محمد بن سلمان اسم نُقش في ذاكرة التاريخ من أول يوم ظهر فيه في مؤتمر صحفي بهر العالم وهو يتحدث عن رؤية 2030، شخصية كاريزماتية لها حضور مهيب أمام العالم ووسائل الإعلام.

سيدي ولي العهد تحدثت في وكالة بلومبيرغ ولم يكن أمام خصمك إلا الإنصات وستبقى كلمات قصيدة الأمير عبدالرحمن بن مساعد حاضرة أمامنا لتخبرنا أن كل ما قيل فيها يليق بسموك وبكل فخر واعتزاز:

(ترنو إليك جموع الناس مصغية..

والخصم ينصت والأقوام والدول).

لم تتجاوز أيامًا معدودة لترد بكل قوة بأننا في المملكة العربية السعودية لا ننتظر حماية من أحد وأن المُلك والهيبة له رجاله وأن السعودية بكيانها ووجودها سبقت الولايات المتحدة الأمريكية بثلاثين عامًا لتُذكر من نسي التاريخ هنا السعودية وهنا آل سعود وهنا شعب يثق بقيادته وسلطتها وتمكنها من حماية أمن وطن لا تغيب عنه الشمس.

إنه الإنجاز الذي يخلق الأحقاد والحسد وليس لهم شفاء إلا بأن يموتوا بغيظهم، لغة الأرقام لا تكذب ومنجزات وطنية تتحقق وردٌّ لم يتوقعه العالم على الرئيس ترامب الذي خانته كلماته.

هنا محمد بن سلمان يقول: «لن ندفع مقابل أمننا والأسلحة نشتريها بأموالنا»، وبحكمة وفصاحة السياسي المحنك يقول «لن تجد صديقًا يتحدث عنك بشكل جيد 100%»، ستبقى علاقاتنا بأمريكا تُمثِّل حلفاً استراتيجياً مميزاً وقوياً ولكن لا مساومة.. وذكَّر الرئيس ترامب بمن سبقه والذي عمل ضد مصالحنا واستطعنا بفضل الله حماية أمننا وهيبتنا.

الصورة التي تداولتها وسائل الإعلام مرافقة للقاء تُعبِّر عن البساطة في الحديث والثقة بالله والرد بكل هدوء وبدون تكلُّف أو تشنُّج وتلك خريطة العالم على الجدار تُوحي بأن تواصلنا عالمي ورسالتنا عالمية، وملفات اجتمعت على طاولة أمام ولي العهد ليعطي انطباعًا عالميًا بأننا مشغولون بأمر مستقبلنا ومتابعة مشاريعه، ورؤيتنا نتطلع فيها لعنان السماء، ويطمئن الشعب بأنه لا ضرائب جديدة حتى عام 2030، وقطاعات تجارية تنتظرنا في عام 2019 ولدينا سوق حر، وستبذل الدولة قصارى جهدها من أجل تعزيز الاقتصاد.. فعلاً نحن أقوى بكثير.

غرد الوطن بكلمات سمو ولي العهد وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي صوره بكل فخر واعتزاز، وفي هذا مؤشر حقيقي على التلاحم الفريد من نوعه بين القيادة والشعب، يجعل الخصوم في حيرةٍ وألم، ولنرد عليهم نحن في كل لحظة وحين، نُجدِّد بيعتنا لمن ولَّاه الله أمرنا، وبكل حب سنبقى فداء للوطن.