عنوان هذا المقال هما كلمتان مهمتان في حياة كل إنسان، نصحو وننام ونعيش ونحيا من المهد إلى اللحد بهاتين الكلمتين. تستعمل هاتان الكلمتان خاتمة لظروف حياتنا ومواقفنا ومشاعرنا بكثير من خصال ما خلقها الله في الإنسان.

وما نشرته إحدى الصحف المحلية على صفحتها الأولى بعنوان رئيسي جاء نصه «سعوديفوبيا» هو في رأيي المتواضع مسمى لا يليق بهذا البلد العظيم الآمن في ظل قيادتنا الرشيدة.

هذا المسمى لم ينشر من قبل في أي إعلام محلي أو دولي. فكيف لنا أن نسمي بلادنا الحبيبة بهذا المسمى. أعداؤنا أطلقوا على ديننا الحنيف مسمى «إسلام فوبيا» فحاربناه واعترضنا على هذا المسمى لدين الله ورسوله. فلنبدأ في شرح فوبيا: فوبيا أي الرهاب Phobia هو خوف غير عقلاني في شدته. يرتبط هذا الخوف بجسم، فعالية أو حالة معينة ويسبب التعرض لمسبب الخوف القلق. يعترف المصابون بهذا الخوف الذي يصيبهم بأنه مفرط وغير عقلاني. يحاول الشخص أو الأشخاص عادة تجنب التعرض لعامل الخوف الذي يخيفهم، لكن في بعض الأحيان يحاول مواجهته. يمكن اعتبار الرهاب أو الخوف اضطراباً نفسياً فقط عندما يكون الخوف، القلق، أو تجنب التعرض لعامل الخوف، يسبب تشويشاً كبيراً في سير الحياة اليومية، في الأداء الوظيفي أو الاجتماعي، أو أن يسبب شعور توتر ذاتي كبير. الفوبيا مثلاً لا حصراً: «أكروفوبيا» الخوف من الأماكن المرتفعة، «أجروفوبيا» الخوف من الأماكن المفتوحة،»ألجوفوبيا» الخوف من الألم،»كلستروفوبيا» الخوف من الأماكن المغلقة، «زينوفوبيا» الخوف من الغرباء. أما فيليا فهي الحب للشيء. إليكم معنى «فيليا « حسب القاموس اليوناني هو حب، محبة، صداقة، ولع، انجذاب، اتجاه قوي نحو، قربة من، لا كراهية بل الإحسان والربيب. من الإغريقية فيليا Philia بمعنى الحب، في نظر أرسطو على أساس الثقة، واعتماد الأفراد على بعضهم البعض، وتحقيق المنفعة لبعضهم، ويتولد عن فيليا الأصدقاء الحقيقيون الذين يتشاركون، ويسعون للعيش معاً رغم جميع الظروف، ويمكن القول إن فيليا تعبر عن الولاء.

هناك أمثلة لفيليا مثلاً، «زينو فيليا» أي حب الذات، «بايو فيليا» أي حب الحياة، «أكوا فيليا» أي حب الماء، «إسلامو فيليا» أي حب الإسلام، وأمثال أخرى كثيرة.

أختم كلماتي هذه بأغلى عبارة وهي «سعودي فيليا» أي حب الناس محلياً وعالمياً للمملكة العربية السعودية في مقدمتهم مليار وستمائة مليون مسلم، وأقول لا ولا «سعوديفوبيا» بل نعم ونعم «سعوديفيليا».