أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن قوة الدولة السعودية بأبنائها، والمواطن السعودي هو الشريك الأساسي في بناء التاريخ لهذه الدولة منذ بداياتها في عهد الدولة السعودية الأولى.

وأوضح سموه أن الدولة السعودية كانت وما زالت حريصة على تطوير قدرات المواطن السعودي وصقل مواهبه، مؤكدا حرص خادم الحرمين الشريفين على دعم المواطن السعودي من خلال العديد من البرامج التي تقدمها الدولة من خلال مؤسساتها، منوها بأهمية الحرص على التعرف على تراث هذا الوطن وتاريخ المواقع التي شهدت الملاحم التي سطرها الأجداد، مشددا على أن الدولة تسير نحو الريادة والتفوق بقيادة والد الجميع خادم الحرمين الشريفين.

جاء ذلك خلال مشاركة سموه في برنامج "تجربتي" التي نظمته أمس الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية ممثلة في مجلس شباب الأعمال بمقر الغرفة الرئيس.

وفيما يخص تجربته أوضح سموه أنه عاش الحياة الواقعية المليئة بالتراث كونه من جيل لم يعرف بعد الحياة الافتراضية التي فرضتها الثورة التكنولوجية، متنقلا بين أنشطة متنوعة مثل ركوب الخيل وممارسة الصيد وتربية الصقور، وهذا ما أكسبه الخلفية التاريخية والقاعدة التراثية الغنية، التي أهلته تدريجيا لقيادة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، متناولا سلسلة من الأحداث والإنجازات والتعليم في حياته الشخصية سبقت توليه هذا المنصب، الذي أصبح "قطاع السياحة" من أهم الموارد الاقتصادية للدول.

وأشاد سموه بدور النساء في نهضة الوطن، مؤكدا أن النساء في المملكة كن ولا زلن عنصرا مهما داعما لمسيرة المملكة ونهضتها وتقدمها على مختلف المجالات، متطرقا إلى حياته الخاصة، ودور والدته الأميرة سلطانه السديري إلى جانب والده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في بناء شخصيته وجعله إنسانا عصاميا، فقد كان والده يطلب منه استقبال الضيوف من وجهاء وأعيان القبائل ورجال الدولة وهو في سن العاشرة من العمر، كما تحدث عن عمله في وزارة الإعلام إبان وزيرها السابق معالي الأستاذ محمد عبده يماني - رحمه الله - وكيف أثرت هذه الفترة والمرحلة في حياته وأسهمت في نضجه واحتكاكه بالمجتمع.

8 أيام في الفضاء مع "ناسا"

وحول رحلة الفضاء التي شارك بها تحدث سموه عن بعض المحطات التي أسهمت في وصوله إلى هذه الرحلة المهمة من خلال دراسته تخصص الطيران، وتبني خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله - هذا الحلم وسعى لتحقيقه، وكان داعما قويا لهذا المشروع، فبعد تنفيذ اتفاقيّة مشروع إطلاق القمر العربيّ الصناعيّ الثاني بين وكالة ناسا، وعربسات المعروفة باسم المؤسسة العربيّة للاتصالات الفضائيّة في عام 1982م، طلبت عربسات من المملكة ترشيح من يمثلها في الرحلة الفضائيّة لإطلاق هذا القمر؛ بصفتها من أهمّ المساهمين في مشروع إطلاقه، ففتحت وزارة الدفاع والطيران السعوديّة في عام 1985م باب الترشح لهذه الرحلة الفضائيّة للطيارين السعوديين، وانتهت النتائج بترشيح ثلاثة طيارين كان سموه واحدا منهم.

وأشار إلى أنه بعد حصول وكالة ناسا على النتائج من وزارة الدفاع والطيران السعوديّة، اختارت سموه ليكون المرشح الأساسيّ للرحلة، وخضع لتدريبات مكثفة، حيث انطلق في 17 يونيو 1985م انطلق المكوك ديسكفري وعلى متنه سموه وستة رواد فضاء، واستمرت هذه الرحلة لمدة ثمانية أيام احتوت على العديد من التجارب العلميّة المهمة، وفي اليوم الثامن عاد المكوك الفضائيّ إلى قاعدة إدواردز بكاليفورنيا، وبقي سموه في الولايات المتحدة الأمريكيّة لمدة أسبوعين بعد الرحلة، ومنحته وكالة ناسا ميداليّة الريادة.

وحول تجربة سموه مع جمعية الأطفال المعاقين، أكد أن الجمعية اليوم تملك 14 مركزا، ومشروعاتها الخيرية والاستثمارية تبلغ مليار ريال، تطبق أنظمة الحوكمة.

وقدم سموه نصيحة لشباب الأعمال بأن يحرصوا على أن يكون الموظف هو المؤسسة وأن يقدموا برامج متنوعة تعنى بالموظف وتطور قدراته، وتقفز بإنتاجه لأعلى مستويات، داعيا إياهم لزيارة مناطق وطنهم والتعرف على أهلها وتعلم ما لا تستطيع البرامج التدريبية على تقديمه.