وقع وزير العمل والتنمية الاجتماعية، أحمد الراجحي، أمس، في العاصمة الإندونيسية جاكرتا اتفاقية إعادة استقدام العمالة المنزلية الإندونيسية إلى المملكة، مع نظيره وزير القوى العاملة والهجرة الإندونيسي محمد حنيف ذاكري بما يسهم في تنويع فرص الاستقدام. وأطلقت الوزارتان، مشروع نظام القناة الواحدة لتوظيف العمالة الإندونيسية، الذي يعتبر نظامًا إلكترونيًا موحدًا ومتفقًا عليه من الطرفين، بهدف تسهيل وتسريع إجراءات إرسال واستقدام العمالة المنزلية إلى المملكة، والحفاظ على حقوق الأطراف المتعاقدة بعد توقف 8 سنوات.

وعقب توقيع الاتفاقية، قال الراجحي: إن المملكة ترتبط بعلاقات وثيقة مع إندونيسيا، ومن هذا المنطلق، نؤكد أهمية التعاون والتنسيق في تعزيز المصالح الثنائية للبلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أن مستقبل العلاقات العمالية بين البلدين يعد واعداً لاستناده على أسس متينة، متطلعا إلى تطوير تلك العلاقة من خلال بذل المزيد من الجهود والتنسيق.

ولفت إلى أن توقيع مشروع إعادة استقدام العمالة الإندونيسية هي نتاج ثمرة العلاقات المتميزة بين البلدين، حيث تأتي في إطار حماية الحقوق وتنظيم العلاقات العمالية بين العاملين وأصحاب العمل وفق القوانين والأنظمة والتشريعات لكلا البلدين، وبما يتوافق مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، كما أنها تعد أيضا خطوة فعالة في استمرار التعاون الثنائي بين البلدين في شتى مجالات العمل. وكان الراجحي قد قال في وقت سابق: تسعى الوزارة لتحقيق طلبات المواطنين في هذا الملف، وسيتم فتحه خلال 6 أشهر لنحو 30 ألف عاملة فقط كتجربة.

واكد الراجحي، أول امس أهمية تأمين القوى العاملة بالأسعار المناسبة، وبالأعداد اللازمة من العمالة المدربة والمؤهلة وذات القيمة المضافة والمكملة لسوق قوى العمل وذلك انطلاقا من الشراكة المتزنة بتبادل المنافع بين الوزارة وقطاع الاستقدام. وشدد على أهمية بناء شراكة حقيقية وفاعلة مع قطاع الاستقدام في المملكة، لمواجهة التحديات وتجاوزها، بهدف الوصول إلى رؤية واضحة تخدم جميع الأطراف المعنية وتدعم وتسهل أعمال وإجراءات قطاع الاستقدام محليا.

وتوقع مستثمرون أن تتجاوز قيمة العقود الإجمالية لاستقدام 30 ألف عاملة إندونيسية خلال 6 أشهر نحو 350 مليون ريال مشيرين الى بدء المكاتب الإعلان عن استقبال الطلبات. يأتي ذلك في الوقت الذي وجهت فيه أسر سعودية أسئلة لوزارة العمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلة هل ستنتهي أزمة ومعاناة 8 سنوات عجاف مع ملف العاملات الإندونيسيات،وهل سينتهي احتكار السوق؟.

من جانبه، أكد عضو مجلس الشورى رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عبدالرحمن الراشد أن توجه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لعودة فتح الاستقدام من إحدى الدول، وتخفيض التكلفة المالية للاستقدام سيحد من تشغيل الخادمات بطرق غير نظامية في العديد من المنازل التي انتشرت مؤخراً بسبب تعطل الاستقدام من بعض الدول فضلاً عن ارتفاع التكلفة المالية.

وأشاد الراشد - في تصريح صحفي - بحديث وزير العمل التلفزيوني مؤخراً، الذي تناول خطة الوزارة لخفض تكاليف الاستقدام وتقليص فترة وصول العمالة لبعض الجنسيات، منوهاً بالعمل على تسهيل عملية الاستقدام للمواطنين والخطوات للحد من ارتفاع تكلفة الاستقدام التي تمثلت في العمل على توقيع اتفاقية لفتح سوق العمالة المنزلية التي سيتم فتحها خلال 6 أشهر بمعدل 30 ألف من العمالة كفترة تجربة قبل فتحه بشكل كامل.

وأضاف: إن المجلس ليس بعيدًا عما يدور في المجتمع ونعمل في المجلس على رصد القضايا التي تهم المواطنين. مضيفاً: «من هذا المنطلق تم الحديث في وقت سابق وإلقاء الضوء على هذا الشأن المهم والوزارة وضعت الحلول الجذرية لحل هذه المشكلة وإنهائها ونتطلع لأن يلمس المواطنون نتائج هذه الحلول قريبا».

وأشار إلى أنه ورد لمجلس الشورى في فترات سابقة عرائض تحمل شكاوى عدد من المواطنين والمواطنات من خدمات مكاتب الاستقدام وارتفاع تكلفة استقدام العمالة المنزلية مقارنة بدول الخليج,

إضافة إلى ما يطرح في الإعلام عن تردي هذه الخدمات على مدى السنوات الماضية، واستغلال بعض مكاتب الاستقدام لحاجة المواطنين لهذه الخدمات التي يقدمونها.

وأفاد الراشد بأنه طالب في وقت سابق وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بمراقبة الأنظمة التي وضعتها الوزارة للتأكد من تطبيقها، وذلك للعمل على رفع جودة الخدمة التي سيحصل عليها المواطنين من هذه العمالة، والحرص على تحديث هذه الأنظمة لما فيها من مصلحة للمواطنين وتحقيقاً لتطلعاتهم في هذا الملف الاجتماعي المهم.