من المنتظر أن يستغل الديمقراطيون أغلبيتهم الجديدة في مجلس النواب الأمريكي في تغيير ما يرون أنه النهج السلبي من جانب الجمهوريين إزاء السياسة الخارجية، التي يتبعها الرئيس دونالد ترامب ويضغطون من أجل التشدد في التعامل مع روسيا وكوريا الشمالية.

القوة العسكرية بالعراق وسوريا ولا تغيير حول إيران

وقال النائب الديمقراطي إليوت إنجل، الذي يُنتظر أن يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إن الديمقراطيين ربما يسعون للحصول على تفويض من الكونجرس باستخدام القوة العسكرية في أماكن مثل العراق وسوريا.

غير أنه سلم بأنه لا يوجد شيء يمكن للديمقراطيين عمله لتغيير الوضع القائم بالنسبة لبعض القضايا الساخنة مثل الصين وإيران.

فقد ثارت ثائرة الديمقراطيين لانسحاب ترامب من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع إيران عام 2015 في عهد الرئيس الديمقراطي باراك أوباما.

لكن ليس بوسعهم شيء يذكر لتغيير هذه السياسة ما دام الجمهوريون في البيت الأبيض.

التحقيق بعلاقة ترامب مع روسيا

يعتزم الديمقراطيون إجراء تحقيقات متعلقة بروسيا مثل التحقيق في احتمال وجود روابط أعمال وتضارب مصالح بين ترامب وروسيا.

ومن منظور السياسة سيطالب مجلس النواب بقيادة الديمقراطيين بمعاقبة روسيا على التدخل في الانتخابات الأمريكية وعلى أنشطة أخرى مثل التدخل في أوكرانيا وفي الحرب الأهلية السورية.

ومن الممكن أن يعمل مجلس النواب على زيادة العقوبات بما في ذلك اتخاذ تدابير تستهدف الدين السيادي الروسي الجديد. وربما يحاول أيضا الضغط على ترامب لتنفيذ كل العقوبات الواردة في قانون كاسح وقع عليه على مضض في أغسطس آب 2017.

كوريا الشمالية.. الحصول على معلومات من الإدارة

يقول الديمقراطيون إنهم عازمون على الحصول على المزيد من المعلومات عن لقاءات ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، إذ يخشون أن يكون ترامب متلهفا على عقد ”صفقة عظيمة“ لدرجة تدفعه لتقديم تنازلات كبيرة لكيم.

ويعتزم إنجل استدعاء مسؤولين بالإدارة للإدلاء بشهادتهم عن وضع المحادثات. غير أن الديمقراطيين سيتوخون الحذر لأنهم لا يريدون أن يظهروا بمظهر من يتدخل في الدبلوماسية والمساعي الرامية لمنع حرب نووية.

لا تغيير في السياسة اتجاه الصين

ليس من المتوقع أن تسفر سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب عن تغييرات كبيرة في السياسة إزاء الصين.. إذ سيعقد الديمقراطيون المزيد من جلسات الاستماع ويطالبون بمزيد من المعلومات، لكن النقد الموجه للصين تجاوز الخطوط الحزبية ولا يتوقع أن يتغير هذا الوضع.