«جمال خاشقجي» صحفي وإعلامي سعودي متقن لمهنته ومتحدث لبق باللغتين العربية والإنجليزية وإنسان مؤدب كما يصفه كثير ممن يعرفه، وإن اختلفنا معه كثيرًا في دروب الفكر والتوجه والتحليلات السياسية يظل كما نقل عنه في آخر تغريدة له أن السعودية وطنه وأهله ويكره أن يصنف أنه معارض وقد خدم «الوطن» صحيفة وبلدًا عمرًا مديدًا.

إن السعودية على مدار التاريخ تشهد سيرة ملوكها وحكامها أنها تتعامل إنسانيًا وبحكمة مع من عاداها إلى أبعد الحدود فكيف بشخص مثل مواصفات جمال الذي أكثر شيء يقال عنه أنه مال إلى اعتبارات وآراء خاطئة فيما يخص أحداثاً بعينها يعرفها عنه القاصي والداني، فالمشكلة ليست في جمال اليوم إنما في من استغل حدث جمال وغياب جمال ليجعل منه أمرًا وحربًا ضروسًا على وطن جمال وأهل جمال، على السعودية البلد الآمن المستقر وأخص بالذكر «الجزيرة» التي لها في كل جريمة جريرة، هذه القناة الحية الرقطاء الكاذبة الأفاكة التي من تتبع أمرها في حادثة السيد جمال خاشقجي عرف حقيقتها وحقيقة من خلفها دولة قطر وحقيقة كل من يحمل العداوة للسعودية.

إن تضخيم موضوع جمال وتدويله واستغلاله ضد المملكة أكبر مؤشر على أن من اختطفه هو جهة مشبوهة تريد أن تنال من المملكة وأوضح دليل التغريدات الأولى التي وضعتها «الجزيرة» ثم حذفتها والتأجيج الذي تتولى كبره الجزيرة وحلفاؤها من عرب ومن عجم، وإني أعيب كل من يدعي أنه سعودي أو عربي خارج الوطن أن يسخّر نفسه للجزيرة سواء كعميل أو مرتزق لينال من المملكة وفِي نفس الوقت أقف احترامًا لكل من يقف في وجه هذه الهجمة القذرة من السعوديين وغير السعوديين وأتمنى من الإعلام السعودي أن يجند جميع وسائله وبرامجه للوقوف ضد هذه الهجمة التي تستهدف الوطن خاصة إعلامنا الخارجي وأن يكونوا على مستوى وعي سفيرنا في الولايات المتحدة الأمريكية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان في استيعابه وشرحه وحديثه عن الأستاذ جمال وأن أمره محال أن تتقصده أو تستهدفه أو تخطفه المملكة لأن ذلك ليس من شيمها ولا سياستها.

إن الاتجاه الصحيح في التوصل للحقيقة هو التعاون بين المملكة وتركيا في تشكيل فريق عمل واحد وهذا ما تم وهذا الفريق هو بإذن الله من سيضع النقاط على الحروف وسيظهر للعالم كله براءة المملكة من ترهات الحاقدين والحاسدين وما كان ينبغي لبعض الدول الغربية الاستعجال في الحكم والانسياق خلف قطر وإيران دونما أي دليل وبرهان وبالتالي إطلاق حزمة من المواقف والتهديدات، فالمملكة العربية السعودية أكبر من أي تهديدات وسياستها حكيمة ورصيدها وجود الحرمين الشريفين بها وشعبها وموقعها وقوتها الاعتقادية والنفطية والعسكرية وعلاقتها الخارجية عربيًا وإسلاميًا وعالميًا والله معها وحافظ أمرها.