أعرب نائب رئيس شرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان، عن الاستعداد لتقديم المساعدة في «كشف من اختطف» الإعلامي السعودي جمال خاشقجي في تركيا، الذي اختفى بعد زيارته إلى القنصلية السعودية في إسطنبول، في الثاني من أكتوبر الجاري. وفي سلسلة تغريدات عبر حسابه على «تويتر» أمس الأربعاء، قال خلفان «يمكننا تقديم المساعدة في كشف من اختطف خاشقجي في تركيا. خبرتنا في كشف الموساد تمكننا من إظهار الحقيقة في غضون 48 ساعة». ورأى خلفان أن «معرفة مكان خاشقجي ممكنة». وقال «طالما لم يعثر على جثته، فجمال خاشقجي على قيد الحياة».

ودافع خلفان عن المملكة العربية السعودية، قائلا «عندما تقول المملكة إن خاشقجي غادر القنصلية فإنها لا تقول إلا الصدق. ابحثوا عمن اختطفه خارج القنصلية». وأضاف «تاريخيًّا، السعودية لها سياسة وعلاقة دولية خالية من العنتريات؛ لأنها موطن ملوك وعرب أحشام».

خطيبة جمال: التقينا قبل 5 شهور وكنا نخطط لحياة بين بلدين

قالت خديجة جنكيز، خطيبة الصحفي المفقود جمال خاشقجي في تصريحات أمس لـCNN

إنه رغم خوفها من «صحة» تقارير وسائل إعلامية بشأن مقتله، فإنها تريد أن تنتظر «نتيجة نهائية» ولا تزال تعتقد أن «أي شيء» وارد.

شخصيات أججت الإشاعات

على مدى الأيام المنصرمة، عكفت حملات إعلامية منظمة على نشر أخبار ملفقة، ومشكوك في صدقيتها، ما أجج الغموض، الذي يكتنف قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي. وفي خضم تلك المعمعة، رصدت 3 شخصيات رئيسية تصدرت المشهد الإعلامي، وأسهمت بشكل مكثف في تضخيم الرواية المزعومة حول خاشقجي، بسلسلة من الأخبار المفبركة لإثارة الذعر وإلقاء اللوم على السلطات السعودية.

خطيبة خاشقجي

فالاسم الأول الذي أثار الشكوك، هو هاتيس جنكيز (خديجة)، التي تدعي أنها خطيبة خاشقجي.

فعند التحقق من خلفيتها، ظهرت صلاتها بقطر، البلد الذي يملك وسائل إعلامية برعاية حكومة الدوحة، التي تطلق حملات محمومة تكيل الاتهامات بغير براهين إلى السلطات السعودية بقتل خاشقجي.

فقد كشف حساب جنكيز على تويتر أنها تؤيد الأشخاص الذين ينتقدون السعودية، وهي منظمات معروفة تعمل بتمويل قطري وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين والحزب الحاكم في تركيا.

شهود العيان

أما الشخص الثاني فهو توران قشلاقجي، الذي يتهافت على وسائل الإعلام مدعياً أنه «شاهد عيان» على الواقعة التي يكتنفها الغموض. وعلى الرغم من كونه موظفًا سابقًا في وكالة إخبارية بارزة في تركيا، وكان يعرف نفسه كصحفي، إلا أن توران بدا وكأنه ناشط أكثر منه إعلامي، حيث يخيم توران خارج القنصلية السعودية في اسطنبول منذ اختفاء خاشقجي ويتولى تحريك احتجاجات ضد السلطات السعودية هناك.

وادعى توران أن 15 من أفراد الأمن السعودي قتلوا خاشقجي. ولكن تم تفنيد عدم صحة هذه الأقوال المرسلة في وقت لاحق من جانب المسؤولين الأتراك الذين أكدوا أن فريقاً من المحققين السعوديين وصل بالفعل إلى اسطنبول بعد اختفاء خاشقجي بالتنسيق مع السلطات التركية.

مراسل الجزيرة والشائعات

لعبت شخصية أخرى دورًا رئيسيًا في ترويج الأخبار المغلوطة والشائعات المغرضة حول واقعة اختفاء خاشقجي وهو مراسل الجزيرة جمال الشيال.