تكون الأسعار خاضعة لتخفيض بمقدار 50%

على درجتي الضيافة والأعمال لمدة شهرين ابتداء من أكتوبر المقبل.

المرافق والخدمات

وتحتوي المحطات على المبنى الرئيس وصالات القدوم والانتظار والمغادرة وكذلك مركز للدفاع المدني ومهابط للطائرات المروحية وأرصفة لوقوف القطارات وأخرى لانتظار الركاب ومواقف للسيارات قصيرة وطويلة الأمد وصالات لكبار الشخصيات والمحلات والمطاعم التجارية والمقاهي والمسجد.

مواقع المحطات

وتقع المحطة الأولى لقطار الحرمين السريع بمكة المكرمة على المدخل الرئيس للعاصمة المقدسة على الدائري الثالث في حي الرصيفة وتبعد عن الحرم المكي الشريف أقل من 4 كيلومترات، كما تقع الثانية في المدينة المنورة في مدينة المعرفة الاقتصادية على طريق الملك عبدالعزيز وعلى امتداد الحرم النبوي الشريف بحوالى 6 كيلومترات، فيما أنشئت محطة محافظة جدة في وسط المدينة وتحديداً في حي السليمانية على تقاطع طريق الحرمين مع طريق الملك عبدالله، وتقع محطة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية داخل الحدود الإدارية للمدينة وتحديداً على مدخل المدينة الاقتصادية.

محطة المدينة

وتشكل محطة المدينة المنورة، تحفة فنية معمارية، حيث يضم المبنى الرئيس 19 مصعداً من شأنها تعزيز الحركة الانسيابية للمسافرين والقادمين عبر المحطة فضلاً عن الأدراج الموازية للسلالم الكهربائية التي يبلغ عددها 12 ومنطقة أرصفة القطارات وانتظار المسافرين وصالة كبار الشخصيات ومسجد يتسع لحوالى 1000 مصلِ ومركز للدفاع المدني وأرصفة ومواقف 1000 سيارة خاصة، وتتوزع أنظمة التكييف على جميع مباني المحطة والمواقف طويلة الأمد بالإضافة إلى أنظمة التبريد الرطب في أرصفة القطارات فيما تمت تغطية جميع مرافق المشروع بـ 417 كاميرا للمراقبة وكذلك تعزيز وسائل السلامة بأنظمة مكافحة الحرائق والإطفاء التي تتضمن التحكم والمراقبة عن طريق غرفة التحكم الرئيسة وكذلك توزيع المولدات الكهربائية الاحتياطية بطريقة هندسية تضمن استمرار تدفق الطاقة إلى المحطة الطرفية.

تصميم معماري لرفاهية المسافرين

ونفذت مشروعات المحطات الأربعة لقطار الحرمين إحدى بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في تصاميم المشروعات العملاقة في العالم وروعي خلال التصميم الحفاظ على الطابع المعماري المحلي والإسلامي وتوفير المساحة المناسبة لخدمة آلاف المسافرين يومياً حيث تحتوي هذه المحطات على جميع المرافق والخدمات اللازمة لاستيعاب وإدارة الأعداد الكبيرة من المسافرين وتحقيقاً لجميع وسائل الراحة والسلامة والرفاهية.

حركة المسافرين

ومن المتوقع أن يلعب قطار الحرمين دورًا بارزاً في دعم حركة المسافرين بكل يسر وسهولة بين مكة المكرمة والمدينة المدينة المنورة وستشكل هذه المنظومة الشاملة في خدمات النقل واجهة حضارية مشرقة للمملكة أمام ضيوف الرحمن الوافدين إليها بغرض الحج أوالعمرة وزيارة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث تتجاوز سرعة قطار الحرمين 300 كيلومتر في الساعة في مختلف مراحله ومن المقرر أن تستغرق الرحلة بين المدينتين المقدستين حوالى 120 دقيقة وتضم هذه المنظومة 35 قطاراً يضم كل واحدٍ منها 13 عربة بطاقة استيعابية تقدر بـ 417 مقعداً في مختلف درجات الخدمة.