بعد سنوات من الانتظار، مجلس الشورى ينتصر لمعلمات ومعلمي بند 105، الذين حفيت أقدامهم، وهم يبحثون عن مخرج، من وطأة بند، التهم أعمارهم، ولم يحسب لهم خدمتهم!

مع أن العرف الوظيفي، يقضي بأن احتساب سنوات الخدمة حق صريح للموظف؛ نظراً لما يترتب عليه من تدرج وظيفي، يشعر ذلك الموظف بتنامي معارفه وخبراته، وصولاً إلى تقاعده.

والذي عليه ضحايا بند 105، ينطق بلسان المعاناة، ولعل أكثر من تضرر من سطوة هذا البند (المعلمات) اللاتي يصل الفقد لبعضهن من سنوات الخدمة لقرابة العشر سنوات!

فكيف لها في ظل عدم احتساب خدمتها أن تتقاعد؟ ولماذا تحرم معلمة بند 105 من حق يناله كل المعلمين والمعلمات، في وقت يُحال بينها، وبين سنوات خدمتها، رغم أنها معلمة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من أداء والتزام.

فضلاً عن جوانب معاناة أخرى: من راتب مقطوع، منزوع العلاوات والبدلات، يذهب جله للمواصلات، سيما من دفع بها (غول) بند 105 في أتون منطقة نائية، ليس فيها ما يشفع بالاستمرار، سوى أمل في قرار يعدل الحال المائل لجميع موظفي بند 105، وفي مقدمتهم المعلمات والمعلمون.

وهو ما باشره مجلس الشورى، في موافقته على التوصية المقدمة من العضوتين د. إقبال درندري، ود. أسماء الزهراني، باحتساب سنوات الخدمة على بند 105، لمن تم تثبيتهم على وظائف رسمية من المعلمين والمعلمات؛ لأغراض التقاعد.

وهنا لا يفوتني أن أشير إلى جانب هام، فيما يصدر عن مجلس الشورى، من حيث عدم تفاعل الوزارات المعنية مع ذلك، ولنا في توصية خريجي وخريجات كليات التربية والمجتمع، التي طوت عامها الأول، دون أي تجاوب يذكر من وزارتي الخدمة والتعليم، المثال الواضح.

لنعُد إلى هذا الحدث الهام، في مسيرة أمل معلمات ومعلمي بند 105، من خلال ما صدر عن مجلس الشورى بشأنهم، حيث يُنتظر أن يُفصح ذلك الحلم عن ميلاده، باحتساب سنوات الخدمة، والتعيين على المستوى والدرجة المستحقة، مع صرف كل الفروقات، كحق مكتسب لهم، أسوة بزملائهم من معلمات ومعلمين، ممن تم تصحيح أوضاعهم الوظيفية، وعلمي وسلامتكم.