وبدأ العام الدراسي الجديد وأهم ما هو في مدارسنا هي المقاصف المدرسية التي تعرف بأنها مصدر وجبات سريعة تقدم للطلاب والطالبات في مدارسهم إما كبديل عن وجبة الفطور، التي يجب أن يتناولها في المنزل أو كوجبة مساعدة.. ويراعى أن يخضع هذا المصدر للرقابة الصحية من الشؤون الصحية أولا لوجود مختبرات مؤهلة لذلك، ومن البلدية ثانيًا من حيث المبنى والتجهيز ومن الصحة المدرسية ثالثًا كمراقب لتقييد المدرسة بتنفيذ اشتراطات الشؤون الصحية والبلدية لعمل المقصف.

التصنيف الحالي للمدارس يراعي مساحة القاعة المعدة للمقصف وعلى هذا الأساس يصنف إلى: أ، ب، ج.. واللجان المدرسية المشرفة على المقاصف قليلة الخبرة هذا إذا فُعلت.. فالعديد من المقاصف المدرسية يقدم الوجبات السريعة غير الصحية وبشروط غير صحية، وتعتبر الفلافل وجبات سريعة جنبًا إلى جنب والشاورما والمطبق والبيتزا وما أدراك ما البيتزا وغيرها.

كما أن البعض من المقاصف تقدم الشيبس وما شابهه وهي ذات قيمة غذائية زهيدة تعطي إحساسًا موهمًا بالشبع وتؤدي إلى ارتفاع الكولسترول مستقبلًا نظرًا لأنها تعد وتقلى بزيوت مشبعة، كما أن هناك من يقدم الشراب الحاوي على كمية زائدة من السكر والأصبغة وبعض أنواع الزبدة المصنعة والخالية من المكونات الطبيعية، وبالتالي فإن المقاصف المدرسية تقدم وجباتها على عجل.

أما الرؤية المستقبلية للمقاصف المدرسية فيجب أن تعتبر من منابر التثقيف الصحي الغذائي لترسيخ أنماط إيجابية من السلوك الغذائي الصحي، ويجب أن تقدم الوجبات بحيث تدعم النمو الجسدي والفكري ولا تسبب سوء تغذية ونحافةً أو بدانةً، واختيار وجبات معدة من قبل خبراء يعملون في مؤسسات تعتني بالنوعية والكمية والنظافة، ووجبات طازجة تحتوي على أطعمة قلية الدهون كثيرة الفواكه والخضراوات، واختيار وجبات غنية بالألياف الغذائية والإقلال من الأملاح ما أمكن وتقديم عصائر طبيعية محلاة بشكل معتدل علمي.

وفي شهر شعبان الماضي كشفت إدارة تعليم الرياض عن أن عقودها للعام الدراسي المقبل للمقاصف المدرسية ستكون إما بعقود فردية أو ذاتية، بحيث تكون لجنة المقصف المدرسي في المدرسة، برئاسة قائد وقائدة المدرسة.

لا شك أن أسواقنا بها تلك المؤسسات والمراكز ذات الخبرة الغذائية الصحية وأسست على قوائم علمية عالمية تنتج تلك الوجبات المطمئنة الطازجة الصحية وتعد يوميًا من قبل خبراء يتبعون المقاييس العلمية الصحية وفقًا للمعايير المعتمدة، لذلك يجب على وزارة التعليم إصدار الأوامر لجميع المدارس العامة والخاصة بالاستعانة بتلك المؤسسات والمراكز لتموين المقاصف من الوجبات الصحية الطازجة النظيفة ولا غير ذلك، ويكون هذا الشرط من ضمن لائحة التصريح لفتح المدرسة أو التجديد، بهذا تصبح المقاصف المدرسية رؤية مستقبلية ضمن رؤية 2030م.