صداقتنا مع الولايات المتحدة الأمريكية ليست بالأمر المستجد، فالعلاقات بين الرياض وواشنطن قديمة ومتجذرة يربط بينها مصالح مشتركة يحرص الطرفان على استمرارها ورعايتها.. كما أنها علاقات لا ترتبط بوجود رئيس أو رحيله، فقد مر على هذه العلاقات 85 عامًا، و14 رئيساً منذ لقاء الملك عبدالعزيز مع الرئيس فرانكلين روزفلت، وحتى تسلُّم دونالد ترمب للرئاسة في يناير 2017 الماضي.

****

لم تسر العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية على وتيرة واحدة، فرغم كل ما يجمع بينهما من صداقة ومصالح، مرت العلاقات بين البلدين بمنحنيات هبوط وصعود.. لكن ظلت هناك دومًا مصالح مشتركة قائمة.. فهي ليست علاقة «حب وغرام» حتى تتحول بين يوم وليلة إلى «غرام وانتقام»!!

****

وإذا كان الرئيس ترمب قد أطلق تصريحات غير دبلوماسية تجاه المملكة، فقد كتبت مع أول تصريح له في 3 مايو 2018 الماضي تغريدات أكدت فيها على التالي:

* أن دولنا الخليجية تكتسب شرعيتها من شعوبها وليس من قوى أجنبية تدعي حمايتها والحفاظ على أمنها مقابل مطالبتها ببلايين الدولارات تحت التهديد، كما يفعل ترمب!

* كانت الولايات المتحدة هي المتعهد بحماية عرش شاه إيران، ورغم ذلك أسقطه الشعب رغم الخيار السيىء الذي أتى بحكم الملالي.. وخرج الشاه ولم تستقبله واشنطن حتى للعلاج!!

* الإصلاح الذي تقوم به القيادة السعودية لتحقيق رؤية السعودية 2030، ومحاربة الفساد، وإعادة تنظيم مؤسسات الدولة، وتمكين المرأة هو أعظم رد على ترمب وتصريحاته الخارجة عن الأعراف الدبلوماسية.

* نقول لترمب: إن ما قاله سقطة سياسية وإهانة لكل شعوب الخليج مُجتمعة عليه أن يكف عنها.

#نافذة:

علاقتنا مع الولايات المتحدة لا تعني قطع علاقاتنا ومصالحنا مع دول العالم الأخرى.. لذا علينا: «أن نُبقي على العلاقة مع واشنطن وكأن ليس هناك علاقة مع دولة أخرى»، و»أن نُبقي علاقاتنا مع العالم وكأن ليس هناك واشنطن.»!