أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة أن حادث المواطن جمال خاشقجي -رحمه الله- مؤلم جدًا لجميع السعوديين خاصة، ومؤلم لأي إنسان في العالم.

وقال سموه هو: «حادث بشع غير مبرر تمامًا، واليوم المملكة العربية السعودية تقوم باتخاذ كل الإجراءات القانونية للتحقيق واكتمال التحقيقات بالعمل مع الحكومة التركية للوصول إلى نتائج وتقديم المذنبين للمحاكمة وأخذ العقاب الرادع، وهذا الإجراء المفروض أن تعمله أي حكومة لو وقع شيء مثل هذا الأمر، بلاشك التعاون اليوم بين الحكومة السعودية والتركية عمل مميز».

جاء ذلك في مستهل مشاركته في جلسة حوارية ضمن مبادرة مستقبل الاستثمار 2018 بعنوان «كيف ستحول القيادة ذات الرؤية في العالم العربي إلى قوة اقتصادية عالمية» بمشاركة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، ودولة رئيس وزراء الجمهورية اللبنانية سعد الحريري.

أضاف سمو ولي العهد: «نعرف أن الكثير يحاول استغلال هذا الظرف المؤلم لإحداث شرخ بين المملكة العربية السعودية وبين تركيا، أريد أن أوصل لهم رسالة من هذا المنبر، لن تستطيعوا عمل ذلك طالما موجود ملك اسمه سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهد اسمه محمد بن سلمان في السعودية، ورئيس في تركيا اسمه أردوغان، لن يحدث هذا الشرخ وسوف نثبت للعالم أن الحكومتين متعاونتان لمعاقبة أي مجرم وأي مذنب والعدالة في الأخير سوف تظهر».

وأكد سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز خلال الجلسة بحضور فخامة الرئيس ماكي سال رئيس جمهورية السنغال، وفخامة الرئيس علي بونغو أونديمبا رئيس جمهورية الجابون، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ونائب رئيس وزراء إثيوبيا دمقه مكونن حسن، وأصحاب السمو والمعالي وكبار المسؤولين في عدد من الدول، ورؤساء الشركات الاستثمارية من مختلف دول العالم، وأدارها الدكتور باسم عوض اللّه الرئيس التنفيذي لشركة طموح للاستشارات المالية والإستراتيجية، أكد سمو ولي العهد أن المملكة العربية السعودية اتخذت خطوات كبيرة جدًا في تطوير الاقتصاد السعودي، وتنميته في الثلاث سنوات الماضية، وفي حوكمة وإعادة هيكلة الكثير من القطاعات، وقال: أعتقد اليوم أنه آن الأوان لإعادة هيكلة القطاعات في الأمن الوطني في المملكة العربية السعودية، لكي ترتقي بمستوى القطاعات الاقتصادية في المملكة العربية السعودية.

وفي معرض رد سموه على سؤال عن الجهود الإصلاحية، وأن هناك تشكيك في جدية المملكة العربية السعودية في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة الاقتصادية والاجتماعية، قال سمو ولي العهد: «إن الأرقام هي التي تتحدث وتتعدل كل يوم إلى الأفضل، وحين ننظر للأرقام في العامين أو الثلاثة الماضية نجد مثلًا الإيرادات غير النفطية تكاد تكون مضاعفة ثلاث مرات، ونجد أن الميزانية الحالية للعام الحالي أكثر ميزانية في تاريخ المملكة العربية السعودية».

وكشف سموه عن أن ميزانية العام المقبل سوف تكون ولأول مرة في المملكة العربية السعودية بأكثر من تريليون ريال سعودي.

وبيَّن سمو ولي العهد أن نسبة الرواتب من ميزانية المملكة العربية السعودية كانت تقريبًا 50% ومتوقع العام المقبل أن تكون 45%

مع زيادة هذا البند ومع زيادة التوظيف، وهذا كان تحديًا كبيرًا جدًا بأن النسبة تقل والميزانية والتوظيف يتضاعف.

وأضاف سموه: «نعتقد أن أرقام البطالة سوف تتحسن من العام المقبل حتى نصل إلى «2030» 7%

، مبينًا أن حجم صندوق الاستثمارات العامة مثلًا قبل ثلاث سنوات كان 150 مليار دولار، والعام الحالي وصل إلى 300 مليار دولار، ومن المتوقع بنهاية العام يكون قريبًا من 400 مليار دولار، وهو هدف «2020» أن يصل للاستثمارات العامة وقد نحققه في بداية 2019، وقد نصل في 2020 إلى 500 أو 600 مليار دولار وصولًا إلى تريليونين إن شاء الله أو أكثر في 2030.

كما أكد سمو الأمير محمد بن سلمان أن مركزنا في التنافسية العالمية تحسن وتم إعلان هذا الشيء قبل عدة أسابيع، مشيرًا سموه إلى أن الأرقام هي التي توضح أين كنا وأين نحن اليوم، والأرقام في العام المقبل ستوضح هذا الشيء.

كما تحدث سمو ولي العهد عن الإصلاح في عدة قطاعات سواء الثقافية أو الترفيهية أو الرياضية، وقال: «أعتقد أنها واضحة بشكل كبير جدًا لا من حيث تصنيف السعودية في العديد من المراكز، ولا من حيث النشاطات داخل المملكة العربية السعودية، وأن هناك قفزات فلكية في الثلاث سنوات الماضية وهذا الشيء بلا شك سوف يستمر، لأني أعيش بين شعب جبار وعظيم، فقط يضعون هدفًا ويحققونه بكل سهولة، ولا أعتقد أن هناك أي تحديات أمام الشعب السعودي العظيم».

وشدد سموه على أن كل مشروعات المملكة مستمرة فالإصلاح مستمر، والحرب على التطرف والإرهاب مستمرة أيضًا، وقال سموه: «المملكة العربية السعودية مستمرة، ومهما حاولوا كبح جهودنا لن نتوقف بإذن الله».

وعن مستقبل منطقة الشرق الأوسط، أكد سمو ولي العهد أن هناك مشروعات مميزة في الشرق الأوسط، وقال: «لو ننظر للشرق الأوسط بعد تأسيس الأمم المتحدة كان وضعه دائمًا صعبًا، وكانت الدول التي تعمل بشكل جيد تعتمد على موارد طبيعية أهمها النفط خصوصًا في دول الخليج، لكن أتى رجل في التسعينات وأرانا نموذجًا وجعلنا نقتنع كلنا بالشرق الأوسط ونستطيع أن نقدم أكثر، وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي قدم نموذجًا في دبي وجعل جميع الشرق الأوسط يقتنع أننا نستطيع أن نقدم، ليس كدبي فقط بل أكثر من ذلك كثير».

وأضاف سموه: «نريد من الجميع أن ينافس على رفع السقف أيضًا في المملكة العربية السعودية، ونريد الجميع أن يرفع السقف، نستطيع أن نرى بعد ذلك أبوظبي تحركت بشكل قوي جدًا في إنجازات متتالية سريعة وكل دولة الإمارات، والبحرين أيضًا منذ تولي سمو ولي العهد عام 99 المهام التي تولاها إلى اليوم تحقق إنجازات ضخمة وعظيمة في البحرين هذا لا شيء عما سوف يحدث في الخمس سنوات القادمة في البحرين، والكويت اليوم لديها رؤية 2035 ولديها شعب رائع ولديها موارد مالية ضخمة جدًا بكل سهولة سوف تستطيع تحقيق إنجازات ضخمة.

وواصل سموه قائلا: مصر العام الماضي تحقق نموًا في اقتصادها 5 % تقريبًا أو أكثر العام هذا أكثر من 5 %

معدلات البطالة تنخفض بشكل سريع جدًا في مصر، إنشاء الوحدات السكنية ومشروعات البنى التحتية تتزايد بشكل أنا لا أكاد أصدقه في مصر، أزور بعض المواقع في مصر أجد المسؤولين أكبرهم إلى أصغرهم يبكون وهم يعملون على الأرض من أجل استعادة مصر العظمى مصر القوية، ومع ذلك يعتقدون أن كل ما حققوه في السنتين الماضيتين لا شيء وكأنهم لم يبدأوا بعد، نستطيع أن نرى عملًا قويًا ورائعًا جدًا بقيادة دولة الرئيس في لبنان لاستعادة لبنان وصدارتها والانطلاق من ذاك المحل وأنا أجزم أنه جهود إخواننا في لبنان سوف تنجح بقيادة دولة الرئيس والقادة اللبنانيين، الأردن لديه مشروعات ضخمة جدًا وتحولية ونحن نشارك في جزء من هذه المشروعات، عمان لديها مشروعات كبرى وتحاول أن تنقل عمان لمرحلة أخرى بالإضافة إلى عملها في السنوات الماضية بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية.

وقال سموه: «أنا أعتقد أن أوروبا الجديدة هي الشرق الأوسط، المملكة العربية السعودية في الخمس سنوات القادمة سوف تكون مختلفة تمامًا، البحرين سوف تكون مختلفة تمامًا، الكويت، حتى قطر على خلافنا معهم لديهم اقتصاد قوي سوف تكون مختلفة تمامًا بعد خمس سنوات، الإمارات، عمان، لبنان، الأردن، مصر، العراق، الفرص التي لديها إذا نجحنا في السنوات الخمس القادمة سوف تلتحق بنا دول أكثر وسوف تكون اللحظة القادمة في العالم في الثلاثين سنة القادمة في الشرق الأوسط إن شاء الله، هذه حرب السعوديين هذه حربي التي أخوضها شخصيًا، ولا أريد أن أفارق الحياة إلا وأرى الشرق الأسط في مقدمة دول العالم، وأعتقد أن هذا الهدف سوف يتحقق 100%».

ونوه سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بأن في أي حرب يوجد معارك نخسر فيها، ولا نتوقع أن ننتصر في كل المعارك لكن لدى السعوديين همه، لدينا جبل دائمًا نضرب به المثل اسمه «جبل طويق» لدى السعوديين همه مثل هذا الجبل همة السعوديين لن تنكسر إلا إذا انهد هذا الجبل وتساوى بالأرض».