أعلنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عن إطلاق 44 بعثة سعودية دولية مشتركة في مختلف مناطق المملكة، في موسم التنقيب الأثري للعام الحالي 1440هـ، حيث توسعت الهيئة مؤخراً في أعمال المسح والتنقيب ليأخذ في شكله ومضمونه منحى آخر أكثر شمولية ومنهجية وليشمل مواقع أكثر، خاصة أن المملكة تزخر بآلاف المواقع الأثرية التي تشكل كنزاً حضارياً له قيمة تاريخية وحضارية كبيرة.

وجاءت أعمال المسح والتنقيب الأثري بطرق علمية حديثة وبمشاركة بعثات دولية من عدد من الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة في الآثار، وهي كلية وايتمان بالولايات المتحدة الأمريكية، وجامعات يورك وليفربول وإكسترا في المملكة المتحدة بريطانيا، والمركز الوطني للأبحاث العلمية بفرنسا، والمعهد الألماني للآثار، إضافة إلى جامعة فيلبس بألمانيا، وجامعة نابولي بإيطاليا، وجامعة فيينا بالنمسا، وجامعة وراسو في بولندا، وجامعة هلسنكي بفنلندا، وجامعتي كانازاوا وواسيدا ومؤسسة متوكو كتاكورا باليابان، والمركز الوطني للتراث الثقافي بالصين، وجامعة كوينزلاند بأستراليا، حيث تنفذ هذه الأعمال الأثرية بمشاركة فرق سعودية في 20 موقعاً.

كما تقوم بعثات سعودية أثرية مواصلة العمل في 6 مواقع أثرية من جامعات الملك سعود، وحائل، وجازان، وكلية الشرق العربي للدراسات العليا، في إطار تعاون الهيئة مع الجامعات الحكومية والكليات الأهلية السعودية، إضافة إلى تنفيذ الهيئة عدداً من مشاريع المسح والتنقيب الأثري في مناطق مختلفة من المملكة في 16 موقعًا. وتستهدف جميع هذه الأعمال مواقع أثرية مختلفة تمتد في تاريخها من أكثر من مليون سنة من عصور ما قبل التاريخ إلى العصور الإسلامية (القرن العاشر الهجري). وذلك ‏ضمن خطط تستمر لعدة مواسم، وتحظى هذه الأعمال بمتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وذلك من خلال الزيارات الميدانية لسموه لهذه الفرق أثناء العمل الميداني ومتابعة ما يكتب عن هذه الأعمال ونتائجها في وسائل الإعلام المختلفة المحلية والدولية.