اتهم الرئيس دونالد ترامب الخميس وسائل الإعلام بأنها تتحمل قسطاً كبيراً من المسؤولية عن إثارة "الغضب" في المجتمع الأميركي فيما تواجه الولايات المتحدة سلسلة من الطرود المشبوهة المرسلة إلى شخصيات بارزة في الحزب الديموقراطي والممثل روبرت دي نيرو. وكتب ترامب على تويتر أن "جزءا كبيرا جدا من الغضب الذي نراه اليوم في مجتمعنا ناجم عن التقارير الكاذبة وغير الدقيقة في وسائل الإعلام السائدة التي أشيرُ إليها بأنها أخبار كاذبة (...) لقد بات الأمر سيئًا للغاية وبغيضًا لدرجة لا يمكن وصفها. ينبغي على وسائل الإعلام ان تصلح وضعها، وبسرعة".

تأتي تصريحات ترامب غداة إرسال طرود متفجرة إلى الرئيس السابق باراك أوباما وهيلاري كلينتون ونواب ديموقراطيين ورجل أعمال معارض لترامب وشبكة "سي ان ان" التي ينتقدها الرئيس الأميركي باستمرار. وتم ضبط الطرد المرسل إلى كلينتون التي هزمت في الانتخابات الرئاسية أمام ترامب في 2016 وينتقدها الرئيس باستمرار، مساء الثلاثاء. أما الطرد الذي أرسل إلى باراك أوباما فتم اعتراضه صباح الأربعاء. ولم يصل أي من الطرود إلى وجهته. كما قامت محطة "سي ان ان" الإخبارية بإخلاء مكاتبها في نيويورك بعد العثور على طرد مشبوه أفادت الشرطة أنه يحوي عبوة "ناسفة على ما يبدو" و"مسحوقا أبيض". وكان الطرد مرسلا إلى جون برينان المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) والذي يدلي بتعليقات على "سي ان ان" ينتقد فيها ترامب بشدة. واستهدفت طرود مشبوهة مماثلة نائب الرئيس الديموقراطي السابق جو بايدن وشخصيتين ديموقراطيتين أخريين هما ايريك هولدر وزير العدل في عهد أوباما والنائبة الكاليفورنية ماكسين ووترز. والخميس، ذكرت وسائل إعلام اميركية أنّ طردا مشبوها أرسل الى عنوان عائد للممثل الاميركي روبرت دي نيرو في ولاية نيويورك.

من جهة اخرى: رفضت الصين المزاعم التي تفيد بتنصتها على هواتف الايفون الخاصة بالرئيس الاميركي، دونالد ترامب، حيث قالت إنه إذا كان الناس يخشون على أمن هواتف الايفون الخاصة بهم، فعليهم أن يستخدموا هواتف مصنوعة في الصين من إنتاج شركة "هواوي". وجاءت تصريحات هوا تشونينج، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، اليوم الخميس، ردا على تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" يفيد بوجود جواسيس صينيين وروس، يقومون بالتنصت على محادثات ترامب مع أصدقاء يتصل بهم من خلال هواتف الايفون الثلاثة الخاصة به. ويزعم التقرير أن الصين تستخدم هذه المعلومات لتوجيه المفاوضات التجارية، وللتأثير في الدائرة الداخلية الخاصة بترامب. وقالت هوا إن التقرير يبدو وكأنه يحاول "التنافس من أجل الحصول على جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو"، مضيفة أنه دليل على أن "نيويورك تايمز تقوم بفبركة أخبار زائفة". وأضافت: "ثانيا، إذا كنتم قلقين بشأن التنصت على هواتف شركة أبل، يمكنكم استخدام هواتف هواوي بدلا منها". وقالت إنه من الممكن أن يتوقف الناس عن استخدام أي نوع من أنواع وسائل الاتصالات الحديثة وقطع الاتصال بالعالم الخارجي، "من أجل السلامة الكاملة". وورد في تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" أن ترامب يرفض التخلي عن هواتف الآيفون الخاصة به ويستخدم بدلا منها الخط الأرضي الآمن الخاص بالبيت الأبيض.