في فيلم (رد قلبي)، الذي تعتبره السينما المصرية تأريخاً لثورة 23 يوليو، والانطلاقة لزوال الطبقية وكسر الحواجز الاجتماعية بين طبقات الشعب في قصة حب عاصفة جمعت بين ابنة الباشا، وابن الجنايني، انتصر فيها الحب على الثروة والمال والجاه، وتزوج ابن الجنايني بنت الباشا.. وعاشا في تبات ونبات.. ولم نعرف فيما إذا ما كانا قد خلَّفا صبياناً وبنات، لأن نهاية الفيلم

سجلت انتصار الثورة وانتصار الحب.

***

غالبية الشباب المصري اليوم، كما يقول أحد التحقيقات الصحفية، لا يعرف من ثورة يوليو إلا أنها «مجرد يوم إجازة حكومية» و»لم يتبقَّ منها غير الأفلام والأغاني».. لكن هذا لا ينفي أن هناك من الشباب أيضاً من يرى في هذه الثورة بالنسبة للشعب المصري مرحلة بناء الوطنية المصرية. ففى الوقت الذى كانت فيه إنجازات الثورة بالنسبة لفاطمة (20 سنة) لا تتعدى سوى كونها «شالت الباشوية ومشّت الملك فاروق من مصر»، رأت أسماء «(19 سنة) أن عصر الثورة كان أزهى عصور مصر من ناحية السياسة الخارجية والصناعة،

بالإضافة إلى قانون الإصلاح الزراعى الذى أنصف الفلاحين على الإقطاع.

***

يبقى أنه لو تتبعنا آراء رواد السينما الذين شاهدوا فيلم «رد قلبي»، ولم يعرفوا نهاية الفيلم آنذاك، فربما نجد بعض من لازال حياً منهم اليوم، وواكب أحداث الثورة وتعلقت قلوبهم بها، يقذفون «ألف حذاء وحذاء» على شاشة التلفزيون عندما يُعاد عرض الفيلم، ويلعنون اليوم الذي صورت لهم أحداث الفيلم أن «ثورة يوليو» جاءت انتصاراً للشعب وتحقيقاً لأحلامه في الشعارات، والمبادئ الستة التي رفعتها الثورة، ولم يتحقق منها شىء محسوس، خاصة تحقيق الحياة الديموقراطية التي قامت ثورتان جديدتان لتحقيق هذا

الحلم بعد مضي أكثر من ستة عقود من الثورة الأم؟!.

#

نافذة:

[[عض قلبي ولا تعض رغيفي]]