ترتبط المملكة العربية السعودية ودولة الكويت الشقيقة بعلاقات خاصة ومتميزة، سواءً على الصعيد الرسمي أو الشعبي، فالتاريخ يعود بهذه العلاقات إلى ماضٍ بعيد وأبعاد متعددة لها في كل جانب دلائل واضحة تشير إلى حجم التعاون وأريحية الود والصداقة، التي تربط بين البلدين الشقيقين، علاوة على الروابط التقليدية التي تجمعهما وكثير غيرهما مثل وحدة الدين واللغة وروابط الدم والعرق والجوار.

زيارة الملك سلمان للكويت

كانت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى الكويت في 8 ديسمبر 2017 ، بعد سلسلة من الزيارات وقتما كان وليًّا للعهد؛ إذ زار الكويت في ديسمبر 2013 ممثلًا لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في اجتماعات الدورة الـ34 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.. وكذلك في مارس 2014 ترأس الملك سلمان وفد المملكة في اجتماعات القمة العربية الـ25 بالكويت، فيما كانت آخر زياراته قبل توليه مقاليد الحكم في منتصف يناير 2015 على رأس وفد لحضور اجتماعات المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا.

الثبات والروابط التاريخية

ويؤكد ثبات العلاقات السعودية الكويتية سيرها بخطى ثابتة مدروسة على امتداد تاريخها الطويل الممتد لأكثر من قرنين ونصف من الزمان فمنذ الدولة السعودية الأولى ومرورًا بالدولة السعودية الثانية ومن ثم العهد الراهن الزاهر ومسيرة العلاقات بين المملكة والكويت تتطور وتزدهر بفضل حكمة وحنكة القيادة الرشيدة في كلا البلدين، التي أرست قواعد هذه العلاقة ووطدت عراها ومتنت أواصرها ورسمت خطوط مستقبلها في جميع المجالات وعلى مختلف الصعد الرسمية منها والشعبية.

مسيرة العلاقات منذ عهد المؤسس

ويتحدث تاريخ العصر الحديث عن مسيرة العلاقات السعودية الكويتية فيسجل بأن الكويت كانت من أوائل البلاد التي زارها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –

تغمده الله بواسع رحمته ـ بعد أن أرسى دعائم حكمه ووطد أركان ملكه بعد أن كانت هي الأرض التي انطلق منها لبدء مسيرة التأسيس‌.

واستمرت العلاقات الثنائية بين حكومة المملكة العربية السعودية وشقيقتها دولة الكويت في سبيل مزيد من التفاهم بينهما في إطار عملي من باب اقتران القول بالفعل وللدلالة على تلك العزيمة شهد شهر ربيع الثاني عام 1341هـ توقيع أول اتفاقية ثنائية أبرمت بين البلدين لإنشاء منطقة محايدة ورسم الحدود المشتركة بين البلدين فى تلك المنطقة.

مجلس التعاون الخليجي

منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في شهر رجب عام 1401هـ جمعت بين البلدين الشقيقين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت أكثر من اتفاقية خليجية مشتركة ومن أهم هذه الاتفاقيات الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون الموقعة بين الدول الأعضاء في المجلس في شهر شعبان عام 1401هـ.. وتلى الاتفاقية الاقتصادية إنجاز اقتصادي آخر تحقق عند إنشاء مؤسسة الخليج للاستثمار في شهر محرم عام 1404هـ، إضافة إلى المشروعات السعودية الكويتية المشتركة الكبيرة.

نصرة الشعب الكويتي

ويجسد الموقف السعودي الشجاع، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – إبان الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت عمق الروابط المتميزة، التي تربط بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت الشقيقة.

ويعد ذلك الموقف من أوضح وأقوى ما يربط بين البلدين الشقيقين من الوشائج ماضيًا وحاضرًا ومستقبلا.. وبرز للعالم كله التضامن الحقيقي الوثيق بين المملكة والكويت وبين جميع دول مجلس التعاون إبان العدوان العراقي حتى تم تحرير الكويت مجسدة بذلك روح الأخوة وضاربة أروع الأمثلة في التلاحم والتعاون.

مجلس التنسيق السعودي الكويتي

انعكست العلاقات المتميزة بين الدولتين، من خلال التوقيع مؤخرا على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي الكويتي، وباتت العلاقات الاقتصادية بين السعودية والكويت أمام مرحلة جديدة من التطور والنمو، وذلك في الوقت الذي قرر فيه مجلس الوزراء السعودي الموافقة على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي الكويتي. وتعتبر مجالس التنسيق التي عملت عليها السعودية مع عدد من الدول الخليجية والعربية والعالمية، أنموذجًا يُحتذى به على صعيد التنسيق المشترك، وتنمية العلاقات التجارية، وفتح آفاق أوسع أمام النمو الاقتصادي.

وكانت الغرف التجارية السعودية والكويتية قد أكدت حرصها الكامل على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية عبر إقامة مشروعات مشتركة، هذا بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين، فيما كانت غرفة تجارة وصناعة الكويت قد عقدت الملتقى الاقتصادي الكويتي السعودي بحضور عدد من رجال الأعمال من كلا البلدين.

زيارات متبادلة:

مارس 2006

الشيخ صباح الأحمد الصباح يزور المملكة في مستهل جولة خليجية، وقلده الملك عبدالله قلادة الملك عبدالعزيز؛ تقديرًا لدوره البناء في خدمة القضايا العربية بشكل عام، وقضايا مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.

يوليو 2007

زيارة رسمية لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح للمملكة حيث جرى مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين.

إبريل 2008

زار أمير الكويت الرياض حيث عقد خلالها مباحثات رسمية مع الملك عبدالله تركزت على بحث العلاقات الأخوية وسبل تقوية أطر التعاون بين البلدين الشقيقين على مختلف الأصعدة.

مارس 2009

لبى الشيخ صباح الأحمد الصباح دعوة أخيه الملك عبدالله لحضور القمة العربية المصغرة التي عقدت في الرياض.

أكتوبر 2014

زيارة أخوية بحث خلالها مع الملك عبدالله العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيز مسيرة التعاون الخليجي في كل المجالات، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية.

فبراير 2015

زار أمير الكويت المملكة والتقى بأخيه الملك سلمان، واستعرضا روابط التعاون بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين وغيرها من الزيارات المتبادلة بين الطرفين.

08/‏12/‏2016

زيارة رسمية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدولة الكويت الشقيقة ضمن إطار الجولة الخليجية.

02/‏02/‏2017

زيارة الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت لحضور مهرجان الجنادرية.

07/‏06/‏2017

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يزور المملكة للتوسط لمناقشه مجمل الأحداث في المنطقة.

17/‏10/‏2017

خادم الحرمين يستقبل الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت في زيارة رسمية لمناقشه مجمل الأحداث في المنطقة.

11/‏06/‏2018

زيارة رسمية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للمملكة.

زيارات تاريخية:

زار الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الكويت عام 1910 خلال حكم الشيخ مبارك الصباح.

عقب تولي الشيخ أحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم، وجه دعوة أخوية إلى شقيقه الملك عبدالعزيز؛ فلبى الدعوة وزار الكويت عام 1936.

الملك سعود يزور دولة الكويت عام 1954، حيث استُقبل بحفاوة بالغة من الأسرة الحاكمة والشعب الكويتي الشقيق.

وفي عام 1961 زار الملك سعود الكويت مرة أخرى بعد إعلان استقلالها، مؤكدًا وقوف المملكة إلى جانبها أمام جميع الأطماع الخارجية.

كما زار الملك فيصل بن عبدالعزيز الكويت مرتين كانت الأولى في 13 ديسمبر 1965 والأخرى في إبريل 1968 بناءً على دعوة رسمية من أمير الكويت آنذاك الشيخ صباح السالم الصباح، حيث أقيم للملك فيصل استقبال رسمي وشعبي كبير.

وفي 21 مارس 1976عام 1975 زار الملك خالد بن عبدالعزيز الكويت تلبية لدعوة رسمية من أخيه أمير الكويت في ذلك الوقت الشيخ صباح السالم الصباح.

واستُقبل الملك خالد استقبالًا حارًّا على المستويين الرسمي والشعبي بما يعبر عن عمق المشاعر الأخوية والروابط الوثيقة، التي تجمع البلدين الشقيقين.

وبعد تولي الملك فهد بن عبدالعزيز مقاليد الحكم عام 1982 زار الكويت مترئسًا وفد المملكة في اجتماعات الدورة الخامسة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1985.

وفي عام 1987 ترأس الملك فهد الوفد المشارك في أعمال مؤتمر القمة الإسلامية في دورته الخامسة التي استضافتها الكويت.

وبعد أن أنعم الله على الكويت بنعمة التحرير وعودة الشرعية بفضل الموقف المشرف للدول الشقيقة والصديقة، وعلى رأسها المملكة، زار الملك فهد الكويت في ديسمبر 1991 مترئسًا وفد المملكة في أعمال الدورة الـ12 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.