الحوار بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وصحفيي بلومبرج في الرياض هو حوار القرن الواحد والعشرين وما دخل في قلبي ختام الحوار جاء نصاً: أنا أعمل لفائدة وطني وشعبي. حمايتنا وأمننا واستقرارنا هو ديننا وعدلنا أمن وأمان . فصدق في ولي عهدنا حكمة الهرمزان في مقولته المشهورة: حكمت فعدلت فأمنت فنمت.

إن ما يحمينا بعد الله هو حبنا لمليكنا وولي عهده الأمين، وصدقهما معنا، وولاؤنا لهما، وتضحياتهما من أجلنا، فقلوب شعوبكم هي قلاعكم وحصونكم، فمليكنا وابنه ولله الحمد ينامان قريري العين لأن سلمان وابنه أمن وأمان.

من أمن العقوبة أساء الأدب، جملة كثيراً ما نسمعها وتتردد على مسامعنا، ولكن متى نستخدمها، ولماذا كثر تكرارها، بالرغم من قدمها وعتاقتها التي ترجع إلى مئات السنوات. نعرف جميعاً أن الهدف والغاية من العقوبة هو الردع والتخويف من مخالفة القانون والنظام، حتى لا يتكرر ويتفشى. ومن المعروف أيضا أن من يتصف بالأدب يأمن العقوبة فلا تصله ولا تلدغه. كما هو معلوم بمعجم لسان العرب تعريف الأدب أنه الذي يتأدب به الأديب من الناس، سمي أدباً لأنه يؤدب الناس إلى المحامد، وينهاهم عن المقَابح. فبقرارهما العادل أعاد لنا سلمان وابنه الأدب في مجتمعنا مما جعلنا نشعر بالأمن والأمان.

يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: أدبني ربي فأحسن تأديبي. فحتى رسول الأدب والأخلاق الفاضلة خضع لتأديب رباني فما بالكم بعامة الناس. والشاهد من الكلام أني لاحظت الكثير من الأطفال والأبناء الذين يسبون ويشتمون ذويهم لأنهم رفضوا أن يوفروا لهم الغرض الذي طلبوه بالرغم من تحقيق حاجاتهم اليومية، ولكن المؤلم بالمسألة أن الولد أو البنت عندما يبدأ بسب الأم أو الأب أو الأكبر منه سناً، يسكت الوالدان ويتحججان بأنه طفل لم يكمل عشر سنوات بعد، فلا يجوز نهره أو توبيخه لأنه لا يفهم. وقد قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه: إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. فهاهما سلمان وابنه يزعان بالقرآن وبالعدل ليعلم الجميع أن سلمان وابنه أمن وأمان. نسأل الله أن يحفظ هذه البلاد حكومة وشعباً من كل شر، وأن يوفقها لكل خير وأن ينصر بولاتها دينه ويعلي كلمته ويقطع دابر الإجرام والمجرمين.

إن هذا الأمن الذي يضرب بأطنانه في ربوع المملكة مترامية الأطراف هو بعد الله صنعه الأجداد والآباء والأحفاد ثمرة القائد المؤسس طيب الله ثراه.