التاريخ يشهد بدلائل موثقة أن الفرس الذين علقت في نفوسهم كيف أن العرب المسلمين من صحابة رسول الله صَلى الله عليه وسلم تمكنوا من بلاد فارس وفتحها وإخضاعها للإسلام وتدمير ملك كسرى في عهد الصحابي الجليل عمر بن الخطاب، أولئك النفر من الفرس هم الذين يحملون العداوة ويورِّثونها لأجيالهم، وقد كانوا هم خلف مقتل الخليفة عمر بن الخطاب، وكل الفتن من بعد عهد الخليفة علي بن أبي طالب كانوا هم وراءها بترتيب مع اليهود والمنافقين، وحاكوا دسائس كثيرة في ذلك، ولعل من أبرزها ركوبهم مطية مقتل الحسين ومن معه من آل البيت لتأجيج الفتنة بين العرب فتقوى شوكتهم وأَضَلُّوا بعض شيعة العرب بتأليبهم ضد السنة باسم الحسين دون غيره مع العلم أن ممن قتل مع الحسين في كربلاء أخواه أبوبكر وعثمان أبناء علي بن أبي طالب وكذلك أبوبكر ابن الحسن قتل مع عمه واستشهد معه كذلك مجموعة من آل البيت، فلا يذكر منهم أحد، مما يؤكد أن التركيز على الحسين ليس من باب (حباً في الحسين أو حباً في آل البيت) إنما لأن الحسين زوجته فارسية اسمها شهر بانو بنت يزدجر آخر أكاسرة الفرس، والعداوة بين الفرس والعرب تاريخية وليس من أمر يفت في عضد العرب لإخضاعهم والسيطرة عليهم أقوى من شحنهم ضد بعضهم باسم الدين وباسم مظلمة الحسين وتحريك العاطفة لتواجه العقل وتلغيه فصنع الفرس لبعض شيعة العرب معتقداً مسخاً، فترى بعض الشيعة العرب اليوم يأتون بأعمال لطم ومندحة بحيث تشعر أن الفرس مسخوا أدمغتهم.. وهكذا فإن المسألة مع إخواننا الشيعة من العرب ليس من باب عدم التأكيد أن الحسين إنما قتل مظلوماً، فأهل السنة مع الحسين في مظلمته ويؤيدون بحق آل البيت في حبهم وتفضيلهم، وقد تلمسنا من بعض مشايخ الشيعة في لبنان أثناء زيارة لبنان في المؤتمر السادس للإعجاز العلمي- وهم معروفون باعتدالهم وعدم سبِّهم للصحابة - قربهم من أهل السنة إلا أن التحذير الواجب اليوم هو من الفرس الذين امتطوا صهوة الخلاف وجاء من بعدهم ملالي إيران وقد ورثوا عنهم تلك الضغائن والأحقاد فغسلوا باسم التشيع عقول بعض شيعة العرب وألَّبوهم ضد الصحابة فوقعوا في شر الأعمال من سب عائشة وأبي بكر وعمر واتخذوا منهم قوماً يستخدمونهم لمواجهة أهل السنة وحربهم كما الحال في اليمن وما يقوم به الحوثيون.. وإني لأعجب أن ملالي الفرس يدين لهم شيعة من العرب باسم ولاية الفقيه فيجلبون منهم الأموال باسم الخمس وكما قيل»حصرياً الخمس للفرس»، وإني لأعجب لقوم يسلمون عقولهم وأموالهم لهؤلاء الفرس ولكن كما قال الأمير محمد بن سلمان عندما سئل عن ايران قال :كيف تريدني أتفاهم مع أناس يؤمنون بالخرافة. إن الفرس يعيشون خارج التغطية العقلية ولن يمكن الله لهم بخبر رسول الله صَلى الله عليه وسلم اذا هلك كسرى فلا كسرى بعده أو لا كسرى بعد اليوم.. فحذارِ يا شيعة العرب مما يتشدق به ملالي إيران الذين ورثوا تلك الأحقاد الفارسية، وضعوا أيديكم مع إخوانكم من الشيعة الأصليين وأهل السنة من أجل أوطانكم.