توقع مستثمرون وأصحاب مكاتب استقدام أن تتجاوز قيمة العقود الإجمالية لاستقدام 30 ألف عاملة إندونيسية خلال 6 شهور نحو 350 مليون ريال، مشيرين إلى بدء المكاتب في الإعلان عن استقبال الطلبات، يأتي ذلك في الوقت الذي وجهت فيه الكثير من الأسر سعودية أسئلة لوزارة العمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلة هل ستنتهي أزمة ومعاناة 8 سنين متواصلة مع ملف الخادمات الإندونيسيات، وهل ستنهي الوزارة احتكار الشركات والسوق السوداء، من جهته قال رئيس لجنة الاستقدام بغرفة جدة يحي آل مقبول، أن اللجنة لم تتسلم حتى الآن ملف إعادة فتح استقدام العاملات الإندونيسيات، مؤكدا جاهزيتهم في حال تم الفتح والبدء رسميا. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في دعم السوق وتلبية احتياجات الأسر.

وقال محمد المالكي مستثمر في القطاع: إن المكاتب على أتم الجاهزية لاستقبال طلبات العاملات الإندونيسيات بعد الأنظمة التي ستضعها الوزارة بين البلدين، مشيرا أن الوزارة أعلنت عن استقبال 30 ألف عاملة خلال 6 شهور كمرحلة مبدئية ولو تم احتسابها بواقع 10 آلاف ريال أو ما يقاربها للعاملة الواحدة ستتجاوز التكلفة 350 مليون ريال.

وأشار أن الأسر السعودية تفضل دائما العمالة الإندونيسية لخبرتها الطويلة بأوضاع المجتمع والأسر، معربا عن أمله في أن يكون ذلك بداية جيدة بعد فترة طويلة من التعثر، وأن تنتهي بذلك معاناة الكثير من الأسر التي اعتادت الاستعانة بالعمالة الإندونيسية.

الجدير ذكره أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ستوقع اليوم الأربعاء اتفاقية استقدام العمالة المنزلية الإندونيسية، بواقع 30 ألف عاملة منزلية خلال الستة شهورالأولى كتجربة تمهيدا إلى فتحه بالكامل خلال الفترة المقبلة. وكان ملف الاستقدام من إندونيسيا تعثر منذ 8 سنوات، مما أدى إلى بروز فجوة وسوق سوداء واستغلال للأسر من قبل السماسرة وبعض الشركات. وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار خاصة في موسمي رمضان والحج.

ووفقًا لوزير العمل في تصريحات صحفية أمس، فإن كلفة الاستقدام من إندونيسيا بلغت 17 ألف ريال مقارنة بـ10 آلاف ريال في دول الخليج، مشيرًا إلى أن وزارته ستعمل على خفض التكلفة للوصول إلى نفس المستوى، واتخذت المملكة العديد من التدابير في السنوات الأخيرة لضمان الحد من الخلافات بين أصحاب العمل والعمالة، من بينها التأكد من الملاءة المالية للأسرة المستقدمة، وتنظيم فترة التجربة وإعادة العامل لمكتب الاستقدام في حال عدم صلاحيته بالنسبة للأسرة خلال 3 شهور، وفي المقابل بدأت العديد من الدول تنظيم دورات تدريبية لتعريف العمالة بأوضاع المملكة قبل القدوم.