لا زال اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي يكشف الكثير من الحقائق والأسرار عن الذئاب القذرة التي حاولت استثمار اختفاء الخاشقجي لصالح تنظيم الإخوان ولصالح من يوظفهم ويمولهم من نظام الحمدين في قطر، هذه الذئاب القذرة سارعت منذ اللحظة الأولى إلى اختلاق روايات مفبركة ومركبة من نسج خيالهم وخيال من يقف وراءهم، وذلك بهدف زرع المشكلات وإثارة الخلاف في طريق المملكة.

كاد المريب

مرتزقة قطر من إعلام الإخونجيين بدأت فضائحهم في اختفاء الخاشقجي مبكرا، ومن رصد تغريداتهم منذ اللحظة الأولى يلحظ ببساطة عدة مرتكزات تستند إليها ومن أولها وأهمها على الإطلاق هو إجماع هؤلاء المرتزقة على قتل الخاشقجي.

والسؤال الفاضح لهم هو: من أنبأكم بهذا ومن جاءكم بهذه المعلومة ومن جعلكم تتأكدون منها وبهذه السرعة رغم أن الموضوع لا زال في شراراته الأولى ولم يصدرعنه بيان يستند إليه رسميا سواء من بيان المملكة العربية السعودية أو من الحكومة التركية.

فياسر أبوهلالة قال «استشهاد جمال خاشقجي لن يرهبنا ولن يزيدنا إلا التزاما بالقيم التي قضى من أجلها، اختطاف وتصفية وأحكام إعدام».

بل وذهب أحمد منصور إلى أن «طريقة الغدر والقتل التي قتل بها جمال خاشقجي تؤكد أن هذه الأنظمة تحفر قبرها بتصرفاتها».

وغرد عثمان آي فرح بقوله «مقتل الأستاذ جمال رحمة الله عليه ليس مقتلا لشخصه وإنما لأشياء كثيرة».

والأكثر من هذا هو وضاح وضاح خنفرالذي راح ينعي جال خاشقجي وهو نعي لا يكون إلا بعد التأكد من الموت، يقول خنفر في تغريدته: «كنت عظيما في حياتك، عظيما في مماتك، سلام عليك في الشهداء».

واستخدم فيصل القاسم مفردة ( القتل ) في إشارة منه إلى ذات السياق الذي ذهب إليه من سبقه

في حين لم تتردد بعض الحسابات المشبوهة عن إيراد أنباء عن العثور على جثة الكاتب جمال خاشقجي في إحدى المناطق بإسطنبول التركية.

غبار الكير

نافخ الكير لا يحجب دخانه كل شيء خلفه، وهذا ما يحدث من هؤلاء، فكل تغريداتهم كانت تتجاوز اختفاء الخاشقجي إلى التركيز على قذف المملكة وشتمها وهو ذات السياق الذي اعتدناه من هؤلاء في حملتهم الإعلامية الكاذبة والمغلوطة ضد المملكة، ما يعني أن هؤلاء المرتزقة من جوقة الإخونجية لم يكن هدفهم جمال بقدر ما هو المملكة، وهذا يقود إلى العديد من التفسيرات التي لا تخطئها العين حتى ولو حاول حجبها نافخ الكير.

ليلة دفن الوجوه في الرماد

ولأن الحقيقة صادمة لكل وجه قبيح، فما كان من هؤلاء الذئاب القذرة المرتزقة إلا أن تتوارى وتحاول دفن بعض ما أفرزته من تقيأت في الرماد حتى لا ترتد عليهم، وخصوصا بعد أن شاهدوا مدى الاهتمام السعودي باختفاء جمال خاشقجي كمواطن سعودي وأيضا بعد تصريح الرئيس التركي أردوغان وهو يؤكد متابعته – شخصيا – للقضية آملا فى كشف حقائقها سريعا، وهو الأمر الذي دعا الإعلام المأجور في «عجالة» لحذف التغريدات والتدوينات حتى لا تبقى حجة عليهم.

أبرز التغريدات المحذوفة

الجزيرة:

مصادر تركية مسؤولون سعوديون وصلوا بطائرتين بالتزامن مع وجود خاشقجي بالقنصلية

الجزيرة:

خاشقجي عذب قبل أن يقتل في القنصلية السعودية في إسطنبول

فيصل القاسم:

تمت تصفية جمال خاشقجي ليس لأنه إعلامي ناقد أو مشروع معارض بل لأنه مخزن أسرار ومعلومات خطيرة.


خديجة.. غموض الأدوار

خديجة جنكيز المرأة التي ظهرت فجأة في حياة جمال خاشقجي وأنكرت

أسرة آل خاشقجي معرفتهم بها تؤكد المعلومات أنها عميلة استخباراتية ولها ارتباط وثيق بالكثير من الملفات السياسية في الشرق الأوسط وفي الخليج وكانت على علاقة وثيقة بحكومة قطر وبعض من المسؤولين والإعلاميين هناك.

كتبت في إحدى تغريداتها «تميم شخصية عام 2017 الله يطول في عمره أمير»

وغردت «أعتقد هذه السنة كانت أصعب سنة منذ توليه الحكم لكنه خرج من الأزمة ناجحا».

وقد أسست شبكة لنشر الكراهية بين أبناء الخليج وتدربت في الموساد وعملت في إدارة الأزمات في الخارجية في استخبارات أردوغان.

توكل كرمان.. «بغبغان الإخوان»

أثارت وقفة اليمنية «توكل كرمان» الحاصلة على جائزة نوبل للسلام والجنسية التركية في عام واحد، أمام السفارة السعودية في إسطنبول من أجل جمال خاشقجي ردود أفعال واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شبهها رواد هذه المواقع بـ»البغبغان الإخواني» الذي يحفظ دون أن يفهم ويعي.

وظهرت كرمان متلعثمة عندما قالت حرفيا: «على السلطات السعودية أن لا تقبل انتهاك سيادتها وأن لا تقبل انتهاك كرامتها».. ليصحح لها السياسي المصري الهارب أيمن نور الذي كان يقف بجوارها ويدفعها بـ»صوت واضح» أن تستبدل كلمة «السعودية» بـ»التركية»، حيث أرادت من خلال كلمتها توريط المملكة في اختفاء خاشقجي لكنها أخطأت التعبير.

وبدت توكل، التي تلقفتها الآلة الإعلامية الإخوانية في موقف حرج بعد انتشار «المقطع» حيث استغرب رواد مواقع التواصل من تجاهلها الواضح لأطفال اليمن الذين يقتلهم الحوثيون ويستقطبونهم لـ»الحرب»، فيما وقفت أمام القنصلية من أجل جمال خاشقجي مطالبة بإطلاق سراحه في استباق واضح للتحقيقات. ولم يقف الاستغراب عند مواقع التواصل فحسب بل، إلى شقيقها طارق كرمان الذي استنكر وقفة شقيقته وسط حفنة من جماعة الإخوان الإرهابية الفارين إلى تركيا.

وبعودة إلى مواقع التواصل نجد عدة تساؤلات مطروحة تؤكد في مجملها أن «الحزبية» مقدمة على الوطن، وأن كرمان خير شاهد على المبدأ الإخواني «الغاية تبرر الوسيلة». ومن بين التساؤلات: لماذا لم تقف توكل من أجل وطنها الأصلي وضد بطش الحوثي؟.. الدموع التي ذرفتها على جمال لماذا لم تذرفها على أبناء شعبها الذين سحقتهم المليشيات الإيرانية؟.. هل أصبحت الإخوانية توكل تستخدم الأزمة اليمنية في سبيل مصالحها الحزبية؟.