لا يخفى عن كل ذي بصيرة، ما يتعرض له الوطن من هجمة إعلامية (ممنهجة)، ذات أهداف مكشوفة، يقودها عصابة إعلامية، يتحدون في الهدف، حتى وإن اختلفوا في الطريقة.

وما يمثل أمراً لافتاً في تعاطيهم (الإعلامي)، تجاه هذه البلاد المباركة، أنهم يجيدون صناعة (الكذب)، بطريقة إن لم يكن لدى المتابع لطرحهم (المفلس) الفهم الكافي لمآربهم؛ فإنه سيكون ضحية لتصديق ما يروجون له من أكاذيب.

تلك الأكاذيب، التي يلبسونها من خلال ما يضفون عليها من ديباجة الظهور الإعلامي الواثق رغم (فلسه)، لا شك في أنها ستباشر أثراً، ولو لمجرد (التشويش) على الحقيقة، التي هم أعداء لها.

وبما أن الحديث عن مآربهم، وأهدافهم القريبة والبعيدة، سيكون من باب المكرر، فإن من المهم الانتقال إلى الجانب الآخر: في ماذا يجب على إعلامنا الذي يقف على ثغر هام، من الواجب عليه ألا يؤتى الوطن من قبله، أمام طوفان تلك الهجمة الإعلامية، التي لا تنقصها الشراسة.

أيضاً هنا سأتجاوز ما يجب إلى التساؤل بحرقة: أين إعلامنا ولماذا أضحى يسجل حضوراً باهتاً في بعض الأحداث التي ينتظر منه أن يتصدى فيها للإعلام المضاد.

أقول ذلك و(الإعلام) إياه، أصبح يستشهد بما يطرح في إعلامنا، من بعض من جاء لينفع فيضر، وبسطحية لا يمكن القبول بها من إعلامي مبتدئ، فكيف بمن يصنف بالخبير، والأستاذ القدير؟!.

وهنا نعود إلى أهمية (التخصص)، ومع التخصص من المهم حد الضرورة التصنيف، ودقة الاختيار؛ لأن غياب ذلك، أوجد من يظهر متوشحاً بشعار الوطن، ليقول ما يسيء للوطن، وما يمثل صيداً ثميناً للإعلام المتربص للهفوة من أي أحد، فكيف بحديث من اسم (ثقل)، ظهر ليقول ما يحسبه له فانقلب عليه، غافلاً عن دهاء ومكر ذلك (الإعلام) الذي أتقن صناعة الكذب، حد الحيرة، وأجاد تسويق بضاعته المضروبة حد نفاد الكمية، وما كان له أن يحقق ذلك؛ لولا غياب الإعلام المهني، الذي يستميت دفاعاً عن الوطن، استماتتهم في محاولة النيل منه.

وهنا حق للوطن أن يتساءل عن إعلامه بكل قنواته، ذلك الإعلام الذي في أزماته يشد به ظهره؛ لأنه وطن شاء الإعلام أم أبى، كسب المعركة بكل ثقل اسم (السعودية)، ومن واجب إعلامه، أن يتماهى مع ذلك الكسب، لا أن يخبو في وقتٍ الوطن يعدو بناء وتنمية ورؤية، وسهام الإعلام الحاقد تنهال عليه من كل صوب ثم يأتي من ينظِّر، عن دور الإعلام، وأهميته، وأن من يكسب الإعلام، يكسب المعركة، وعلمي وسلامتكم.