مقال أخي الأستاذ أسامة يماني بعنوان: (بدلاً من إسرائيل الكبرى) في عكاظ في 02/11/2018، الذي طرح فيه «من خلال الاتصال بصديق»، حلاً للقضية الفلسطينية يقوم على كونفدرالية تشمل الجولان والضفة وقطاع غزة، لا يخرج -في رأيي كما قلت يوم أمس- عن مُقترح قديم كان قدمه العقيد معمر القذافي وحسبناه مجرد طُرفة من طُرف القذافي العديدة، نضحك لها ونعود لمباشرة الحياة وكأن شيئاً لم يكن.

***

وأتفق بداية مع صديق صديقي أسامة يماني بأنه لم يعد هناك -عملياً- قضية فلسطينية، على الأقل من وجهة نظر الجانب الإسرائيلي الذي في يده كل أطراف حِبال «القضية»!!، وأنا مع رأي صديق صديقي في أن لا يهجر العرب الجهود الدبلوماسية، وأن يطرحوا ما يرون من الأفكار لاستمرار هذه الجهود، حتي لو كان الطرح يتمثل في الفكرة القذافية بإقامة دولة «إسراطين»!!.

***

هذا التوجُّه الدبلوماسي الذي ينبغي على العرب المحافظة عليه ينبغي أن يترافق -في رأيي - مع إطلاق الفلسطينيين لانتفاضة جديدة، لكنها انتفاضة دون حجارة، شبهتها في مقال بجريدة «المدينة» بعنوان: (انتفاضة جديدة) في 17 سبتمبر 2011، ثم في أكثر من مقال لاحق، بانتفاضة بعض شعوب المنطقة على واقعها المتردِّي.. دون حمل سلاح ولا حجارة.

***

كانت الانتفاضة الفلسطينية ظاهرة غير مألوفة أدهشت العالم وأيقظت فيه الضمائر. ورغم إيماننا بأن الانتفاضة لن تقود إلى تدمير إسرائيل والقضاء عليها، لكنها سيكون لها وقعٌ معنوي على إسرائيل وحلفائها. لذا فليس هناك ما يمنع من أن يعاود الشعب الفلسطيني انتفاضته جنبًا إلى جنب مع المسار السياسي التفاوضي.

***

يبقى أخيراً التأكيد مجددًا بأن هذه الانتفاضة الجديدة لا يمكن أن تتم دون توصل كافة الأطراف الفلسطينية إلى مصالحة وطنية تُقرِّب المسافات بينهم وتُزيل كل الخلافات المعلقة تحت شعار «نحو استعادة الأرض».

#نافذة:

المفاوضات هي إحدى السبل لتحقيق السلام. فإذا كان التفاوض خياراً، فإن الحرب والمقاومة هي أيضاً خيار.. والهدف في النهاية هو تحقيق السلام.