الاثنين الماضي الأول من شهر أكتوبر كان اليوم العالمي للقهوة من كل عام . القهوة «مفتاح كل صباح»، لذا يحتفل العالم باليوم العالمى للقهوة الذى هو مناسبة للاحتفال بمشروب القهوة فى جميع أنحاء العالم. الكثير منا لا يستطيع بدء يومه دون تناول فنجان من القهوة اللذيذة في الصباح، فهو الذي يجعله يشعر باليقظة والانتباه وتحسن المزاج، حتى يستطيع مزاولة أنشطته اليومية بكل حيوية. لذلك أصبحت القهوة «مفتاح كل صباح». هذا اليوم هو للتشجيع على التجارة العادلة للقهوة. وفى هذا اليوم تقدم العديد من شركات القهوة أكواباً مجانية ومخفضة من القهوة. أما بالعودة إلى تاريخ القهوة، فعلى الرغم من العدد الكبير من الشكوك حول المصدر الأول لحبوب البن، إلا أن جميع المؤرخين يؤكدون أن أوائل المستخدمين الذين جعلوا من القهوة مشروباً اجتماعياً وعادة منتظمة، هم أهل اليمن، بدءاً من القرن الخامس عشر. وبحسب الروايات، فإن القهوة انتقلت شمالاً نحو بلاد الحجاز ودخلت فى تقاليد الشعوب التى عاشت هناك، ومن ثم وصلت إلى القاهرة التى كانت أكبر مركز للسكان فى ذلك الوقت، ومن هناك انتقلت إلى اسطنبول التى كانت عاصمة إمبراطورية كبرى عن طريق تجار من بلاد الشام، ومن تركيا سافرت القهوة إلى لندن عام 1652، وسرعان ما أصبحت مشروباً إجتماعياً يتناوله أغلب الناس فى العالم، فبحلول القرن السادس عشر، وصلت القهوة إلى باقى الشرق الأوسط وجنوب الهند وبلاد فارس والقرن الأفريقى وشمال أفريقيا، ثم وصلت القهوة إلى البلقان، وإيطاليا وبقية أوروبا إلى جنوب شرق آسيا ثم إلى أمريكا. دخلت كلمة «القهوة» اللغة الإنجليزية فى عام 1582، وأصل تلك الكلمة فى جزيرة العرب ويطلق عليها «القهوة «، ثم انتقلت إلى التركية وأطلق عليها «قهفة»، والإيطاليون أطلقوا عليها «كافيه»، وأخيراً وصلت إلى بريطانيا تحت اسم Coffee. اشتق المعجمون العرب أصلها من الفعل قها لعدم الجوع، فى إشارة إلى سمعة الشراب فى سد الشهية. وفى بعض الأحيان ترجع كلمة قهوة إلى الكلمة العربية قوى «القوة والطاقة» أو إلى «كافا» حيث تم تصديره إلى الجزيرة العربية باسم بن وفى لغة أورومو(بن) تنطق بالفتحة. ووفقاً لهذا التحليل كان من المرجح أن يتم اختيار شكل قهوة الأنثوي وكان المقصود فى الأصل بمعنى الغامقة فى اللون.. والله أعلم .