رجح مصدر في اللجنة الأمنية العليا اليمنية، مقتل القياديين في تنظيم القاعدة ناصر الوحيشي وسعيد الشهري المدرجين على قائمة المطلوبين الـ 85 للجهات الأمنية السعودية، في غارة جوية شنها الجيش اليمني فجر أمس على تجمع للتنظيم في محافظة شبوة (650 كلم شرق صنعاء) قتل فيها 34 عنصرا من تنظيم القاعدة وأصيب نحو 30، بحسب ما ذكره مصدر في الداخلية اليمنية. من جهته، قال اللواء منصور التركي في اتصال هاتفي مع «المدينة» عصر أمس إن «الجهات الأمنية السعودية تعمل على التحقق من ذلك، من خلال الاتصالات التي تجرى مع الجانب اليمني».

إلى ذلك، أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن الدكتور رشاد العليمي أن بلاده كانت قد استفادت من «تبادل معلوماتي» مع إحدى دول الجوار، فيما يتعلق بالضربات الاستباقية التي استهدفت عناصر تنظيم القاعدة في اليمن. مشيرا إلى أن قرار تلك العمليات كان يمنياً ونفذته وحدات أمنية يمنية دون أية مشاركة أمنية خارجية.

وقال مصدر أمني يمني طلب عدم الكشف عن هويته إن «الغارة شنت في وقت كان فيه عشرات من عناصر القاعدة مجتمعين في وادي رفض»، المنطقة الجبلية المعزولة في مديرية الصعيد بمحافظة شبوة. واضاف أن قائد التنظيم في جزيرة العرب ناصر الوحيشي كان موجودا في هذا الاجتماع، مؤكدا أن «بين القتلى قياديين من التنظيم، منهم سعد الفطحاني ومحمد احمد صالح عمير». وأكد المصدر نفسه أن بين القتلى أيضا سعوديين وإيرانيين كانوا يشاركون في اجتماع وادي رفض، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية حول عدد هؤلاء أو مركزهم في التنظيم. فيما قال مصدر آخر في أجهزة الأمن اليمنية لفرانس برس إن «الجيش شن غارة جديدة بناء على معلومات قدمها مواطنون ابلغوا السلطات بمكان اجتماع القاعدة في وادي رفض». وصرح المسؤول اليمني الذي طلب عدم كشف هويته أن «المشاركين في الاجتماع كانوا يعدون لاعتداءات على منشآت اقتصادية في اليمن ردا على عمليات الأسبوع الماضي». وتأتي هذه العملية بعد أسبوع من غارة للجيش في 17 ديسمبر أسفرت عن مقتل ثلاثين من ناشطي القاعدة في محافظة أبين واعتقال أكثر من ثلاثين آخرين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. وبذلك يرتفع عدد الذين أعلنت صنعاء عن مقتلهم إلى 68 في ثمانية أيام من أعضاء «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب».